رواية منعطف خطر الفصل 34 ياسمين وخالد بقلم ملك ابراهيم
المحتويات
هدخله تاني غير لما أشوف ورقة طلاق البنت دي بعيني.
رد خالد بسرعة وهو بيبصلها بألم..
لا يا أمي.. متسيبيش بيتك.
أنا اللي هسيب البيت.
ومشى.
طلع على أوضته بخطوات تقيلة.. لكنه ما بصش وراه.
اللواء وحيد خرج من البيت.. والباب اتقفل وراه بصوت تقيل كأنه بيقفل صفحة من حياة خالد.
وبهيرة بصت لجوزها.. ودموع الغضب في عينيها..
لو مستقبل ابنك ضاع...
هتبقى إنت السبب.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة معتصم.
دخلت زينة الأوضة بهدوء.. كانت ياسمين قاعدة على السرير.. نظرتها سرحانة في الفراغ.. كأنها بتراجع شريط حياتها...
من أول حادثة الكشك.. وشافت خالد لأول مرة.. وهروبهم مع بعض من العصابة.. ظهور جدها ويحيى في حياتهم.. سفر أخوها.. موت أمها .. ودلوقتي خالد بقى جوزها رسمي.
قعدت زينة جنبها.. ومدت إيدها تلمس إيدها برقة..
عاملة إيه دلوقتي يا ياسمين..
ردت ياسمين بنبرة هادية.. بس فيها تعب واضح..
الحمدلله...
سكتت لحظة.. وبصت لزينة بكسوف..
أنا هضايقكم بوجودي هنا في بيتكم.. صح..
زينة ابتسمت.. ابتسامة فيها وجع خفيف.. وقالت..
بالعكس...
إنتي ربنا بعتك ليا.. تهوني علي وحدتي هنا.
استغربت ياسمين.. وقالت بدهشة..
وحدتك.. ليه..
هو مش إنتي ومعتصم عايشين سوا هنا..
زينة بصت لها.. وبعدين بصت بعيد كأنها بتحاول تخبي مشاعرها..
آه.. عايشين سوا...
بس كل واحد في حاله.
تعرفي.. أول مرة يكلمني من بعد الجواز.. كانت لما طلب مني
رفعت ياسمين عينيها لزينة.. كانت بتسمعها باهتمام حقيقي لأول مرة.
وشافت في عيونها حزن ساكن.. مش بتشتكي.. بس بيحكي نفسه غصب عنها.
وزينة لقت نفسها بتفضفض.. يمكن لأول مرة.. بصوت واطي.. حكت لياسمين عن جوازها بمعتصم.. وإزاي اتجوزته .. وعن الصمت اللي مالي بيتهم.. وعن الكلام اللي عمره ما اتقال.. والمشاعر اللي اتحبست من أول يوم.
في بيت الشرقاوي.. جوه أوضة يحيى.
يحيى قاعد على السرير.. ضهره منحني.. عينيه مثبتة على شاشة تليفون ياسمين اللي أخده منها.
أخيرا قدر يفتحه.
صفحات طويلة من الرسايل بينها وبين خالد ظهرت قدامه.. حرف حرف بيشعل نار الغضب جواه.
الغيرة.. والقهر.. والإهانة.. كله انفجر في قلبه مرة واحدة.
ضغط على الشاشة بقوة.. وكأنها هي اللي خانته. وسط الغليان.. عقله رجع يفتكر حاجة.. البنت اللي زارت ياسمين في المستشفى.
مين دي.. جات منين..
وإزاي عرفت إن أم ياسمين ماتت.. رغم إن تليفون ياسمين كان معاه قبل ما امها تموت! يعني مستحيل تكون ياسمين هي اللي كلمتها وبلغتها بالخبر!
فتح سجل المكالمات.. مفيش.
الرسايل.. مفيش.
حتى الاسم.. مش موجود.
كأنها شبح.
لكن يحيى حس إن المفتاح معاها.
هي الخيط الوحيد اللي ممكن يوصله لياسمين.
قال بصوت واطي.. بس نبرته كانت مرعبة..
البنت دي...
هي الحل.
هي اللي هتوصلني لياسمين.
.......
في مكتب الشرقاوي.
كان الحاج الشرقاوي قاعد على مكتبه.. عينه على التليفون كأنه مستني منه خبر حياة أو موت.
