قومت مفزوعة على صوت خبط جامد بيرن على باب شقتي طلاق رسمي بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

قومت مفزوعة على صوت خبط جامد بيرن على باب شقتي. قلبي كان هيقف من شدة الصوت. جريت بسرعة على الباب أول ما فتحته لقيت ماما واقفة بوش متغير وماسكة شنطة كبيرة بتاعة فريدة. فريدة نازلة وراها من شقتها وهي بتعيط بحرقة عينيها مورمة ووشها محمر من كتر البكا.
ماما قالتلي بصوت مليان غضب وزعيق
أنا ماشية كانت جوازة منيلة بستين نيلة.
قبل ما ألحق أسأل أو أفهم إيه اللي حصل لقيتها واخدة فريدة ونازلة من العمارة وسيباني واقفة على الباب مش فاهمة أي حاجة.
قفلت الباب ورجعت جوا الشقة قعدت في الريسبشن دماغي شغالة مليون في الثانية. قلبي بيقول إن في حاجة كبيرة حصلت واللي شفته بعيني مش بسيط. طب أعمل إيه أبعت لمعتز ولا أستنى لحد ما أسمع من ماما أو فريدة
ما استحملتش مسكت فوني وكتبت بسرعة
معتز هو إيه اللي أخوك بيعمله دا هو بيستهبل ولا إيه
عدى وقت طويل وقلبي بيخبط لحد ما وصلني رده اللي صدمني
هو يعني عمل إيه أختك

المتخلفة دي عايزة تطلق عشان كلمة قالها!
اتجمدت. إيه اللي بيقوله دا! ازاي يوصف فريدة كدا! قبل ما أرد لقيته باعتلي صورة لمكتبة معمولة على شكل فرع شجرة وجواها سرير مدهش. منظر يسحر أي حد من عشاق القراءة وأنا فعلا تنحت من جمال الصورة. بس بسرعة افتكرت الموضوع الأساسي وكتبتله وأنا متوترة
حتى لو هي غلطانة ميقولهاش الكلام الجارح اللي قاله لها دا!
قعد يكتب حوالي خمس دقايق. كنت مستغربة بيتأخر ليه ولحد ما وصلتلي المسدج
لا حول ولا قوة إلا بالله على فكرة كل اللي حصل إنه قالها إيه رأيك نروح مكان التعامل فيه مش بفلوس اختك قالتله انت عايز تموتني ولا إيه. أنا من الأول قولتلك بلاش جواز القرايب دا. مش بحبه. مش كفاية أنا وأنت متجوزين
فضلت ماسكة الموبايل ببص في كلامه. يعني الخناقة كلها على جملة دي حتى جملة عادية أصلها من رواية أرض زيكولا أي قارئ يعرف إنها مجرد مزحة. طب إزاي الموضوع قلب لطرد وشنطة ودموع!

الموضوع شكله كبر زيادة. حسيت إني لازم أروح أشوف ماما وفريدة يمكن أقدر أفهم منهم أكتر. لكن في نفس الوقت كنت مترددة أواجه معتز. جوايا خوف إن المشكلة دي تكبر وتبقى مش مجرد خلاف بين اتنين لأ تبقى بين عيلتين.
عدى يومين والبيت متقلب. فريدة قاعدة عندنا في شقة بابا رافضة تكلم أي حد. كل اللي بتعمله إنها بتعيط أو تبص في الفراغ. ماما مش سايبة حد في حاله وبتقول كلام كله نار
جوز بنتي هانها شتمها كسر قلبها. وأنا لو على رقبتي مش هرجعها له.
كنت قاعدة معاهم وقلبي بيتقطع. بس في داخلي عارفة إن المشكلة ممكن تتحل لو في حد عاقل يتدخل. بس كل ما أحاول أقول يمكن كان بيهزر يمكن سوء تفاهم ألاقي ماما مقاطعة كلامي بصوت عالي
إخرسي يا حور! إنتي كمان عايزة تبرريله زي جوزك!
الكلمة دي جرحتني. أنا مش ببرر أنا بحاول أفهم.
بعدها بيوم جالي تليفون من معتز. صوته كان متوتر
حور أنا مش عارف أقولك إيه بس واضح إن الموضوع مش
هيقف على كدا. فريدة مصممة تطلق وحازم كمان مش عايز يرجعها.
الصدمة وقعت علي زي الصاعقة. يعني فعلا بيتها بيتخرب! حاولت أتمالك نفسي وأنا بقول له
معتز الطلاق مش حل الموضوع مش مستاهل!
رد عليا ببرود
إنتي مش عايشة معاهم يا حور. إنتي مش عارفة اللي بيحصل. أنا كلمت حازم هو بيقول إن فريدة بتتعصب على أي كلمة وإنه اتخنق. مش عايز يعيش في توتر كل يوم.
قعدت بعد المكالمة أبص في السقف دموعي بتنزل. حسيت إني مخنوقة بين نارين أختي اللي حياتها بتتدمر وجوزي اللي واقف في صف أخوه.
بعد أسبوع تم الطلاق رسمي. فريدة رجعت بيتنا مكسورة كأنها واحدة تاهت من الدنيا كلها. بابا كان قاعد في الصالون وشه غامق وصوته مليان غضب
أنا ما كنتش موافق على الجوازة دي من الأول بس إنتي يا حور اللي وقفت جنبها. دلوقتي اتطلقت. وبقولك من دلوقتي مش هسيبك في نفس المصيبة. جوزك أخو حازم يعني إنتي عايشة في وسطهم. وأنا مش هرضى يتكرر فيكي اللي
حصل في أختك.
بصيت له بصدمة
يعني إيه
تم نسخ الرابط