قومت مفزوعة على صوت خبط جامد بيرن على باب شقتي طلاق رسمي بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

يا بابا!
قالها بصوت قاطع
يعني تجهزي نفسك أنا عايزك تطلقي وتيجي على بيتنا.
الكلمة نزلت علي زي السيف. جسمي اتجمد عيني دمعت قلبي وقع. ازاي أطلق وأنا بحب معتز! ازاي أسيب بيتي لمجرد إن أختي اتطلقت!
قمت من مكاني وروحت أوضتي أقفل الباب علي. دموعي نزلت بحرقة وفي قلبي سؤال واحد بيصرخ هو أنا لازم أخسر كل حاجة عشان أختي خسرت!
قعدت في أوضتي بالساعات دموعي مش راضية توقف. كنت سامعة أصواتهم برا في الصالون ماما بتزعق بابا صوته عالي وفريدة منهارة. حسيت إني محاصرة مش قادرة أتنفس.
ليلها معتز كلمني. أول ما سمعت صوته قلبي ارتاح شوية.
حور مالك صوتك غريب.
حاولت أتمالك نفسي وأنا برد
معتز بابا عايزني أطلق.
سكت. دقيقة كاملة وهو مش بينطق لحد ما قال
طب وإنتي عايزة إيه
رديت بسرعة وكأني كنت مستنية السؤال ده
أنا مش هطلق يا معتز. أنا بحبك وعايزة بيتي
يفضل قائم. مش كل ما يحصل مشكلة بين أخوك وفريدة ندفع إحنا التمن.
سمعته بيتنهد وقال
أنا عارف بس عايزك تكوني قوية. أهلك مش هيسيبوا الموضوع بسهولة.
قفلنا بس قلبي فضل بيخبط. كنت عارفة إن اللي جاي أصعب.
تاني يوم بابا نده عليا وأنا قاعدة في الريسبشن. قعد قدامي بنظرات حادة وقال بصوت حاسم
حور أنا مش هكرر كلامي. شوفي أختك حياتها اتخربت. إنتي عايزة تفضلي في بيت واحد مع الناس دي! هو النهارده حازم طلق فريدة بكرة أخوه يعمل فيكي نفس الحاجة. أنا أبوكي ومش هرضى أشوفك بتتبهدلي.
رفعت عيني له ودموعي محبوسة
بابا أنا معتز مش زي حازم. معتز بيحبني وواقف جنبي. أنا مش هسيب بيتي. مش معقول أطلق وأنا ما بيني وبين جوزي أي مشكلة!
ماما دخلت في الكلام وهي متوترة
يا بنتي إحنا مش بنتكلم هزار. إنتي فاكرة الجوازة هتسلم! دي كلها أيام وهتعيشي نفس اللي عاشت فيه
أختك.
رديت بحدة لأول مرة
أنا مش فريدة! وأنا معتز مش حازم! ليه بتظلمونا ليه بتربطوا كل حاجة ببعض!
بابا اتنرفز ووقف
يبقى من النهارده إنتي مش بنتي. لو مش سامعة كلامي ماترجعيش تفتحي بقك وتطلبي مني حاجة. بيتك بقى جوزك هو اللي يشيلك.
الكلام وقع علي كالصاعقة. حسيت كأني اتقطعت من جذوري. بس في نفس الوقت في قوة طلعت من جوايا قوة معرفتش مصدرها. وقفت وأنا بترعش وقلت
لو ده قرارك يا بابا يبقى خلاص. أنا اخترت جوزي.
سكتوا. الصالون كله اتجمد. فريدة بصتلي بعيون مليانة دموع كأنها بتلومني إني اخترت الحب على الدم. ماما ضربت كف على كف وقالت
حرام عليك يا حور هتفضلي مع جوزك وتسيبي أهلك!
رديت ودموعي أخيرا نزلت
أنا مش بسيبكم يا ماما بس أنا بحافظ على بيتي. مش عايزة أعيش نفس الكسر اللي فريدة عاشته. لو هو غلط معاها معتز معملش فيا حاجة. أنا ليه أدفع
التمن!
خرجت من البيت وأنا قلبي بيتقطع. كنت حاسة إني بخسر عيلتي بس في نفس الوقت متأكدة إن قراري صح.
رجعت لشقتي لقيت معتز مستنيني على الباب. أول ما شافني فتح دراعاته 
إنتي عملتي إيه
قلت وأنا ببكي
خسرتهم يا معتز بس اخترتك إنت.
شدني أقوى وقال بصوت ثابت
إنتي ما خسرتيش حد إنتي اخترت قلبك. وأنا أوعدك عمري ما هكسرك ولا أخليكي تندمي.
مرت أيام بعدها تقيلة ماما مبقتش تكلمني. بابا قاطعني خالص. حتى فريدة كنت كل ما أحاول أقرب منها تبعد عني. كانت شايفة إني خذلتها.
بس رغم كل ده كنت واقفة. قلبي بيتوجع من زعل أهلي آه بس في نفس الوقت عايشة في أمان مع معتز. كنت حاسة إني على مفترق طرق يا إما أعيش من غير حب عشان أرضيهم يا إما أعيش مع اللي بحبه حتى لو زعلانين مني.
وفي الآخر اخترت بيتي.
بحبكممممم اوووووووي
وتعالوووو اظهررو كدا عشان وحشتوني
جدددا جدا جدا
تمت 
حكاوي_كاتبة 
حور_حمدان

تم نسخ الرابط