رواية أحبني فتركني زينه ومؤمن كاملة بقلم فاطمة محمد
من هنا
چودي بابتسامة بريئة
ما روحتش يا ماما. أديت طنط منديل لأن كنت باعيط.
الأم بابتسامة وحنية
حضرتك كويسة
زينة بابتسامة وردية
أه الحمد لله.
المامة بتقول
ربنا يخليها لك. عن إذنكم يا چودي.
رجعت زينة بيت باباها وبلغتهم إنها ومؤمن هيتطلقوا ومقالتش أي أسباب. دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير عياط لحد ما نامت.
عند مؤمن
رجع البيت متأخر ومالقاش زينة في الشقة. شاف الورقة اللي سيبتها على السفرة راحت بيت باباها مستنية ورقة الطلاق وبتتمناله السعادة.
كرمش الورقة في إيده بحزن وألم وقال بصوت مكسور
سامحيني يا زينة.
مر يوم... وتاني... وتالت... وقعد شهر وزينة لسة ما طلعتش من أوضتها ومؤمن ما بعتش ورقة الطلاق. استغربت زينة هو ناسي ولا بيجهز فرحه ولا خلاص اتجوز
لبست مترددة وراحت شقتهم فضلت واقفة قدام الباب من غير ما تخبط لكن شوقها كان أقوى من أي حاجة فخبطت.
فتح المؤذن وهو في حالة يأس ماسك إن خمس ده صعب تصدق إنها زينة. لما شافها اتصاب مصدوم. وقفوا واقفين كأن العيون بتعاتب
زينة بداخلها
ليه عملت كده هو حقه يبعد هو شايف نفسي أنا بحبه ومقدرتش أشوفه مع غيري.
مؤمن بداخل نفسه
صدقيني... ما مسيتكش والله. أنا مغلوب على أمري. أتمنى تسامحيني. إنت من حقك تعيشي حياتك وأنا مقدرش أحرمك منها. لأن حبنا لو فضل هتحرمي نفسك.
مؤمن بجمود مزيف بصوت هادئ
محتاجة حاجة
زينة بنفس الجمود
كان في حاجات محتاجة آخدها معايا وكمان ورقة الطلاقي.
سكتت ونزلت عيونها وغمضت وبدت هزت فيها. خبطت بمشاعرها واستسلمت.
مؤمن بألم خفي
اتفضلي خدي اللي محتاجاه.
دخلوا
زينة بدموع محبوسة
لا معلش جيبهم علشان لازم أمشي.
مؤمن دخل وجب والأشياء بقت ملكا لها. قعدت على كرس في السفرة وهي مش قادرة تستوعب. لاحظت في حاجة تحت السفرة شريط تحاليل زي اللي عملوها سوا. فتحته ومش فاهمة اللي فيه نفس التحاليل من نفس الدكتور لكن الكلام مختلف. شكت وسمعت صوته من برا
بتوتر قفلته وحطته في شنطة بسرعة.
مؤمن نط وسأل إنت جبتيه منين
زقته للداخل ودخلت وراه قفلوا الباب.
زينة باكيا
ليه ما قلتليش يا مؤمن ليه عملت كده عايز تبعد... تسيبني... تفتكر إحنا الاتنين
مؤمن بدموع
عشان بحبك يا زينة. عشان عايزك تعيشي حياتك. ليه تضيعها مع واحد زيي
زينة بمقاطعة قوية
واحد زيك أنت أحسن حد في الدنيا. مفيش حد أحسن منك.
مؤمن بكسرة
ده كلام يا زينة. أنت من حقك تتجوزي وتخلفي وتعيشي حياتك حتى لو أنا مش فيها.
زينة بصوت حزين
وانت قررت ده من دماغك تفتكر لو انت خرجت من حياتي في حد تاني هينفع يدخلها أنا بقالى شهر حالتي عاملة إزاي كنت هتجنن ازاي وأنا بقول زمان أنه دلوقتي قاعدين مع عروسته وناسيني! أنت متخيل أنا بحس بإيه
مؤمن قعد على أقرب كرسي نزل راسه بين إيديه
أنا مش هكمل يا زينة... خلاص قصتنا انتهت لهنا.
زينة نزلت وقعدت على ركبها قدامه بتبكي وتقول
أنا مش هسيبك يا مؤمن. اتفتكر من ست شهور كنا فاكرين إن أنا اللي عندي مشكلة قلتلي أنا مستحيل أسيبك ومش محتاجة ولاد أنا مكتفية بيك مش عايزة غيرك.
فضلوا يعيطوا سوا
مؤمن يعيط
أنا آسف أنا بجد آسف قوي.
