رواية غيث وآية(كاملة جميع الفصول) بقلم آية حمام

لمحة نيوز

أبويا ولا لهم وفضلت معاك أنت علشان أنت أغلى عليا من نور عنيا يا آية 
طب سيبني فترة أفكر وأهدى مع نفسي سيبني أفكر من تاني وأشوف هكون قد قراري ال هاخده فعلا ولا لاء 
وفي الفترة دي أنت صالح باباك وحل أمورك معاه 
فضل باصص لي شوية بعدين سحبني باس راسي وطبطب عليا وقام دخل الأوضة وبعد حوالي ربع ساعة خرج بشنطته وبص لي ل دقايق بعدين خرج من الشقة 
قعدت عيطت جامد 
ماقدرش أبعد عنه وفي نفس الوقت مش قادرة أسامحه وال أكبر من كل دا هو ابننا أو بنتنا ال مش عايزة أظلمهم وفي نفس الوقت مش عايزة آجي على نفسي بسببهم!
وصلت البيت بعد حوالي نص ساعة دخلت لقيت غزل بتحاول تأكل مالك وهو رافض قربت منهم بعد ما حطيت الموبايل والمفاتيح على الترابيزة قعدت
هي ماما لسة نايمة أنا عايزها يا بابا هي وحشتني أوي وأنت كمان بتقعد تسيبني كتير وبتوحشني أنا عايز نبقا سوا زي قبل كدا إحنا التلاتة 
أنا عارف إن ماما وحشتك جدا وعارف كمان إنه أنا بسيبك وقت طويل بس أنا بكون مع ماما علشان أشوفها فاقت ولا لسة 
طب هي هتقوم إمتى 
مش إحنا إتفقنا إنك هتدعي ربنا كتير إنه يقومها بالسلامة ويردها لينا مش أنت عارف إن كل حاجة نكون عايزينها أو نفسنا فيها نطلبها من ربنا علطول 
أيوا أصلا كل شوية بفضل أبص للسما وأقول لربنا كدا 
يبقى ربنا هيستجيب بإذن الله 
طب يلا يا مالك بقا علشان تاكل يا حبيبي 
مش عايز يا عمتو 
قل له حاجة يا غيث من الصبح وهو مش راضي ياكل 
لازم تاكل يا مالك علشان تكبر بسرعة وكمان علشان ماما متزعلش لما تقوم وتشوفك ضعيف كدا ومش بتاكل 
طب هاكل بس بشرط 
إيه هو 
هتاخدني معاك المرة الجاية أشوفها 
حاضر 
فرح ورجع قعد قصادها تاني علشان تأكله بعد ما أكل دخلته ينام
شوية وكنت أنا أخدت دش ورجعت قعدت تاني وأنا مرجع راسي ومغمض عيني 
حسيت بإيد بتلمس راسي وبتمسح عليها ف فتحت بسرعة ولقيتها غزل ال جت قعدت جنبي وإتكلمت بهدوء
هدي نفسك يا غيث وسلمها لربنا وخير بإذن الرحمن 
مسلمها
ومتوكل على الله والله بس صعب أوي صعب أوي يا غزل أتحمل كل دا حاسس إن روحي هي ال غايبة عني كل دا 
يا حبيبي والله ربنا هيقومها بالسلامة وهيفرح قلبك أنت وابنكم بوجودها وسطكم من تاني 
بس أنت إجمد كدا ومتيأسش إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون أنت نسيت كلام ربنا ولا إيه 
ونعم بالله 
يديمك يا حبيبتي 
طبطبت على إيدي بعدين رجعت إتكلمت
هو عمر فين صحيح لسة مرجعش من شغله 
زمانه على وصول أنا رنيت عليه قبل ما تيجي وكان بيقول إنه جاي 
طيب أنا هصلي المغرب وهخرج علشان أروح المستشفى والصبح إبقي خليه يجيبك أنت ومالك 
طب استنى كل أي حاجة قبل ما تمشي 
إعملي ساندويتش على ما ألبس علشان مش عاوز أتأخر 
