رواية مالم يقال كاملة ورد وغيث بقلم الين
عمر.. طلع مش ابن حسن.
سكت لحظة.. وبعدين كمل
بل طلع ابن عبدالله.. أبوك.
أنت بتتكلم جد
قولتها بصدمة وأنا بصاله.. بلعت ريقي بصعوبة.
يعني كده السر هيتكشف! دموعي نزلت ودماغي لفت بألف سؤال.
فجأة صوته رجعني
عمر طلع أخوك!
لأ.. مش أخويا عمر مش أخويا!
انهرت من البكاء.. وحسيت كأن روحي بتتسحب.
بعد كل ده.. أكتشف إني عشت مع حد لا أبويا ولا أمي!
مسحت دموعي وتماسكت.. وقلت لغيث
مفيش وقت للكلام ده أنا هعرفك كل حاجة بعدين.
وقفني بصوته الغاضب
أنت مين!
تماسكت.. لفيت بحزن وقلت
أنا ورد.. بنت حسين أخو حسن.
سيبته ودخلت غيرت بسرعة.
ولما خرجت بصيت له بهدوء وقلت
هتيجي معايا
فين
هروح لليلي!
قولتها وأنا مقررة.. أخيرا كل حاجة هتوضح ومش هشيل جوايا تاني.
بعد وقت وصلنا بيت ليلي.
اللي فتحت الباب كانت هي.. ليلي.
صرخت
إنت أي! بعد كل ده.. وجاية بكل بجاحة لحد هنا!
تخطيتها ودخلت.. لقيت حسن قاعد مع أبوها عماد.
ابتسمت بخبث وأنا بقول
إيه ده الشياطين متجمعين مع بعض!
وبسخرية كملت
يا ترى بتتفقوا على قت ل مين قولوا.. أنا مش غريبة.
ليلي صرخت بصدمة
إنت مجنونة! إيه اللي بتقوليه ده!
بصراحة.. بعد كل اللي حصل صعبت عليا.
يمكن ذنبها الوحيد إنها بنته.
ابتسامتي فضلت مرسومة.. كملت بقوة
تعالي لي يا ليلي.. أصلك مش عارفة. أبوك طلع خسيس.. ده حتى باعك علشان الفلوس. متخيلة! بس متقلقيش.. كل حاجة هتوضح.
بصيت لغيث.. وهو فهم قصدي.
رجعت بصيت لحسن بكره الدنيا وقلت
أنا بكرهك.. بكرهك يا أخي. إنت إيه تقت ل القتيل وتمشي في جنازته!
الجيران اتلموا.
رميت الشنطة اللي معايا وصرخت
البيه لما عرف إن أخوه اتجوز وخلف.. يا ترى عمل إيه تقت ل أخوه ومراته.. ورمى بنته! ليه!
قربت منه وأنا بضربه.. ولولا
كملت بقوة رغم إنكساري
كان بيعمل كده علشان الفلوس. ويا ترى يا ليلي.. ده يقدر يعمله لوحده لا طبعا!
بصيت لعماد بحزن وقلت
أبوك.. هو اللي قت ل أمي الحقيقية. فاكر مريم اللي كنت بتموت وتتجوزها عملت إيه قت لتها بدم بارد!
ضحكت بسخرية ودموعي في عيني
أقنعتوني والله.. إن فيه شياطين عايشين وسطنا.
الدوخة سيطرت عليا.. حسيت بغيمة حواليا.
رجعت فوقت بصعوبة.. وبصيت لحسن
إيه يا حسن معلش.. شيلت الألقاب. أصل الألقاب دي للي يستاهل. وإنت ما تستاهلش.
ذاكرتي رجعت لورا.. افتكرت يومها وأنا عند عماد.
كان بيقول بدموع التماسيح
للأسف.. أخويا مات يا عماد.
كنت سامعاهم.. وهو بيعزي أخوه اللي ما يعرفش الحقيقة!
كنت وقتها عشر سنين.. لكن فهمت كل حاجة.
افتكرت صوته يومها وهو بيقول لماما
قت لتك يا مريم.. علشان تبطلي تسيبيني. وأهو.. أول ما أشوف بنتك.. عقبها زيك!
خرج وسابها.. مرمية في دمها.
والصالة فيها جثة بابا.
أنا هربت.. بس المنظر عمره ما فارقني.
عماد قت ل ماما.. وحسن قت ل بابا الحقيقي وق. تل اللي تبناني عبدالله
بصيتلهم بقوة وقلت
بوعدكم.. عمر هيخرج. وأنتوا.. مكانه.
رجعت ليلي.. وبهدوء قلت
جوزك كان ضحية ليهم.. وأنا ضحية الكل. بس حتى لو عمر خرج.. هيتحاسب على حاجة.
سيبتهم وخرجت أجري.. الخنقة بتزيد.
غيث كان ورايا.. لكني وقعت من التعب.
افتكرت يوم رحت لعبدالله.. وخفت أقول له الحقيقة.
كل اللي قلته خدني وتبناني.
وافق.. بعد ما خطفوا ابنه.
واللي اكتشفت دلوقتي إنه عمر.
خبى كل حاجة.. وقال إنه كان عنده ولدين.
بس الحقيقة.. أنا كنت العوض.
أخدت المهدئ وحاولت أطرد الأصوات من دماغي.
غيث كان واقف.. سايبني براحتي.
بعد ما فوقت.. قرب مني وقال بهدوء
ناوية
نظرت له بعزم وقلت
هنفذ وعدي.
