رواية ظلمات ال نعمان بقلم لادو غنيم (كاملة)
الذي لبئ الأوامر و أوقف السياره و نزلا منها تاركا خليل يجيب بحنقا برزا من عيناه التى تماشت معا بحته المضببه بالغضب الخفئ
أنا نزلت السواق عشان مهزقكش قداموه من أمتا بنعالى صوتنا على بعض يا أدهم أنت أتجننت و
إلا إيه أنت نسيت أنى أبن عمك الكبير و ترد عليا بحترام و إلا الجواز و عيشتك لوحدك معا العروسه نسيتك الأحترام قولى يمكن عايز تتادب من أول و جديد
أبتلع أدهم ذلك الغضب الذي يحاوطه متحدثا بحتراما يتناسب معا كون الأخر الأكبر منه سنا و مقاما
أسف يا خليل كنت متعصب و جأت فيك أتفضل كنت متصل ليه
هتف بحنقا
متصل عشان أشوف البيه مرحش الشركه الحد دلوقتي ليه أنت ناسي أن ورانا أجتماع مهم و لازملوه تجهيزات و تحضير أوراق من أختصاصك
حرك رأسه بأيماء تزمنا معا بحته الجديه
أعتبرنى وصلت الشركه كلها دقايق و هبقي هناك و هظبط كل حاجه متشلش هم
أخرج تنهيده جافه تزامنا معا قوله الرسمى
شوية و هطلبك فى الشركه القيك هناك سلام
أغلق الهاتف ثم أنزلا زجاج السياره يأمر السائق
يلا أركب خلينا نتحرك
لبئ السائق الأوامر من جديد
أما لدى أدهم فنظرا إلى داليدا التى تراجعت لأخر الفراش تدعوا الله بإلا يقترب منها بينما هو حملا قميصه و سترته و أشاره لها بسبابته بحنقا
لوله مكالمة خليلكان زمانى مش راحمك حسابك معايا لسه مخلصش لما أرجعلك بالليل
هبأ ذاهبا مثل
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أنت ليه بتعمل معايا كدا أنت أخويا من الواجب تحافظ عليا مش تفرط فيا يعماد!
ببكائا مرير حاولت فلك إمتلاك قلب أخيها الخائن صاحب الأربعون عاما لكن كيف يجدى الحزن فى حضرة الشيطان المتمكن من أبن أدم كما يتملك البحر من الأمواج فنظرا لها بجفائه المعتاد يفرغ دخان شيشاته التى أخرجها للتو من فمه قائلا ببسمه وضيعه
أفرط فيك و فى اللى خلفوك أنت عارفه مهرك كام عشر تلاف درهم أماراتى يعنى بالمصرى مبلغ محترم
قابلة فلك الجفاء بحصرتا لإزمتها طول السنين الماضيه
إنفطر القلب الهاوى بخيما من الإحزان و جلست على الحصيره أمامه تعاتبه
أنت مشبعتش فلوس
عقد حاجبيه بوضاعه ذادة من أنحطاطه
البحر بيحب الذياده جهزى نفسك هنروح المشوار أياه عشان تجهزى للعريس
تملكها الخوف الذائد و كأنها على وشك مقابلة شبحا يحاوطها بين الحين و الأخر
لاء بلاش المشوار دا يا عماد أبوس أيدك بلاش
أنا موافقه على الجواز بس بلاش نروح عند عم صابر المره اللى فاتت كنت هموت
محدش بيموت ناقص عمر يلا يأختى غورى إلبسى الراجل مستنينا.!
نهضا و تركها تبكى بخوفا من ذلك المشوار الملغم بالصعاب
تدفقة الدموع من تلك العيون الباهته بخوفا لازمها منذ سنوات أنقهرا بها القلب و فاض بجسدها المعافره بين أيادى
نحن المؤنثات الغاليات لكن طمع البشر جعلنا سلعه هابطة الثمن بين أيادى تجار الأعراض و الزواج السوري و العرفي تلك الزيجات المحرمه سماويا فقد قال رسول الله ﷺ
لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.. وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل.
كما نها الله ورسولهﷺ عن الزواج بالأكراه للمرأه و الغصب و أدله على ذلك بقولا شريف
لا تنكح الأيم حتى تستأمر.. ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها.. قال أن تسكت وفي رواية الثيب أحق بنفسها من وليها.. والبكر تستأمر وإذنها سكوتها.. وذكر الحارث فى مسنده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لرجل زوج بنته دون أن يستشيرها أشيروا على النساء فى أنفسهن
فلا يجوز إكراه المرأة على الزواج ممن لا ترغب فى الزواج منه.. وإذا أكرهها على النكاح فلا يصح هذا النكاح.. مما يجعلوه زنا و زيجاتا باطله
نسوا البشر أوامر الله ورسوله و أصبحت النساء عديمات كرامه و دين و شرفا بين أيادي أهلهم المهوسون بجمع المال و من هؤلا النساء المظلومات تطل علينا فلك أحد ضحايا تلك التجاره البشعه
فكانت تبكى دون جدوه فهى تعلم أنها بمفردها لا ملجئ لها و الا مأوى و الا رجلا تتحامى بيه من ذلك الأخ الضال و الجزع المتعفن برواثب الزمن لم يكن لها سوا الله تستنجد به داخلها ليخفف عنها تلك الأيام و تستغيث به من ذلك اليوم الشاق علي قلبها
و لم تمر سوا لحظات و حقنها صابر صاحب الخمسون عاما بالمخدر لتفقد الشعور بالعالم
أنت بتعمل إيه ياراجل يا طفس.
هكذا قاله عمادالذي دخلا إليه بعدما ترك ذلك الغافل الباب دون أغلقه بالمفتاح
أمسك بلايقة قميصه يصرخ عليه بقولا
كنت بتنيل إيه
تبسم الأخر بهدؤا عجيب و حرر قميصه من قبضته من ثم تراجع لليسار و أحضر من أحد الأدراج مكعب يشبه الشكولاه و كيس أبيض ورفعهما أمام عين عماد الذي لمعتا بشتياها حينما قال الأخر
بلاش الحمقه الكدابه ديه يا عماد
أشاح له
ببرودا
و أنت مال أهلك أختى و أنا حر فيها أبيعها ببلاش و إلا بفلوس أنا حر
طب ما تتحمقش أوى كدا أيه رأيك تسيب هالى شويه قبل العمليه و تاخد حتة دي و عليها كمان كيس معتبر أنما إيه معتبر أنا عارف أنك صاحب مزاج.
غردت عيناه بينها و بين تلك المطلبات المزاجيه السامه فربحت المطلبات العرض و أخذهم من يد صابر تزمنا معا قوله
هات بس متاخدش على كدا
ذهبا ذلك الحقير الدنيئ عديم الرحمه و الضمير تاركا أخته لا حول لها و إلا قوه
يتبع
التالي
https://pub153.
lamha.news/22291