رواية منعطف خطر الفصل 6 بقلم ملك ابراهيم
حسين قال وهو بيهز راسه بأسف: اللي عرفته انه مصاب وخدوه المستشفى، والناس هنا كلها مش فاهمه ايه اللي حصل.
ياسمين دمعت عينيها وقالت بصوت واطي: أنا كنت هنا لما كل ده حصل.
خالد كان واقف بعيد، بيتابع من غير ما يقرب.
شاف ياسمين وهي بتتكلم مع حسين، ووشها فيه خوف وتعب، بس في نفس الوقت فيه راحة إنها وصلت أخيرًا.
ابتسم ابتسامة خفيفة وسحب نفسه بهدوء، ورجع نحية العربية.
مهاب قال قبل ما يتحرك بالعربيه: مش هتقرب تودعها؟
خالد رد وهو بيبص من الشباك وبيفكر: ودعتها خلاص... كفايه اللي حصل النهاردة.
العربية اتحركت وسط الزحمة، وابتعدت عن مكان الحادث.
اتكلم مهاب وهو سايق العربيه: كشفوك؟
خالد زفر بقوة وهو بيبص من الشباك بعصبية وقال: لا..
قدرت اهرب منهم قبل ما يشوفوني ويعرفوا انا مين.. والمهم اني عرفت اخد الفلاشه إللي فيها كل المعلومات عن شركائهم وأصحاب المستشفيات اللي بيساعدوهم .
اتنهد بتعب وقال: بس عرفت ان الناس دي خطر بجد، وكانو عايزين يوقعوني بأي طريقة..
وفكر في ياسمين وهو بيتنهد بتعب: ودي أول مرة أحس إن ممكن حد مالوش ذنب يتأذي بسببي.
مهاب بص له وهو سايق وسأله
خالد هز راسه وقال: ياسمين نسيت شنطتها وتليفونها في العربيه واكيد هما اخدوهم وعرفوا دلوقتي كل المعلومات عنها، ولو شكّوا إنها شافتني أو عرفت عني حاجة، هيبقوا عايزين يعرفوا منها انا مين؟ ولو مقدرتش تساعدهم هيتخلصوا منها. وأنا مش هاسمح بده، حتى لو ده مش من ضمن خطتي. محتاج أعرف بيتها ونتصرف بسرعة.
مهاب فكر لحظة وقال: طيب ما تسيبها لحد بكرة، وأنا أرجع هنا الصبح وأبدأ أسأل في المنطقة، أكيد في حد يعرفها أو يعرف بيتها.
خالد قال بحزم: لازم نتحرك بدري آكتر ... أول ما الفجر يطلع تكون هنا. وعايز اتنين من رجالتنا يكونوا جاهزين يرقبوها من بعيد، من غير أي احتكاك.
مهاب ابتسم وقال بهزار: تمام... بس على فكرة، واضح إن البنت دي مش بس دخلت الخطة معاك... دي دخلت دماغك كمان.
خالد بص له بنظرة كلها تحذير وقال: طب بص قدامك بدل ما افتحلك انا دماغك.
مهاب ضحك وقال: يا ساتر عليك هو انت الواحد ميعرفش يهزر معاك شويه.. اللي يشوفك دلوقتي وانت قالب وشك عليا كده ميشوفش نظراتك للبنت كانت عامله ازاي!
خالد زفر بضيق وقال: واضح انك مش عايز تجيبها
رد مهاب: ما انا قلقت عليك لما كلمتني وعقلي وقف عن التفكير اعمل ايه بس!
اتكلم خالد: عقلك وقف عن التفكير!! طب الحمدلله ان انت مقولتلهاش ان انا ظابط كمان وفضحتنا!
مهاب ضحك وقال: لا مش للدرجة دي أكيد انا مكنتش هقولها كده.
خالد اتنهد بنفاذ صبر وغمض عنيه من التعب وسكتوا شوية... بس الهدوء اللي بين الجمل كان بيقول كتير. عربية ماشية في سكون الليل، وطريق فاضي، بس مليان هموم وتقيلة على قلب خالد.
مهاب كسر الصمت بصوت هادي وهو بيبص في المراية الجانبية: بس اقولك على حاجة بصراحة.. البنت اه عنيده شويه بس حلوة.
خالد فتح عينه وبصله من غير ما يرد، بس نظرة عنيه كانت كفايه تخوف مهاب وتسكته، مهاب خاف من نظراته وقال وهو بيضحك: خلاص يا باشا قلبك ابيض انا بهزر معاك.
خالد زفر بغضب وغمض عينيه تاني ومهاب بص له وسأله: هترجع للعصابه تاني؟ ممكن يكون حد فيهم خد باله
خالد فتح عينيه وهو بيبص قدامه، وقال بصوت منخفض فيه حدة التعب: لازم ارجع عندهم واكمل المهمة.. لسه معلوماتنا ناقصه ومش هقدر اجمع كل المعلومات اللي احنا عايزنها غير وانا وسطهم.
مهاب بقلق: بس ممكن يكونوا كشفوك يا خالد.. لو عرفوا ان انت ظابط متخفي وسطهم في شخصية حسن، اكيد هيقتلوك!
رد خالد بثقة: متقلقش.. هما فاكرين ان انا سهران مع بنت شمال من اللي بيسهرو معاهم سهرة من اللي هما متعودين عليها وانا هحل الموضوع ده وادخل عليهم عشان يصدقوا اني راجع ومعرفش حاجة عن اللي حصل.
مهاب قال بأبتسامة: انا عرفت دلوقتي ليه سيادة اللوا اصر يجيبك من خدمتك في الصعيد ويضمك للمهمة دي.
خالد بصله وسكت ، ساب الكلام يتقال، بس عقله رجع تاني لنظرة ياسمين، ودموعها اللي خبّتها بالعند، وخوفها اللي كانت بتغطيه بالعصبية. هي مش بس دخلت خطته... دي دخلت جوه الحرب اللي جواه، وبدون ما تاخد بالها، بقت نقطة ضعف وسط نار شغالة حوالين خالد من كل ناحية.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الباشا سايب خدمته في الصعيد وجاي ينقذنا
الفصل التالي
https://pub153.
كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/21908