روايةسيد القمر الاسود كاملة بقلم زينب مصطفى
قد اي حد فيهم
لا انا قد شريف ولا قد عمر اعمل ايه يارب
ثم انتفضت واقفه و ركضت باتجاه خزانة ثيابها واخرجت حقيبة يدها ووضعت بها بطاقتها الشخصيه و دفتر التوفير الخاص بها والذي يحمل القليل من المال وسلسال رفيع من الذهب يعود الى والدتها الراحله
ثم تنهدت وهي ترتدي ثيابها وقد عقدت العزم على المغادره اليوم وترك الفيلا قبل ان تتعقد الامور اكثر من ذلك لتسيل دموعها وبغرق وجنتيها وهي تقول
پخوف
انا همشي وهسيب القرف ده كله انا اعصابي خلاص تعبت ومبقتش متحمله كل حاجه حواليا متلخبطه حتى مشاعري مبقتش فاهماها ازاي بخاف منه و بحس بأمان الدنيا كلها وهو جنبي ازاي بحب وجوده حواليا وعنيا مبتقدرش تفارقه وانا في نفس الوقت بخاف من وجوده وببقى عاوزاه يختفي من قدامي و يختفي من حياتي كلها ازاي بعشق تفاصيله كلها ضحكته
حنانه قسوته و حتى غضبه وانا عارفه انه استحاله يفكر فيا
فوقي يا حبيبه انتي فين وهو فين دا كلها كام يوم ويعلن خطوبته على واحده من مستواه مش واحده زيك تربية ملاجئ زي مابيقولوا عليكي
ثم حاولت مسح دموعها التي تسيل بالرغم عنها
هتستني ايه تاني دا قالهالك في وشك انك حتة شغاله عنده وحذرك
انك تعيشي نفسك في الاوهام وده كله وهو ميعرفش ان ليكي يد في المصېبه الي حصلتله اومال لو عرف هيعمل فيكي ايه
لتمسح دموعها باصرار وقد ارتدت معطفها فوق فستانها المحتشم الطويل وتناولت حقيبتها وقد عقدت العزم على المغادره اليوم
لتقول باصرار
دي احسن فرصه اقدر امشي فيها من غير ما حد ياخد باله طول ما انا هنا مش هقدر اخرج من غير ما هو يعرف
هنتهز فرصة خروجي معاه و انه هيكون مشغول بجدته و بالاطمئنان عليها وساعتها ههرب وعلى اما يكتشف اني مش موجوده هكون اختفيت وسافرت اي مكان بعيد عنه وعن الزفت الي اسمه شريف
ثم مسحت دموعها جيدا وتوجهت الى الخارج وهي ترتب خطة هروبها في عقلها وقلبها يرجف من شدة الخۏف
بعد قليل
جلست حبيبه في المقعد الخلفي من السياره وبجانبها جلست دولت هانم وعمر الذي تأملها قليلا ثم قال بهدوء
انتي لابسه البالطو التقيل ده ليه في الجو الحر ده
ارتبكت حبيبه وهي تنظر الى معطفها الشتوي الذي اشترته في موسم التخفيضات وقد عز عليها ان تتركه مع ملابسها الاخرى التي تركتها خلفها في القصر وهي تدرك
انها لن تستطيع شراء معطف اخر مثله فقررت ارتدائه فوق ملابسها لتقول بصوت خفيض وهي تتفادا النظر اليه
اصلي حاسه اني بردانه الظاهر داخله على دور برد
تأملها عمر قليلا وهي تخفض رأسها للأسفل وتتفادى النظر اليه ثم قال بتهكم
برد عموما احنا رايحين المستشفى وهناك هخليهم يكشفوا عليكي ويكتبولك علاج
انتفضت حبيبه وقالت بتسرع خوفا من ضياع فرصة هروبها
لاااا انا كويسه دول شوية برد ومش مستاهله اني اكشف
ربتت دولت هانم على يد حبيبه بحنان
ليه يا حبيبتي احنا كده او كده هنكون في المستشفى فخلينا نطمن عليكي
ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر وهي ترفض النظر اليهم
انا الحمد لله كويسه اخدت حبايه وحاسه اني بقيت احسن
دولت هانم وهي تتأمل وجه حبيبه
الشاحب
بس انتي شكلك لسه تعبانه تحبي نرجعك الفيلا ترتاحي
حبيبه بلهفه خوفا من ضياع فرصة الهرب منها
لا انا هاجي معاكم انا حقيقي بقيت احسن
عمر مقاطعا لها ببرود
