جحيم الغيره الفصل الثاني عشر 12 بقلم أماني السيد

لمحة نيوز

عايزه كل حاجه ليها 
بقت ضعيفة الشخصيه .. 
مش عارفه تعتمد على نفسها او تربى اولادها لوحدها 
عودتيها إن كل حاجه عايزاه هتاخدها حتى لو فى ايد اختها 
لدرجه انها اخدتك انتى من اختها 
فردوس زكيه وعارفه إزاى تخليكى تنفذى اللى هى عايزاه من غير مانتى ما تحسى 
وانتي كنتي الحضن الوحيد اللي تعرفه.
وفين الغلط!
الغلط إنك ما ساعدتيهاش تقف على رجليها
ولا ساعدتي التانية تحس إن ليها ضهر.
الاتنين محتاجينك
لكن كل واحدة كانت محتاجة شكل حب مختلف.
وانتي حبيتي بالطريقة اللي تريحك.. مش اللي تفيدهم.
أغمضت ابتسام عينيها بقوة
صورة فردوس وهي بتنهار بعد طلاقها.. وصورة ابتهال وهى داخله غرفتها ووضح على معالمها الانهيار 
كلها رجعت دفعة واحدة.
همست
أنا ماكنتش أم كفاية
ردت وفاء بحنان
لازم تحاولى تصلحى اللى فات .. المرة دي بشكل حقيقي.
سكتت.. ثم أضافت
عايزاكي تفكري.. إمتى كانت آخر مرة حضنتي ابتهال
من غير عتاب
من غير مقارنة
من غير فردوس
انهارت دموع ابتسام
ما لقيتش إجابه
مسحت ابتسام دموعها بطرف المنديل.. لكنها ماقدرتش تمنع صوتها المرتجف
أنا مش عارفة أبدأ منين
حتى لو حاولت.. مش هتصدقني.
قالت وفاء بهدوء
الطبيعي إنها تشك.. سنين من الوجع مش بيتمسحوا في يوم.
بس تقدري تكسبي ثقتها.. لو كنتي صادقة.. وصبورة.
واعرفى إن ابتهال ممكن متسامحكيش بسهوله 
انتى بتتكلمى فى عمر كامل ٢٨ سنه .. كانت فيهم ابتهال لوحدها
نظرت لها ابتسام بتوسل
أنا مستعدة أعمل أي حاجة
بس خايفة أفتح باب يطلع مقفول من ناحيتها.
ابتسمت وفاء بخفة
أوقات الأبواب اللي مقفولة.. بتحتاج طرق معين.. مش قوة.
ابتهال دلوقتي مش محتاجة تبريرات.. ولا حتى اعتذار
مباشر. لأن للاسف مافيس لا مبررات عندك ولا اعتذارات تشفع 
واعرفى إن اللى هتعمليه ده عشان خاطر ابتهال وحالتها النفسيه فى المقام الاول
هي محتاجة تحس.. إنك شايفاها.
شايفاها
أيوه.. شايفاها كبنتك.. مش مجرد حد جنبك.
شايفه وجعها.. وبتحترمي سكوتها.. حتى لو مابتتكلمش.
ابدئي بحاجة بسيطة.. نظرة.. حضن.. كلمة صغيرة من غير مناسبة.
ابتسمت ابتسام بخجل
أحضنها دي حتى مش بتقرب مني.
ما تستنيش منها تقرب.. هى مش هتبدا تقرب بالعكس
قربي انتي.. وامسكي الباب من ناحيتك.
لو فتحته مرة.. حطي فيه رسالة.. مش شرط ترد.. لكن أكيد هتشوفها.
سكتت وفاء ثم أضافت بصوت أهدأ
وفردوس كمان.. محتاجة تشوفيها على حقيقتها.
مش مجرد بنت ضعيفة.. لكن إنسانة لازم توقفيها على رجليها.
تحسي إن كل حاجة عندي بايظة
مش عارفة أكون أم ليهم.. ولا حتى صديقة.
بالعكس.. انتي أكتر واحدة تقدر.
بس محتاجة ترجعي تكتشفي بناتك تاني.. كأنك أول مرة تقابليهم
ابتهال.. مش اللي في بالك.
وفردوس.. مش اللي كنتي فاكرة إنها بتنهار عشان بس قلبها ضعيف.
ابتسام هزت راسها.. والدموع رجعت تلمع في عينيها
لكن نبرة صوتها المرة دي كانت أهدى
تحبي أجيلك تاني
وفاء ابتسمت بكل دفء
طبعا.. ومرحب بيكي في أي وقت.
وكل مرة هنتكلم.. هتلاقي نفسك بتتغيري شوية.. من جواك.. ومن حواليك.
فى غرفه ابتهال لم تستطع الصمود أكثر من ذلك 
لم تذهب للعمل وقررت أن تأخذ اجازه وأغلقت الهاتف 
اصبحت جليسه الفراش 
خانها جسدها وبدأت حرارتها أن تعلو
فى كل مرة كانت تحارب بمفردها وتذهب للطبيب حتى لا تتدهور صحتها 
لكن تلك المره قررت أن تترك نفسها للبحر يوجهها كما يشاء 
ليس لها القدرة على كبح جماح مشاعرها
أكثر من ذلك 