هطلع عمر من السجن.. وهقت لهم بالبطيء.
يتبع
رواية ما لم يقال الفصل الثامن 8
هنفذ وعدي.. هطلع عمر من السجن وهقتلهم بالبطيء.
طيب.. هتعملي إيه دلوقتي
هروح أنام شوية.. وإنت كمان. وبعدين هكلم المحامي علشان ناخد الإجراءات وأزور عمر.
هو إنت لسه بتحبيه
سكت.. وبصيت له بحزن.
أنا فعلا مبقتش أحبه.. لكن لساني وقف كأني اتلجمت.
بان الضيق على ملامحه وقام وهو بيقول
طيب.. يلا علشان أروحك الأول.
قمت معاه.. وبعد وقت وصلنا.
طلعت بيتي من غير ولا كلمة.
عدت أربع ساعات.. أكلت علشان الحمل وحضرت نفسي أخرج لوحدي.
لكن اتفاجئت بيه واقف مع الحراس.
قلت بصدمة
إيه اللي جابك!
ضحك بسخرية
اكتشفت إنك دبش بجد!
ضحكت غصب عني من كلمته
بجد مش بهزر
أكيد مش هسيبك تروحي لوحدك. يلا.
مشينا.. وقلبي مقبوض.
بقالي فترة طويلة ما شفتوش.
بفضل المحامي ومعارف غيث.. دخلت.
كان واقف.. وواحد وراه.
بصيت له بدموع وحزن
إزاي بعد كل ده يكون لقانا هنا!
كان باين عليه التعب.. وآثار الضرب واضحة.
جريت عليه.. نسيت كل حاجة.
ته وعيط.
بعد ما بعدت قلت بقلق
إيه اللي حصل إزاي بقيت كده
بص لي بحزن وندم
حتى بعد اللي عملته.. خايفة عليا!
مسحت دموعي.. واتكلمت بهدوء
أنا مش جاية علشان مشاعر ملهاش لازمة.. مبقتش موجودة.
أخدت نفس.. وكملت
اللي عايش معاه طول الفترة دي.. مش أبوك.
إيه!
وهو السبب في اللي إنت فيه.
إيه !
قعد مهزوم.. ملامحه كلها إنكار.
ورد.. إنت بتهزري صح قولي إنك بتكدبي علشان تنتقمي مني!
ياريت كان كده. دي الحقيقة.. أنا مش بنت عبدالله.
أنا بنت حسين.. أخو حسن. حياتنا كلها اتبدلت.
بدل ما تعيش مع والدك.. عشت مع وحش بيخلص على أي حد يقف في طريقه.
لا.. لا مش فاهم.
مريم.. أمي الحقيقية. كانت بتحب حسين واتجوزوا.
بعد الجواز عاشوا في بيت صغير.
حسن حاول يجبر بابا يشتغل معاه في شغل مش تمام.
ولما رفض وقرر يبلغ.. أبو ليلي قرر يقتلها.
كان مهووس بيها.. وفكر إنه كده بينتقم.
صوتي اتكسر
كان عيد ميلادي.. يوم ما اتقتلوا.
بابا خباني تحت السرير.. كان حاسس إن نهايته قربت.
دخل حسن.. خلص على بابا.
وأبو ليلي خلص على ماما.
بعد ما مشوا.. هربت.
أول حد لجأت له كان عبدالله ونورا.
قلت لهم إن بابا وماما ماتوا.. بس ما قلتش مين هما.
ليه
لإني خفت ميصدقونيش.
بابا كان سايب رسالة.. لو حصله حاجة عبدالله ياخد باله مني.
وفعلا.. ربوني كإني بنتهم.
وأنا!
إنت اختفيت قبل ما أظهر بشهرين.
حسن كان عنده ابن.. خطفك وسافر بحجة إن ابنه تعبان.
يوم ما بابا وماما ماتوا.. رجع.
عمل مسرحية.. وبعدها أعلن عن اختفائك علشان عبدالله ميشكش.
وبعدين سافر.. ورجع بعد سبع سنين.
ساعتها كنت كبرت شوية.
وماما نورا كانت ماتت.. ومعاها مات الأمل إنهم يلاقوك.
بصيت له.. كان تايه دموعه بتلمع وهو بيحاول يكبتها.
قلت وأنا بتمالك نفسي
أبو مراتك.. وأبوك. هما السبب في كل حاجة.
علشان كده قررت أطلعك من السجن.
هقول إن التهديد اللي وصلي مكانش منك.. كان من أبوك.
وقفت.. بعد ما خلصت كلامي
أما الفويس اللي قلت فيه إنك عايز تخلص مني.. فهو معايا.
لكن ده مش معناه إنك مش هتتحاسب.
يمكن أكبر عقاب ليك.. إنك عرفت مين أبوك الحقيقي ومين القاتل.
مشيت.. وقبل ما أخرج بصيت له بحزن
ليه محبتنيش ليه حبيت ليلي
قال وهو مكسور
مكنتيش خيار.. يمكن لو اتعرفنا في ظروف أحسن كنا حبينا بعض.
لكن ليلي.. حسيت إنها أول حاجة أختارها بنفسي.
علشان كده تمسكت بيها.. وبحبي ليها.
أنا
دموعي خانتني.. وقلت
يمكن مش بنتك.. لكن طلعت زيك بنفس الجحود.
هطلعك علشان اللي في بطني.. مالهوش ذنب يتعاير إن أبوه كان رد سجون.
خرجت.. وبعد أول خطوة
