رواية دموع هوارة (جميع الفصول كاملة) رحيم ودموع بقلم لولو الصياد

لمحة نيوز

ما في النفوس وكل واحد بياخد نصيبه كيف ما ربنا كاتب ليه
الجده.. ربنا يكملك بعجلك يا ولدي ويصلح حالك
رحيم.. يارب وانتي معاي يا ستي
وقبل يدها بحب وقام بنداء الخادمة لها لمساعدتها على النوم براحه وتغير ملابسها
الجده وهي ترى رحيم مازال واقف والخادمه تأتي لها بملابس للنوم وتريد تغيير ملابسها
الجده بخجل.. واه انته لساتك اهنيه ليه يا رحيم
رحيم بمشاكسه فهو يعلم خجلها حتي بعد أن أصبحت في 80 من العمر
رحيم.. عشان لو احتجتي حاجه يا ستي
الجده بحده.. مشي من اهنيه مريداش حاجه وجلتلك جبل سابج مفيش راجل حتي لو ولدي يساعدني بعد موت جدك
رحيم بمداعبه.. لساتك بتكسفي يا ستي فينك يا جدي تشوف ستي خجلانه مني
الجده بابتسامه.. لو كان لساته عايش كان جلدك عشان هتناغشني
وتتجلع علي
رحيم وهو يقترب منها ويقبل رأسها
رحيم.. الله يرحمه يا ستي ويديمك فوج راسنا يارب تتمسي بالخير
الجده.. وانته بخير يا ولدي
..............
بينما علي الجانب الآخر بالقاهره
وبالتحديد في إحدي الحواري المصريه بمنزل فتاه في ريعان شبابها في نفس سن دموع وهي صديقتها المقربة التي تعرفت عليها بالجامعه وأصبحوا أصدقاء رغم اختلاف العادات والتقاليد الي انهم أصبحوا أكثر من الاخوه
ولكن حال دموع يختلف كثيرا عن حال ليالي
ليالي فتاه من أسرة متوسطه الحال حالها كحال الكثير من الفتيات
تعشق والدتها ووالدها لديها شقيقه توأم لها تدعي ليلي ولكن ليلى كانت بجامعه القاهره فقد كانت متفوقة للغايه ودخلت كليه الطب جامعة القاهرة بينما هي ذهبت بمجموعها الي أرض الرجال الصعيد
كانت ليالي وليلي مختلفين في الطباع بقوه فليالي عاطفية الي حد كبير بينما ليلي كل ما يهمها هو دراستها فقط كانوا يتميزون بالشعر الأسود الذي يصل إلى منتصف ظهرهم وعيون سوادء واسعه جميله ووجهه بيضاوي وملامح شرقية رائعه من يراهم دائما ما يقول لهم انهم يشبهون الممثله المصريه سعاد حسني في شبابها وجمالها كانوا هم مصدر سعاده اهلهم وكل شيء لهم بالدنيا رغم إمكانية الأب المحدودة الي انهم لما يشعروا يوما بذلك وكانوا دائما كل ما يطلبونه مجاب لهم
والان لنتوغل قليلا في حياتهم.....
