رواية جحيم الغيره الفصل 21 بقلم اماني السيد
في تاني يوم من العزال والدوشة
كان البيت فاضي بس فيه نقشة
نقشة تعب وسهر وسكون
وابتهال نايمة.. تعبها باين في العيون
الصحاب جم.. والنية صافية
كل واحدة شايلة فرشة وعافية
منى دخلت المطبخ من غير كلام
والصالة بقت ضحك وسلام
غرفه سايبة لسه ما اكتملت
فيها بس الأساسيات.. وكأنها اتكلمت
أنا لسه مش مستعدة
استنوا شوية.. الفرحة توصل وتبوح
ابتسام وصلت.. وعمران معاها
واقف برة.. وهي دخلت بدعاها
شافت بنتها بتضحك وتتهزر
ولأول مرة تحس إنها بتتغير
وقفت في النص.. مش مصدقة
الجو غريب.. بس الروح صادقة
بنات بتهزر.. والدنيا بتحاول
تخلق فرحة في قلب بيت كان زايل
فى اليوم التالى لعزال ابتهال كان يوم اجازه وقرر بعض اصدقائها المقربين ان يذهبوا ويساعدوها فى فرش منزلها الجديد
ظلت ابتهال طوال الليل تفرش غرفتها وتضع اشيائها فى اماكنها إلى أن شعرت بارهاق شديد وخلدت فى نوم عميق لليوم التالى إلى أن قرر اصدقائها أن يذهبوا اليها ويساعدوها
وفى منزل ابتسام اتصلت بعمران والحت عليه أن يأخذها لمنزل ابتهال
تحت ضغط من ابتسام قرر عمران أن ياخذها ولكن أتصل بوفاء أولا واخبرته أن يجعلها تذهب
مر عمران على منزل ابتسام وجدها جالسه تنتظره اخذها وتوجهوا لمنزل ابتهال
فى منزل ابتهال كان الجميع منشغل
أتت منى صديقتها المقربه وقررت أن تساعدها فى فرش المطبخ
والاخريات الصاله ومساعده منى فى المطبخ
وتركت ابتهال الغرفه الثانيه فارفه هى اكتفت فقط بالاساسيات التى تحتاجها
وصلت ابتسام برفقه عمران لمنزل ابتهال ووجدت أصوات ضحك آتيه من شقتها
طرقت ابتسام على الباب وفتحت لها إحدى اصدقاء ابتهال
مين حضراتكم
انا
أهلا يا طنط اتفضلى
دخلت ابتسام وتركت عمران خارج المنزل حتى تنبه باقى الفتيات وجدت ابتهال تمزح مع اصدقائها
لأول مرة ترى ابتسام الابتسامه على وجهه ابنتها
وقفت ابتسام فى منتصف الصالة تنظر حولها.
تشعر انها غريبه
ضحك.. حكايات متداخلة.. وأصدقاء بيحاولوا يخلقوا فرحة وسط شقة لسه ما دبتش فيها روح.
كانت ابتهال واقفة جنب منى.. بتضحك من قلبها وهى بتحكى موقف حصل لهم أيام الجامعة.
وفجأة لمحت والدتها.
سكتت لحظة.. نظراتهم تقابلت.
لكنها ما قالتش حاجة
مش عارفه تعمل ايه .
شعرب منى بالتوتر الذى بدأ يظهر عليهم
و اقتربت من ابتسام بابتسامة خفيفة
حضرتك أم ابتهال
أيوه.
أهلا يا طنط إحنا اول مره نشوف حضرتك انا منى صاحبه ابتهال من ايام الجماعه ودول اصدقائنا وبدأت تعرفهم على المتواجدين
اتفضلى اقعدى يا طنط تشربى ايه .
شعرت ابتسام انها غريبه بجوار ابنتها
من المفترض أن يكون ذلك دورها أن تسالهم ماذا يشربون وليس العكس
حاولت فتح جو من الافله
لا يا حبيبتى أنا مش هشرب انا جايه اساعدكم .
ايه رايكم هعزمكم انهارده على الغدا
اجابتها منى
شكرا يا طنط انا ماما هتجهز الغدا وهتبعته مع اختى لما يخلص .
إحنا بيتنا قريب من هنا وماما بتحب ابتهال وهى عامله الاكل اللى بنحبه
ثم نظرت لباقى البنات
يلا يا بنات احنا كده مش هنخلص انهارده يلا ماما عملتلكم محشى اللى مش هتخلص مش هتاكل معانا
بدأ البنات فى المزاح مره اخرى وبدأوا يسرعوا فى عملهم حتى ينتهوا فى اقرب وقت
اجابت احدى صديقات ابتهال
بقولكم ايه احنا سايبين عيالنا
بدأو البنات فى المزاح وكلا منهم ذهبت لتكمل عملها
كانت تنظر لهم ابتسام لا تعلم ماذا تفعل أو من هم هؤلاء الاصدقاء من منهم من يحب ابنتها حقا ومن يتظاهر لم تستطع أن تصبح لها أما تنصحها فى مراهقتها كما كانت تفعل مع فردوس .