ولا تريد أن تحارب فقط قررت الاستسلام 
وبدأت تدريجيا أن تشعر بقشعريره فى جسدها ولكنها تجاهلتها وبدأت فى الهذيان وفقدان الوعى تدريجيا
عادت ابتسام من عند وفاء وجدت فردوس تشاهد التلفاز بدأت تسألها عن ابتهال
انا شايفه عربيه ابتهال تحت هى جت من الشغل بدرى ولا ايه 
معرفش هى مخرجتش من الاوضه أصلا انهارده 
ازاى الكلام ده الساعه ٣ مخرجتش تاكل او تشرب حتى 
معرفش بس مشوفتهاش
شعرت ابتسام ولاول مره بخوف على ابتهال وذهبت مسرعه لغرفتها ووقفت امام باب الغرفه متردده 
طرقت الباب عده طرقات لكنها لم تسمع اجابه 
مما جعل القلق يزداد داخلها فتحت الباب واقتربت من ابتهال وجدت وجهها محمر وضعت يدها على وجهها ووجدتها ساخنه حاولت أن توقظها لكنها لم تستطع 
قامت بالنداء على فردوس لتستنجد بها واتصلت بعدها بعمران وهى تبكى
ألو عمران الحقنى 
فيه ايه حصل ايه 
ابتهال 
شعر عمران كمن يفقد روحه واعصار ضرب رأسه مابها ابتهال يجلس ابتسام لأول مره تبكى من اجلها 
تحدث عمران بصوت يكاد يكون مسموع 
مالها ابتهال
معرفش مابتنطقش ولا بترد عليا!
لم يجب عمران
ولا يعلم حتى كيف حملته قدماه
وكيف فتح باب بيته
وكيف قاد السيارة.
كل ما يدركه الآن
أن ابتهال تحتاجه
وهو
لن يتأخر.
في البيت.. كانت
فردوس تحاول تهدئة أمها
بينما تضع كمادات على جبين ابتهال
لكن حرارة وجهها كانت تشتعل.
قالت فردوس وهي تحاول السيطرة على نفسها
لازم نوديها المستشفى حالا!
تحدثت ابتسام زهى ترتعش من الخوف على ابنتها لاول مره تشعر انها من الممكن أن تضيع منها 
استني عمران جاي!
ماما.. حالتها مش مستحملة.. ممكن تكون
في خطر!
وفي تلك اللحظة
دق جرس الباب.
فتحت فردوس مسرعة.. فوجدته واقفا كالمصدوم
وجهه شاحب.. وعينيه تحترق.
فينها
أشارت نحو الغرفة
دخل عمران
اقترب من السرير ببطء
وجثا على ركبتيه بجوارها.
نظر لوجهها المتعرق
صوت أنفاسها متقطع
وعيناها مغمضتان.. وكأنها تحلم بالهرب.
مد يده بحذر.. ولمس يدها الباردة
ابتهال
أنا هنا.
لكنها لم تتحرك.
نظر إليهم جميعا وقال بحسم
هنوديها المستشفى دلوقتي.. يلا.
قام بحملها وذهب بها مسرعا للخارج 
وذهبت ابتسام خافه وجلست فردوس مع ابنائها فى المنزل 
كان يقود عمران بأقصى سرعه لم يعلم متى او كيف ذهب للمشفى 
مهلش امبارح كنت مرهقه مقدرتش اكتب كنت حاسه بخزاان كبير منكم لما طلبت منكم تصوتولى وتكتبوا اسمى عدد صغير بس اللى دخل ورشحنى 
من كل الالوفات اللى بتابعنى عدد صغير اللى دخل ورشح إن رواياتى ممكن تتعمل عمل تلفزيوني 
نزلت البارت انهارده وخليته طويل هديه لكل الناس اللى بتشجعنى وبتابعنى بجد وشايفه انى استحق 
خرج من السياره وجمل ابتهال مره اخرى ودخل بها الطوارئ 
قام الأطباء بأخذها منه وبدأوا بعمل الاسعافات الاوليه لها ووضعوا لها محاليل بها ادويه خافض للحراره 
كان عمران يجلس فى الخارج العمود متحجره فى عينيه لم يسعر بابتسام ولا
شئ آخر سوا أن يطمأن أولا على ابتهال 
اتصل به والده اكثر من مره حتى يعلم ما بها ابتهال 
فعندما رآه نزل مسرعا بتلك الدرجه ولم يجيب على ندائه بدأ يشعر بالقلق واتصل على فردوس التى اخبرته بوضع ابتهال 
ياترى ممكن ابتهال تسامح  
هل فعلا ابتسام فاقت 
تحبوا انزلكم فى بوست منفصل الحاله الطبيه اللى كانت بتعانى منها ابتسام
ولا مش لازم
يتبع.. الفصل الثالث عشر من هنا

https://pub153.lamha.news/27077

رواية جحيم الغيرة من الفصل الاول

https://pub153.lamha.news/23423

تم نسخ الرابط