رن التليفون أخيرا.
رد بسرعة وبلهفة..
خير يا سيادة اللوا.. عرفت حاجة..
صوت اللوا وحيد جه من الطرف التاني هادي لكنه حاسم..
أيوه يا حاج شرقاوي...
خالد هو اللي خرجها من المستشفى.. بس الموضوع مش زي ما انت متصور.
هي اللي طلبت مساعدته.. وهو اتعاطف معاها شوية.. مش أكتر.
اديني يومين بس.. وهرجعهالك لحد باب بيتك.
شد الحاج الشرقاوي في صوته.. وقال بغضب مكبوت..
يعني إيه..
إزاي ياخد حفيدتي من المستشفى من غير إذني..
رد اللوا بنبرة حازمة..
حفيدتك اللي طلبت منه ده بنفسها.
وبعدين.. أنا اتكلمت مع خالد واتفقت معاه انها هترجعلكم.
اسمعني كويس.. أنا مش عايز يحيى يعرف حاجة عن المكالمة دي.. ولا يتدخل في الموضوع.
وبالنسبة للبلاغ اللي عايزين تقدموه ضد خالد.. تنسوه خالص.
واعتبر حفيدتك.. عندي أنا.
حاول الحاج يعترض..
بس يا سيادة اللوا...
قاطعه اللوا بصرامة شديدة..
خلاص يا شرقاوي...
قولتلك.. اعتبر حفيدتك أمانة عندي.
وخلص الكلام.
قفل اللوا المكالمة.. وبص للاتنين الرجالة اللي واقفين قدامه..
راقبوا خالد 24 ساعة...
عايز أعرف بيروح فين.. بيقابل مين.. وكل حركة بيعملها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت الشرقاوي.
كان الحاج شرقاوي لسه بيبص لتليفونه اللي حطه قدامه على المكتب.
كلام اللوا وحيد بيغلي في دماغه.. نار مش قادرة تهدى.
دخل يحيى المكتب بنبرة فيها نفاد صبر..
ها يا جدي.. هنعمل إيه دلوقتي..
الحاج
كلمت اللوا.. ولسه بيحاول يوصل لحاجة.
رد يحيى بحدة..
ولا عمره هيوصل!
بس أنا عرفت أوصل لطرف الخيط.
بصله جده بدهشة.. وسأله بعينه من غير كلام.
يحيى وقف بثقة.. وهو بيفكر في البنت الغريبة اللي جات زارت ياسمين في المستشفى...
البنت اللي فجأة ظهرت.. وقالت إنها عرفت إن أم ياسمين ماتت.. مع إن التليفون كان معاه.
مين دي.. وإزاي عرفت..
.......
في المساء.
خرج خالد من القسم متأخر.. ملامحه كانت مجهدة لكن صلبة.
ركب عربيته وتحرك بهدوء.. لكنه حس إن في عربية ماشية وراه من وقت ما طلع.
الموضوع مكنش صدفة.
في المراية.. شافهم بوضوح.. نفس العربية بتلف وراه في كل منعطف.
ابتسم بسخرية.. وقال لنفسه..
الشرقاوي باعت حد يراقبني!!
بدأ يلف في شوارع جانبية.. ويغير اتجاهه فجأة.. يدخل من طريق ويخرج من التاني...
لكن العربية وراه لسه مكمله.
لحد ما وقف فجأة وقطع عليهم الطريق.
نزل من عربيته بسرعة.. وسلاحه في إيده.. حركته كانت حاسمة.. وملامحه جامدة.
خبط على إزاز العربية بقوة.. وصوته كان حاد..
إنزل!
اللي جوه العربية اتجمدوا مكانهم من الخوف...
مقدروش يتكلموا.. ولا حتى يتحركوا.
خالد بص لهم بنظرة صارمة وقال..
انزلوا
نزلوا من العربية بخوف.. وعيونهم على خالد اللي واقف قدامهم بالسلاح.
صوته جه حاد وقاطع..
انتوا مين.. وبتراقبوني ليه..
رد واحد منهم بسرعة وهو بيحاول يخبي رجفته..
والله يا باشا احنا مش بنراقبك
خالد ابتسم بسخرية.. وقال بصوته الجامد..
حلو
متابعة القراءة