جحيم الغيره الفصل الثاني عشر 12 بقلم أماني السيد

لمحة نيوز

البارت الثاني عشر 
بارت طويل اهو 
جلست ابتسام على طرف السرير.. هاتفها في يدها.. تتأمله بتردد.
مرت دقيقة.. ثم دقيقتان
وأخيرا ضغطت على الرقم الذي أرسله لها عمران.. وانتظرت.
رنة.. رنتين.. ثم صوت هادئ وواثق
مساء الخير 
سكتت ابتسام ثواني.. ثم ردت بصوت خافت
مساء الخير ازيك يا دكتوره وفاء انا ابتسام قريبه عمران 
ابتسمت وفاء عندما علمت هويه المتصل فهى كانت تنتظر تلك المكالمة من الواضح أنها تأثرت بحديثها 
أهلا أهلا يا مدام ابتسام ازى حضرتك
انا بخير .. انتى عامله ايه 
أنا الحمد لله بخير وحضرتك والبنات
كلنا بخير الحمدلله .. انا كنت بتصل عشان اعزمك عندنا ونتعرف على بعض أكتر 
أنا اسفه والله بس مشغوله جدا الفترة دى 
صمتت ابتسام قليلا وكانت مترددة فى طلبها ولكن قررت أن تتحدث معها 
بصراحه يا وفاء انا عايزاكى فى استشاره طبيه 
تحت أمرك ممكن تنورينى العياده فى أى وقت 
ترددت ابتسام للحظات.. ثم قالت بتوتر واضح
هو.. هو ممكن نقعد لوحدنا قصدي.. من غير ما حد يعرف حتى عمران مش عايزاه يعرف .
طمأنتها وفاء بنبرة جادة
أكيد.. طبعا اى كلام بيتقال بيكون فى خصوصيه ومش مسموح لاى حد يعرف عنه حاجه .
طب.. ممكن أبقى أجيلك إمتى
ممكن بكرة الصبح. عندي ميعاد فاضي الساعة عشرة. تحبي أحجزه ليكي
ابتسمت ابتسام بخجل ممزوج بالقلق
ماشي.. عشرة تمام.
بس لما اجى هدفه فيزيتا زى أى حد .. انا اللى متصله وحاجزه
الموضوع بسيط

