رواية بطلة الخديعة رؤوف ونهى كاملة الفصل 6
عشانكم يبقى ربنا سبحانه وتعالى ان شاء الله يدينى الخير مش كده ولا ايه
نهى.. الخير لاهل الخير يالا قوم واتنشط واطرد الشيطان الفطار جاهز والولاد مستنينك
تناول رؤوف طعام الافطار مع ابناءه وزوجته التى كانت تمتلك طله جديده مما جذب انتباهه رؤوف وظل ينظر لها بشده
مى.. مالك يا بابا عمال تبص لماما كده ليه
احمد.. كانك اول مره تشوفها
احمر وجهه نهى خجلا.. جرى ايه انتو الاتنين ما تاكلو وانتو ساكتين
رؤوف.. بس فعلا انت شكلك متغير
نهى.. انا زى ما انا ما تغيرتش
انهى احمد افطاره واشار بخفه لاخته التى كانت لازالت تأكل لتغادر معه كانت مى لماحه واطاعته فغادرا الطاوله سويا
فيما ظل رؤوف يحملق فى زوجته الهادئه والواثقه فى نفسها على غير العاده
فى الماضى كانت نهى عندما تجلس بجواره على الطاوله كانت لا تتوقف عن الكلام وسؤال رؤوف باستمرار عما ان كان اعجبه الاكل او يريد المزيد وما يريد على طعام الغداء
اما الان تجلس امامه امرأه متزنه واثقه فى نفسها تحتسى فنجان القهوه بتلذذ واستمتاع وهى تعبث بخصلات شعرها الطويل الناعم فيما تتابع عيناها مشهد السماء من النافذه المقابله لطاوله الطعام
اخفضت نهى عيناها على غفله فرأت رؤوف يحملق بها فابتسمت ابتسامه جذابه.. سرحان فى ايه
رؤوف.. فيكى اصلك حلوه اوى النهارده
تقبلت نهى اطراءه بثبات وقالت.. ميرسى
عندها ضحك رؤوف ضحكه خفيفه.. ايه رأيك ننزل نتمشى شويه على البحر الجو بدأ يدفى والشمس طالعه
لم تكد نهى تصدق اذنيها فرؤوف يدعوها لمرافقته فى نزهه على الشاطىء !!! ولكنها قالت بخفه.. اوك
عبس رؤوف قليلا.. بس ما
نظرت له نهى وواكتفت بنظره معاتبه.. طيب ممكن تلم معيا تربيزه السفره
رؤوف.. يا سلام تحت امرك المها انا لوحدى واجهزى انتى
هزت نهى رأسها وانصرفت الى غرفتها فيما اخذ رؤوف نفسا طويلا وهو يتابعها بعينيه
تنزه الزوجان سويا على الشاطىء وهما قريبان من بعض حتى ليظن المار بهما انهما عاشقان
كان هذا ابعد ما يكون عن الحقيقه سخرت نهى فى نفسها من واقعها الاليم
لم يكن رؤوف يدرى بالذى يدور بخلد زوجته فقد كان مشغولا هو الاخر بالتفكيير فى سوء الحظ الذى رافقه مؤخرا وجعله يخسر تلك المبالغ الطائله
وايضا ما انفقه من مال حتى ينال رضا شيري التي تزوجها نظر الى نهى فطيله زواج عمره عشرون عاما لم يصرف عليها عشر المبالغ التى صرفها على شيري فى اقل من خمسه اشهر
مما اشعره بالذنب
نهى.. تعالى نشرب حاجه فى الكافيه اللى هناك ده قعدته حلوه
رؤوف متعجبا.. كافيه !! وعرفتى ان قعدته حلوه منين
نهى.. رحته مره مع مى
رؤوف.. طيب
توجهه رؤوف الى الكافيه فيما وقفت نهى فجأه وتذكرت انها يوم ان قابلت فيه سلوى هو نفسه اليوم الذى رأت فيه ايمن قدرا
ايعقل ان تكون تلك مصادفه تذكرت ان سميه قالت لها ان من ينقل اخبار رؤوف لسلوى رجلا
ايعقل ان يكون ايمن ولكن ما مصلحه ايمن فى ان يخسر رؤوف تلك الصفقات فهو شريك له اذن فالخساره مشتركه !!
رؤوف.. ايه وقفتى ليه
نهى.. هه لا لا ابدا يالا بينا
دخل الزوجان الكافيه وجلسا طلب رؤوف عصيرا فيما اخذ رؤوف يراقب زوجته التى انشغل ذهنها بأمرا لم يعرف كنهه
رؤوف.. ياترى مين اللى شاغل بالك
ابتسمت نهى بخفه وقالت.. ابدا مافيش
رؤوف.