زينة بحنان ودموع
مفيش حاجة تتأسف عليها.
بعد سبع سنين بنفس الحالة وهم لسة بيحاولوا.
بيسمعوا كل كلمة تضايقهم لكن التمسك ببعض كان أكبر من أي حاجة.
حبهم قادر يوقف في وش أي حد.
خصوصا حماها اللي كانت فاكرة أن المشكلة في زينة. زينة قالت لمؤمن مش يقولها إن المشكلة منه ولا يقول لحد. محدش له حق يعرف والكل عارف إن المشكلة كانت نتيجة التحاليل وأنه مبخلفش.
في يوم كانوا عند مامته جمعت الأخوات والأخوان وكل واحد عنده أطفال وزينة ومؤمن مكتفيين ببعض.
إيمان واحدة من أخواته قالت
لسه ما فيش حاجة في السكة يا زينة يا حبيبتي
زينة بابتسامة
لا والله يا حبيبتي. وإحنا مش مستنيين حاجة أصلا.
الأم بحنق
أنا مش عارفة... أنت مش عاوز تطاوعيني يا ابني ربنا قال مثنى وثلاث ورباع. هنحرم شرع ربنا
مؤمن بهدوء ووقار
أولا ربنا قالها لأسبابها مش كل حد الناس الكل عارف مثنى وثلاث ومحدش فاهم الأسباب.
زينة بابتسامة مطبقة
صح الآية دي ليها أسبابها.
حماها بمكر
وأي بقى أسبابها يا ست الفيلسوفة
مؤمن ضغط على إيد حماته كأنه بيشجعها
إيه رأيك يا ست
زينة بتوضيح هادئ
الآية لها أسباب عامة وخاصة
العامة أيام الحروب كان قتل الرجال بيخلي عدد النساء أكثر فكان لازم الرجل يتزوج أكثر امرأة عشان يعيل الأرامل وأولادهم.
الخاصة لو الزوجة تعاني مرض يخليها مش قادرة تلبي احتياجات الزوج أو يكون سبب قوي زي إنها مبتخلفش بشرط العدل بين الزوجات.
حماها بخبث
يعني فيه عيب
زينة سكتت وبصت في الأرض. مؤمن زهق من الاتهامات قام وهو ماسك
مؤمن بصراحة
اللي أنتي مش عارفيه أن المشكلة مش في زينة المشكلة فيا أنا وهي اللي مستحملة. يعني لو كان عندها نفس الأسباب كان ممكن بكل سهولة تسيبني وتخلف لكنها ما سبتش.
الأم بغضب
كل ده عشان تدافع عن الست هانم
مؤمن بحزم
أنا مش بدافع. بس دي الحقيقة. أنا آسف. حضرتك أمي وهي مراتي ومش مسمح لأي حد يغلط في حقها عن إذنكم.
سحب زينة إيده ومشيت وهي مرفوعة راسها.
بس لما ركبوا العربية مسكت كتفه وسألته
ليه قولت كده يا مؤمن
مؤمن بابتسامة حزينة
عشان لازم كل واحد يبعد عن حياة التاني شوية حياتنا متخصش حد. محدش له دعوة.
زينة حاولت تهديه وراحوا قعدوا على كافتيريا على الكورنيش فضلوا يحكوا ويضحكوا ويحاولوا يبسطوا بعضهم كأنهم بيرمموا اللي اتكسر جواهم. روحوا سوا وإحساسهم إنهم لسه متمسكين ببعض كان أغلى من أي كلام.
تاني يوم مؤمن راجع من الشغل
وبيفتح باب الشقة...
وقف فجأة وهو مصدوم. قدامه في نص الصالة يافطة كبيرة جدا مكتوب عليها
You will be the best dad
وقف يبص للوحة مش مستوعب.
وفجأة خرجت زينة من الأوضة متشيكة وفرحانة وفي عينيها لمعان الحب والمفاجأة.
قالت بابتسامة واسعة
الحمد لله على السلامة يا أحلى بابا في الكون.
مؤمن بصوت مرتجف وصدمة مش مصدق
ده بجد
زينة بدموع فرحة مسكت إيده وحطتها على بطنها
أنا حامل.
مؤمن كان واقف مصدوم عينيه دمعت من الفرحة ضحكته خرجت بصدق وبصوت عالي صرخ من السعادة شال زينة ولف بيها وهو مش قادر يصدق إن الحلم اللي كانوا مستعدين يضحوا عشانه أخيرا اتحقق.
فرحتهم كانت أكبر من أي كلام. ربنا عوض صبرهم وكتب
رزقهم بتوأم ولد وبنت نور ونورا ونور بيهم حياتهم.
تمت بحمد الله.