مش مستاهل 
معلش كده هكون مرتاحه اكتر 
طيب تمام زى ماتحبى وأنا الساعه ١٠ هستناكى بإذن الله 
بعد انتهاء المكالمه بين وفاء وابتسام اتصلت وفاء على جبران حتى تبلغه بمعاد ابتسام معها
السلام عليكم
وعليكم السلام.. إزيك يا دكتورة وفاء
الحمد لله تمام.. كنت عايزة أبلغ حضرتك إن مدام ابتسام اتصلت بيا وحددت معاد معايا بكرة الساعة عشرة الصبح.
بجد!
أيوه.. واضح إن كلامي وصلها في العزومة.. حاسة إنها بدأت تشك إن في حاجة غلط فعلا.
دي خطوة كبيرة.. عمرها ما كانت هتطلب المساعدة لو ماكنتش فعلا بدأت تحس إن في خلل.
فعلا.. بس طلبت إن الموضوع يفضل سر بينها وبيني.. حتى عن عمران.
وده حقها طبعا.. ومهم نحترمه.
إن شاء الله هبدأ معاها بهدوء.. وهشوف مدخل نقدر نوصل منه لابتهال. بس حابه ابلغ حضرتك أنى مش هقدر اوصلك كل حاجه هتتقال او هتم لأن دى أسرار مرضى 
أكيد طبعا يا دكتوره وانا ماعنديش مشكله في كده نهائى .. انا اهم حاجه عندى النتيجه
أنهت وفاء المكالمة.. ثم عادت تنظر في مفكرتها
وكتبت بخط واضح
ابتسام جلسة أولى.. مدخل لتفكيك عقدة التمييز العائلي.
ثم أغلقت الدفتر.. وتمتمت
يا رب تهون.
في اليوم التالي
ذهبت ابتسام إلى العيادة في الموعد الذي اتفقت عليه مع وفاء.
دخلت بهدوء.. وعينيها تائهة في تفاصيل المكان.. وكأنها بتحاول تطمن نفسها إن ده مجرد كشف عادي.. مش مواجهة مع ماضي عمره سنين.
استقبلتها وفاء بابتسامة دافئة وهي تشير لها بالجلوس
نورتيني يا
مدام ابتسام.. اتفضلي ارتاحي.
جلست ابتسام في مقعد مريح أمام مكتب وفاء.. وتلاقت أعينهما للحظة.
تحبي نبدأ من أول حاجة جت في بالك لما قررتي تكلميني
بصوت خافت أنا طول عمري فاكرة نفسي أم كويسة.. بس بنتي خلتني أشك في ده.
بنتك ابتهال
أومأت ابتسام.. ونظرت ناحية الأرض
أيوه.. ابتهال.
طول عمرها قوية.. ساكتة.. مش بتشتكي.. وأنا كنت شايفة إن القوي مش بيحتاجني.
سكتت لحظة.. وكأن الكلام طالع من جوف وجع قديم.. ثم تابعت
كنت دايما مشغولة بأختها.. فردوس.
هي ضعيفة.. وبتتعلق بيا.. كنت بحضنها وأحميها.. وافتكرت إن ده كفاية.
لكن نسيت إن في واحدة تانية 
سألتها وفاء بلطف
إمتى بدأتي تحسي إنك محتاجة تتكلمي عن ده
من يوم العزومة.. لما شفتها واقفة كأنها ضيفة في وسطينا على 
أخذت وفاء نفسا عميقا وقالت بنعومة
إحساس الذنب أول خطوة للتصحيح.. وده لوحده مش قليل.
بس خليني أسألك.. بتحبي ابتهال
نظرت لها ابتسام بسرعة.. والدموع في عينيها
مش عارفه يمكن معرفتش أحبها بالطريقة اللي تستحقها.
ابتسمت وفاء وقالت
مش متأخرة.. دايما في فرصة نصلح.. بس محتاجين نبدأ من جوا.
مدام وفاء فى الماضى هل أهلك كانوا بيميزوا بينك انتى واخواتك 
إزاى 
يعنى مثلا بيفضلوا الولاد عن البنات ... الكبير عن الصغير كده 
لأ بالعكس بابا كان مشغول طول الوقت بره البيت والاولاد كانت يا بره مع صحابهم يا فى الشغل 
بس .....
بس إيه 
كان عندى اخت اصغر منى كانت مريضه وللأسف
مكنش فيه علاج لحالتها 
ماما كانت بتحبها اوى وبابا كمان حتى انا واخواتي كنا كلنا بنحبها ونحميها ومكناش بنخليها تعمل حاجه أبدا كنا مستعدين ناخد من عمرنا ونديها
بس للاسف ماتت وسابت زكرى جوه كل واحد فينا 
كنتى بتحسى بغيره منها او من معاملت اهلك واخواتك ليها
أبدا عمرى ما حسيت بكده بالعكس كنت بحبها اوى ولما توفت حزنت عليها اوى الله يرحمها 
الله يرحمها
كان نفسى ابتهال تحب اختها كده وتخاف عليها
بس مدام ابتسام.. انتي نفسك قلتي جملة خطيرة.
أنهي جملة
كان نفسي ابتهال تحب أختها كده وتخاف عليها.
انتي كنتي عايزة النتيجة.. من غير ما توفري لبنتك نفس الظروف.
نظرت لها ابتسام باستغراب
طيب ممكن تحكيلى نبذات مميزه عن الخلافات اللى بتحصل بينكم 
ظلت ابتسام تحكى لها مواقف
قديمه وحديثه مرورا برغبه دخول ابتهال كليه الطب لتلتحق بعمران الى انها كانت تريد اخذ كليتها وانتهت بتسبب ابتهال بطلاق اختها 
مادام ابتسام للاسف انتى كنت السبب في الفجوه العميقه دى 
فجوه استمرت ٢٨ سنه من عمر ابتهال 
تقصدى ايه
اقصد إنك حبيتي فردوس.. وخلقتي ليها عالم أمان
وفى نفس الوقت.. سيبتي ابتهال تواجه الدنيا لوحدها.
إزاي هتحب
وهي أصلا ما خدتش حب كفاية
إزاي هتحمي
وهي طول عمرها اللي محتاجة حد يحميها
انخفضت عينا ابتسام وشعرت أن الكلمات دخلت في عمق ما كانت تتجنبه دوما.
أنا
أنا ظلمتها.
للاسف ظلمتى ابتهال وفردوس ظلمتى الاتنين
رفعت ابتسام عينيها ببطء.
. نظراتها تائهة
فردوس
أنا كنت بحاول أحميها
هزت وفاء رأسها بهدوء
يمكن كنتى بتحبيها.. بس حبك ليها خلاها انانيه
تم نسخ الرابط