هزت راسها وقامت بسرعة تعمله وأنا دخلت لبست ودخلت إتطمنت على مالك  وخرجت أخدت منها الساندويتش وأكلته وبعدها روحت المستشفى 
إيه
الأخبار مفيش جديد 
زي كل مرة مؤشراتها الحيوية
بتتحسن بس لسة مفاقتش 
أنت قولت إنها ممكن متطولش عن شهرين صح 
دا ال أنا متوقعه إصابتها كانت جامدة أها بس متوصلهاش إنها تفضل غايبة ل شهور كتيرة 
طب هي بتكون حاسة بال حواليها أو سامعة كلامي 
في حالتها أيوا بتكون أوقات كتير قادرة تسمع وتحس لكن الإستجابة بتكون ضعيفة أو عشوائية بتكون إستجابة غير واضحة 
زي إيه 
يعني مثلا يحصل حركات في الأطراف لكنها غير متسقة أو حركات لا إرادية للعين أو حركات في الوجه برضه أو إنها تهمس وتقول كلام غير واضح وغير مفهوم 
أنا ولا مرة ركزت في ريأكشاناتها بعد كلامي لها!
خلصت كلام معاه وهو خرج من الأوضة وأنا إتحركت ناحيتها وقعدت على الكرسي جنبها ومسكت إيدها وإتكلمت
مالك بقا مش مستحمل بعدك كل دا حياتنا متشقلبة خالص من بعدك 
أتمنى تكوني سامعاني دلوقتي وحاسة بيا فعلا وتعرفي قد إيه إحنا محتاجينك
تفوقي بسرعة وترجعي لنا تاني!
تاني يوم الصبح دخل الدكتور يفصحها كان بيقرب نور عالي على عينها لكن استجابت له!
حركت وشها!
بعدوني شوية وبدأت الممرضة
تعمل حاجات علشان تتأكد لو كانت فاقت فعلا ولا لاء 
أنا مكنتش مركز مع كل ال بيعملوه كل ال مركز معاه هو إنه أخيرا ربنا استجاب ليا 
فات وقت معرفش مدته لحد ما فتحت عينها ببطء رجع الدكتور يوجه لها ضوء تاني يشوفها هتستجيب ولا لاء استجابت فعلا ورجعت تحرك عيونها كإنها بتسأل هي فين قربت منها وإتكلمت
آية سامعاني 
أنا فين
كان بيخرج الكلام ببطء وهادي جدا بعد ما الدكتور خلص هو والممرضة إتكلم معايا
براحة عليها دلوقتي يعني مش لازم نضغط عليها في الأسئلة متوقع منها تكون فاقدة الذاكرة للأحداث الأخيرة أو يكون النطق عندها ضعيف 
يعني هي مش هتكون فاكرة الحاډثة ال حصلت لها ووصلتها ل كدا 
أيوا فقدان ذاكرة مؤقت ممكن مع الوقت تقدر تسترجع الأحداث الأخيرة 
هزيت راسي وهو خرج ورجعت قعدت جنبها تاني 
وحشتيني أوي طولتي في الغياب 
إيه ال حصل أنا هنا ليه 
مش مهم إيه ال حصل المهم إنك بخير 
لما تتحسني شوية هحكي لك كل حاجة 
قبل ما ترد كانت جت غزل هي ومالك دخل مالك بسرعة أول ما شافها فايقة 
براحة يا حبببي علشان ماما لسة تعبانة 
سيبه يا غيث 
وحشتيني يا ماما 
كانت الفرحة مش سايعاني وأنا شايفها مفتحة عيونها وبتتكلم معانا وبتتجاوب أها مش بشكل عالي بس بالنسبة لي أنا راضي لحد ما تكون كويسة خالص 
فات أسبوع وكانت بتعمل علاج طبيعي علشان عضلاتها ال إتأثرت وأثرت عليها في الحركة 
وخرجت من المستشفى ورجعت أنا وهي ل شقتنا ودنيتنا 
أنت كويسة حاسة بحاجة
كنا قاعدين باليل ومالك نعسان على رجليها 
بخير يا حبيبي بس هو مالك ماله علطول بيقول لي إنه بيحبني علطول بحس إنه عايز يتأسف لي! 