نهى.. يوم ما هكرهك تأكد انى استحاله هعيش معاك
رؤوف.. بقى كده بس انا لسه بحبك وعمرى ما هكرهك
نهى.. بس انت بعدت يا رؤوف ماعدتش رؤوف اللى كنت اعرفه
رؤوف.. وانتى يا نهى بعدتى عنى انتى كمان بقيت تهتمى بالولاد والبيت اكتر من اهتمامك بيا
نهى.. ازاى تقول كده وانا كل حاجه بعملها عشانك انت ده كل حياتى كانت بتدور حواليك انت ومحور اهتمامى كله كان انت
رؤوف.. كان ايه يعنى خلاص شيلتنى من اهتمامك
نهى.. لاء مش بالظبط كده بس من كتر ما بقيت مهتمه بيك نسيت روحى واهملتها
رؤوف.. اااه عشان كده جيبتى اللاب توب وبقيتى تخرجى كتير
نهى.. انا عندى 39 سنه ولسه ماشفتش الدنيا والعمر لسه قدامى وخلاص الحمد لله مى واحمد وكبروا وانت وبقيت مشغول على طول عايزنى لسه ااقعد محبوسه فى البيت
عندها ادرك رؤوف ان زوجته لازالت صغيره وعمرها قد مر هيا الاخرى
لما يستنكر عليها محاوله العيش والتمتع بشبابها وهو من استبقها فتزوج عليها اخرى تحت نفس الشعار
ولكنه قال بأنانيه غريزيه.. الست مالهاش غير بيتها ولا خلاص عشان ما احمد ومى كبروا تنسينا بقى وتنشغلى عننا
تعجبت نهى من حدته.. ان مش نسياكم ولا يمكن ام تنسى ولادها لكن هو حرام اني اتمتع بحياتى
وبعدين انت يضايقك فى ايه ان اجيب لاب واقعد على النت واشوف الدنيا ماشيه ازاى
قال رؤوف بعند.. النت دى تضيع وقت
ردت نهى بتهكم.. ما انا اوعدك اول ما هخلص مذاكره هبقى ااقعد عليه
هزت نهى رأسها اسفا وقامت فجأه وتركت رؤوف لازال جالسا فرفع رؤوف حاجبيه عجبا ودفع الحساب سريعا وجرى ليلحق بزوجته التى غادرت الكافيه
رؤوف.. انتى ازاى تمشى وتسيبينى قاعد لوحدى
نهى.. ماتعليش صوتك يا رؤوف مش لازم الناس تسمع بينا
رؤوف.. يا سلام ومش هامك منظرى قصاد الناس لما تسيبينى وتمشى
نهى.. والناس مش عارفه انى سيبتك اصلا ولا عارفين انا قومت ليه
رؤوف.. ولا انا عارف الصراحه انتى قومتى ليه
نهى.. لانك زى ما انت كل همك انك تحجر عليا وتقيدنى اعملى ماتعمليش واستنى منك الاوامر دايما
وفى الاخر برضه مش عاجب فخلاص انا جربت عشرين سنه سمعت فيهم كلامك بالحرف وفى الاخر وصلنا للنهايه ديا
فمن هنا ورايح هجرب بقى طريقه تانيه انى ولو لمره واحده اعمل الحاجه بطريقتى ونشوف
رؤوف.. ياسلام ولما طريقتك تفشل هقعد انا استنى بقى واشوف هتفشل ولا لاء
لا ياهانم البيت ده بتاعى وكل اللى فيه يمشوا بأمرى وانتى اولهم
نهى.. لا يا رؤوف البيت ده مش بتاعك البيت ده بتاعنا انا وانت ومافيش حاجه تمشى بأمرك في حاجات تمشى باتفقنا
وان طريقتى فشلت زى طريقتك ماهى فشلت يبقى كل حى يروح لحاله لانى ماعنديش استعداد انى اضيع عمرى اكتر من كده
من حقى اعيش حياتى وحتى اجرب حظى مع حد غيرك
كانت نهى قد وصلت الى العماره السكنيه التى يقطنون بها فتوقفت عن الكلام واتجهت الى المصعد وصعدت بمفردها تاركه رؤوف يحملق بها بشده بعد ان شعر ان دشا باردا نزل عليه بفعل كلامتها
وخاصه الجزء الاخير اجرب حظى عندها دق ناقوس الخطر فى رأسه فصعد الى الشقه غاضبا خاصه وانها للمره الثانيه تركته وحيدا فى اقل من نصف ساعه مما ينبأ انها قد تتركه وحيدا مجددا ولكن
الى متى
الفصل السابع من هنا
https://pub153.lamha.news/25539
الرواية
https://pub153.lamha.news/23222