تذكرت وجود عمران ووقوفه خارج الباب
خرجت له ابتسام وطلب منه ان يوصلها لمكان تجلب منه بعض الحلوى والمشروبات
وبالفعل ذهبت ابتسام برفقه عمران واشترت تورته كبيره وبعض المشاريب الغازيه
وعادت لمنزل ابتهال وطلبت من عمران أن يذهب وشكرته .
ولكن عمران صعد معها وتحدث مع ابتهال وسالها إذا احتاجت شئ وتركها حتى تظل براحتها مع اصدقائها
ظل الجميع يعمل على قدم وساق الى أن انتهوا وحاولت ابتسام الاشتراك معهم فى احاديثهم وظلت تسالهم كيف عرفوا ابتهال
واخبروها أن ابتهال صديقه قديمه لهم من ايام الدراسه وقبلها من ايام الثانويه و أن مساعدتهم لها جزء مما فعلته معهم ابتهال فهى كانت تقف مع الجميع ولا تبخل بمساعده أحد منهم
ووجودهم اليوم معها جزء من رد جميلها اليهم
انتهوا اخيرا من تنظيف وتنظيم المنزل وأتت اخت منى ومعها الطعام الذى احضرته والدتها
وبعد الانتهاء من الطعام احضرت ابتسام الكعكه التى جلبتها وظلت تتحدث مع ابتهال واصدقائها واندمجت معهم فى الحديث واكتشفت انها لا تعلم شيئا عن ابنتها
مر اليوم سريعا وانصرف البنات وظلت ابتسام جالسه مع ابتهال
وساد الصمت فى المكان
ابتهال انا لاحظت إن فى اوضه واحده بس مفروشه
أه انا جبت حاجات بسيطه وافرشها بقى بعدين
طيب انا هبات
نظرت لها ابتهال بتعجب فهى ظنت انها ستنصرف أو سيأتى عمران ليوصلها مره اخرى
نامى فى الاوضه وانا هبات فى الصاله
طيب ما نبات انا وانتى فى الاوضه هو عيب انا مش غريبه انا مامتك .
نظرت لها ابتهال للحظات.
نظرة فيها اندهاش
كانت بتحاول تفهم.. هل فعلا والدتها عايزة تقرب
ولا دي لحظة عابرة من لحظات الندم اللي بتيجي وبتروح
تنهدت وقالت بهدوء
لا يا ماما. مش عيب.
بس يمكن أنا اللي مش متعودة.
متعودة على إيه
متعودة أنام لوحدي
معلش استحملينى انهارده بقى كان يوم مرهق وطويل وماتخافيش انا مابتحركش وانا نايمه
اماءت ابتهال رأسها لا تعلم ماذا تفعل فوالدتها تحاول اقتحام حياتها
خلدت ابتسام وابتهال على السرير ولم تستطع ابتهال النوم عكس ابتسام فاخذت احد الاغطيه وخرجت لتنام فى الصاله
و أثناء خروجها وجدت اتصالا من عمران
ابتسمت ابتهال واجابت عليه
ألو عمران
روح عمران وقلبه
عمران لو سمحت ماينفعش كده وبعدين عيب على سنك
ماله سنى يسمح على فكره انتى بس اللى مكسوفه بزيادة بس معلش بكره تتعودى
أنت متأكد إنك دكتور
اه وبعد بكره افتتاح العياده ولازم تكونى موجوده عشان اعرفك على زمايلى
حاضر زى ماوقفت جمبى لازم اقف جمبك
لا يا ابتهال ماينفعش يبقى وجودك معايا رد جميل .
انا ماليش جمايل عليكى عشان ترديها
انا عايزك جمبى بصفتك حبيبتي وخطبتى وبنت عمرى وشركتى ومراتى المستقبيله اللى ببنى حياتى ونجاحى معاها خطوه بخطوه وحابب انها تكون حاضر كل نجاح بعمله
ابتسمت ابتهال بخجل.. وهي لا تزال تمسك بالهاتف في يدها كأنها تخشى أن تهرب منه الكلمات التي قالها منذ لحظات.
حديثه
كان دفء ناعم تسلل بين ضلوعها
دغدغة رقيقة مست حياءها الأنثوي.. وأربكت سكونها.
لم تكن