هو إيه ال حصل قبل ما أتعب كدا 
ال حصل إن وأنت معاه كنتم رايحين تشتروا حاجات من المكتبة وأنت بتحاسبي كان هو واقف برا وكان بيتفرج على حاجة الناحية التانية وكان عايز يعدي الطريق وكان زحمة بس أنت لمحتيه ف جيتي تشديه العربية خبطتك أنت 
يعني هو
حاسس بالذنب وإن هو السبب 
بالظبط
الفترة الأولى كان علطول بيعيط وكان حالته صعبة ولولا غزل وعمر هم ال حاولوا يهدوه ويخلوه يعرف إن ملوش ذنب 
جامد وإتكلمت
فداه فداكم أنتم الاتنين عمري والله 
ربنا يبارك في عمرك يا حبيبتي ويديم وجودك أنت متعرفيش الفترة ال فاتت مرت علينا إزاي 
دقايق
عايزة أحكي لك حاجة 
قولي يا حبيبتي 
وأنا
نايمة كدا معرفش دا كان حلم ولا إيه بس أنا كنت عايشة حياة واقعية يا غيث كنت حاسة إني عايشة في الواقع عارف لما تحلم بحاجة بس تحس إنه حقيقي أوي أهو هو دا ال كنت بشوفه 
بص لي باستغراب واستفهام ف إتكلمت
أنا مش فاكرة
 الأحداث كلها بس غالبا كانت بتدور إننا إتأخرنا في الخلفة وإن باباك كان عايش وأنت مخبي عليا وكمان كنت متجوز عليا وكنت هتطلق منك حاجات وأحداث كتير كانت خانقاني ومضايقاني أوي بجد 
إيه دا يا حبيبتي إيه كل دا وإيه الشخصية ال أنا كنت عليها دي 
معرفش بس بجد كنت حاسة إنه حقيقي أوي 
عامة الدكتور كان قايل لي حاحة زي كدا 
بمعنى 
بمعنى إن طبيعي تكوني عيشتي أحلام وخيالات تحسي إنها واقعية ف متقلقيش 
لاء أنا مش قلقانة أنا بس عايزة أعرف أنت ليه كنت شرير ووحش أوي كدا 
شوفي عقلك الباطن مش بيحبني بقا ومش طايقني ليه علشان يطلعني بالصورة دا 
بصت لي ل ثواني ف سألتها بعد ما ضحكت بخفة
سرحتي فين أنت مش بتحبيني بجد ولا إيه 
مش بحبك 
يا غيث دا أنا بدعي ربنا إنه ياخد من عمري ويزيد عمرك أنت ومالك 
ربنا يبارك لي فيك وفي عمرك أنت وهو يا حبيبتي 
بس صحيح قوليلي لو ال حلمتي بيه دا حصل في الواقع هتعملي إيه هتطلقي مني 
ليه هو أنا عبيطة 
بعدين لسة بقول لك إن بحبك أوي 
أنا هخلص عليك علطول يا حبيبي 
كان في أول الجواب بيبتسم لكن ابتسامته إختفت لما كملت كلامي 
رجعت ضحكت على شكله ف ضحك هو كمان وإتكلم وهو بيبص ل عيوني
وأنا مستحيل هعمل حاجة زي كدا لإن أنا عيني مش بتشوف ولا هتشوف غيرك 
وأنا بتمنى تفضل حياتنا هادية وكويسة كدا بعيد عن
أي أفكار تانية 
قلبي من غير قلبك خاېف 
وإحنا من غير بعضنا أغراب.
الأبنودي.
تمت.
آية حمام.

تم نسخ الرابط