كانت ليالي تجلس بغرفتها
كعادتها يوميا منذ انتهاء
الدراسه
لا أحد يعلم ماذا بها فهي منذ أيام وهي في حالة اضطراب نفسي رهيب
حتي دخلت عليها ليلي وهي تحمل طبق من العنب وتاكل منه
وجدتها تمسك بهاتفها تحدق به بشرود
ليلي.. تاكلي عنب
ليالي.. ها لا
ليلي وهي تجلس أمامها وتتحدث بجديه
ليلي.. مالك يا ليالي بقالك كام يوم مش مظبوطه حصل حاجه بينك وبين وائل
ليالي والدموع تنهمر من عيونها
ليالي.. مش عارفه يا ليلي حساه متغير معايا بعيد عنى اوي وكل ما اكلمه مشغول كأني بتطفل عليه
ليلي.. طيب ما تساليه ماله
ليالي.. سألته قالي مفيش
ليالي.. مش جايز عنده مشاكل في الشغل
ليالي.. لا مفيش حاجه بالعكس مبسوط في الشغل الجديد جدا وبيقول انه الحمد لله من ساعه ما اتعين في البنك وهو مبسوط
ليلي وهي تاكل وتتحدث
ليلي.. هو شئون قانونيه صح
ليالي.. اه
ليلي.. طيب ماهو يا ليالي كده كله بقى تمام ليه بقي مش جه يتقدم لبابا علي الاقل قراية فاتحه
ليالي..بحزن. مش عارفه ماله متغير كده معايا
ليلي بجديه.. بصراحه انا من الاول مش مرتاحه للموضوع ده اتعرفتوا علي النت وبدائتوا كاصدقاء وهو يحكيلك وتحكيله وساعدتيه عشان يشتغل وخليتي ابو صحبتك يعينه في بنك وبعدها دخلتوا في دور حب معرفش بينكم ايه بس كل اللي عاوزه اقوله ليكي انك لسه صغيره والنت ده عالم افتراضي يا ليالي محدش بيقول حقيقته كل واحد بيجمل نفسه ومش عارفه ليه عندى احساس انك مخبيه حاجه عني
ليالي بحدة.. مفيش قلتلك
ليلي.. بلامبالاه.. براحتك بس لو في مشكله انا اختك وتوامك واكتر حد يخاف عليكي وأرجوكي يا ليالي بلاش تعملي حاجه غلط وقدري بابا وماما وقدري الحريه والثقه اللي ادوها لينا مش عاوزكي تعملي حاجه وتندمي عليها
ليالي.. يووه هو انا كل ما اتكلم معاكي تنتهي بمحاضرة منك
ليلي.. خلاص يا ستي انا اسفه بس انا بتكلم من منطلق أن انا خايفه عليكى
ليالي.. ماشي يا ليلي صحيح اعملي حسابك هتيجي معايا فرح دموع
ليلي.. بجد امتي
ليالي.. الاسبوع الجاي انا قلت لبابا ووافق ودموع كلمته
ليلي.. ماشي اهو الواحد يريح من جو الامتحانات شويه
ليالي بمداعبه.. يمكن تلاقي عريس
ليلي بكبرياء.. انا مش هتجوز ولا عمري هحب والكلام الفاضي ده
ليالي..بمزاج لتوامها.. أمه هتبقي داعيه عليه اللي
يتجوزك ههههههه
ليلي....بضحك.. هههههههههه تبقي داعية له لو وافقت هههههههههه
.........
كانت دموع ووالدها يتنقلون من محل الي اخر يشترون ما تحتاجه وكان والدها لايبخل عنها بشيء ابدا فهي طفلته الوحيده
ولكن هاهم في طريق العودة الي المنزل كان والدها يجلس بجانب السائق بينما هي بالخلف
ارجعت رأسها الي الخلف ورجعت بذاكرتها لخمس سنوات ماضية
فلاش بااااك
كانت تجلس بغرفتها تذاكر كعادتها
حتي سمعت صوت إطلاق نار وصراخ وصراخ
نزلت مسرعة من غرفتها
وجدت إحدى النساء تبكي وتولول
وتنظر لها بحزن لم تستطع السؤال عما حدث وكان لسانها مربوط تخشى وتخاف الاجابه علي سوالها
حتي وجدت المرأه تقول
المرأه.. أمك انجتلت يا بتي
.............
لولو الصياد.. دموع هوارة
الفصل الثالث.....
المرأه.. أمك انجتلت يا بنتي
وقفت دموع تنظر لها بصدمة وكان صوت المرأه يصل إليها وكان بينهم أميال وليست خطوه واحده
سحبت دموع إسدال الصلاه الموجود على إحدى الكنبات وإرتدته وذهبت مسرعة إلى خارج المنزل
كانت تجري وتنزل سلالم المنزل وهى لاترى أمامها لا تعلم ماذا تفعل كانت كل ما تريده هو رؤيه والدها ووالدتها فقد مروا عليها منذ قليل من الوقت ليخبروها بذهابهم لزيارة جدتها
اخيرا وجدت أمامها تجمع العشرات من الناس
كانت تمشي بينهم وقلبها ينتفض من الخوف والرعب واخيرا
رأت أمامها والدها يجلس أرض ويحتضن زوجته وهي جثه هامدة بين يديه وملطخ بدماء امها
نزلت دموع علي ركبتيها سريعا وهي تتحدث بسرعه وخوف ودموع تنهمر على وجهها مثل الشلالات وقلبها ينتفض من الداخل
دموع.. ابوي امي يا ابوي امي
الأب وهو يحتضن زوجته اكثر واكثر
الأب...بحزن شديد.. فقد ماتت حبيبته وزوجته وطفلته التي انتظرها طويلا حتى تزوجها وابنه عمه وأم طفلته الوحيدة وحبيبته دموع كانت زوجته تمشي منذ قليل إلى جانبه وتتحدث معه ويسمع صوتها فقد طلبت منه أن يذهبوا إلى منزل والدته علي قدميهم ووافق على ذلك فهو لا يرفض لها طلبا نهائيا....ولكن فجأة وجدها تدفعه بقوه وبعدها سمع صوت رصاص وصوت أنين زوجته المتالمه من تلك الطلقة الغادرة لا يعلم ماذا حدث كل شيء مر بسرعه البرق حتى وجد جسدها يسقط أرضا بين يديه وتتحدث إليه قليلا وتخبره بآخر
أمانيها وبعدها نطقت الشهادتين وصعدت روحها إلى ربها فقد كانت ونعم الزوجه ضحت بنفسها من أجل زوجها فتلك هي شيم نساء هوراة لا يخشون حتى الموت
الأب . جتلوها يا بتي اني اللي كان لازمن ينجتل بس امك يا بتي حمتني وخدت الطلجه مطرحي ياريتني كت اني
دموع وهي تمسك بيد امها وتقبلها بهستيريا وبكاء
دموع.. امه ابوس يدك جومي يا أمه جومي اتحدتي وياي ابوس يدك
ولكن الأم قد صعدت روحها الي ربها ولن ترد عليها ثانيه
دموع ببكاء هستيري.. وهي تنظر إلي ابيها وتشير له علي والدتها
دموع.. ابوي امي مهتردش علي واصل ابوس يدك يا بوي جولها تتحدت وياي هي بتسمع حديتك انته جولها يا ابوي جولها جلبي وجعني يا ابوي منيش جادره اتحمل جلعها وياي ديه جولها تتحدت جولها
نظر لها الأب بحزن وقال
الأب.. امك خلاص يا بتي مشت مهترجعش تاني واصل
نظرت له دموع وبكت وبكت حتى
وجدت احد يمسك بها وحين التفت إليه لم يكن
سوي رحيم الهواري ابن عمها نظرت له بكاء وقالت
دموع.. أمي يا واد عمي جتلوها
رحيم بجدية ووجه حزين
رحيم.. واللي خلج الخلج لجيبه واجتله كيف ما جتلها
نزلت دموعها أكثر وفجأة سقط رأسها واصبح كل شيء اسود وفقدت الوعي بين يديه
باااااااك
فاقت دموع من شرودها علي صوت والدها
الأب.. دموع
مسحت دموع عيونها بسرعه
ونظرت إلى ابيها
دموع.. بتتحدت وياي يا بوي
الأب.. منحرمش يا بتي لكن كت بجول اننا جربنا علي الدار
دموع.. زين
نظر لها الأب بابتسامه
الأب.. نعم يا جلب زين
دموع بخجل.. لاه يا ابوي مجصديش انادم عليك جصدي مليح
الأب.. بمزاح.. ومين جال اني مخبرش أكده اني هجلع عليكي يا بتي بناغشك
دموع بابتسامه من عطف وحنيه والدها فهو يعلم بقلقها لذلك زاد من حنانه إليها رغم أنه دائم الحنيه عليها.....
دموع.. ..هههههه . اتجلع يا ابوي
الأب.. تسلمي يا بتي
.............
بينما علي الجانب الآخر بمنزل
حسن الهواري
حسن الهواري شاب في 30 من العمر حاصل علي بكالوريوس تجارة جامعه اسيوط معروف عنه العصبيه وحين يغضب لا يري أمامه ولا يستطيع التفكير
لا يؤمن بالحب ويخافه الكثير من الرجال لا يوجد له صديق في حياته سوي رحيم الهواري فهم أصدقاء حاول الكثيرون أن يكون بينهم خلاف ويفسدوا صداقتهم ولكن دائما
ما كانت تنتصر الصداقه
حسن الهواري يتميز بطول القامة وحبه للخيول بطريقه غريبه حتي انه لديه مزرعه من الخيل يعشقها ويفتخر
تم نسخ الرابط