خلاص كفايه كلام في الموضوع ده احنا في الاصل مش رايحين علشانك إحنا رايحين نطمن على جدتي ومش هنقضي الطريق نتكلم في مواضيع تافهه وملهاش لازمه
نظرت له حبيبه بغيظ ثم أدارت وجهها للناحيه الاخرى پغضب تمنع دموعها من النزول بصعوبه وهي تتظاهر بالنظر من نافذة السياره في حين نظرت دولت هانم لحفيدها
باستغراب وهي تشعر بموجات الڠضب التي تحيط بهم لتهمس له بصوت خفيض
بالراحه يا عمر في ايه مش كده هي مقالتش حاجه لكل ده
او بمكانته ولكن لابد انا ينهي كل ذلك مره وللابد فهو يدرك اكثر من اي شخص اخر انها لا تناسبه و لا تناسب مركزه او مكانته و لا يجوز ان يفكر بها او ان تسكن افكاره وتسيطر على مشاعره التي تشتعل بمجرد النظر اليها انه حقا لا يستوعب ما يحدث له فقد جعلته من مرات معدوده رأها بها يشتاق ويعشق كالمراهقين يشعر بالسعاده والراحه لمجرد وجودها في محيط تواجده ما الذي يحدث له هل جن كيف ينجذب رجل بمكانته لفتاه مثلها فتاه حولها اكثر من علامة استفهام وتعمل كمجرد
مرافقه لجدته بينها وبين عالمه ملايين الاميال ولكن اكثر ما يثير جنونه انه يدرك جيدا انه ليس مجرد انجذاب بل عشق عشق تغلغل بداخله وسيطر على جميع حواسه عشق يشعره بالحيره والضعف وهو ما يرفضه نهائيا و لذلك فقد اتخذ قراره سيسحق مشاعره ويسحق اي شعور قد يساوره تجاهها فهو عمر الرشيدي الرجل الذي يدب الړعب في قلوب اعتى الرجال بمجرد تواجده في المكان والذي يسيطر على اسواق المال يرفعها ويخفضها بمجرد قرار صغير منه ولن يسمح بان يصبح العوبه في يد
إمرأه مهما كلفه الامر
انتبه عمر على لمسه رقيقه من يد جدته وهي تقول بصوت خفيض
عمر احنا خلاص وصلنا المستشفى
فتح عمر عينيه ثم ابتسم في وجه جدته برقه وهو يتفادى النظر الى حبيبه
طيب يلا ياست الكل علشان نطمن عليكي
ثم ترجل
من السياره وهو يساعد جدته على النهوض والصعود على الدرج المؤدي الى داخل المشفى وهو يتجاهل حبيبه التي وقفت في الخلف تراقبهم پألم وهي تدرك انها قد تكون
المره الاخيره التي قد تراهم فيها
ثم همست لنفسها بتشجيع
يلا يا حبيبه امشي قبل ما يحس انك مش موجوده معاهم
فتراجعت للخلف بهدوء في محاوله منها للهرب دون ان يشعر بها احد وهي تراقب عمر وجدته بتوتر حتى اختفوا بداخل الباب المؤدي الى المشفى وهي ماتزال تقف على بداية الدرج لتتراجع سريعا وهي تكاد تجري في محاوله منها للاختفاء سريعا
الا ان السائق الخاص بعمر استوقفها وهو يقول بدهشه
هو انتي رايحه فين مش هتدخلي معاهم
حبيبه وهي تنظر لباب المشفى بتوتر
انا هروح اشتري حاجه ليا وهارجع قبل مايخلصوا
فحاول السائق الحديث الا انها تجاهلته وهي تركض الى الجانب الاخر من الطريق في محاوله منها لايقاف اي سياره تقلها الى محطة القطار وهي تقول بصوت مرتفع ومتوتر
عمر بيه عارف انا واخده إذن منه متقلقش
ثم حاولت بتوتر ايقاف عدة سيارات أجره حتى استجابت لها احدهم و جلست بداخلها وهي تقول بتوتر
محطة القطر بسرعه يا اسطى لو سمحت
أشار لها السائق بالايجاب وانطلق بالسياره وهي تنظر الى الخلف پخوف حتى تأكدت من ابتعادهم عن المشفى
لتهمس لنفسها پألم ودموعها تسيل بالرغم عنها
حتى لو كنت مش هشوفه تاني لازم أحذره من التعابين الي حواليه و احكيله
على كل حاجه لا يمكن اسيبه عايش مغشوش فيهم
ثم تابعت بارتجاف
هقوله هقوله على كل حاجه بس اوصل لمكان بعيد محدش يقدر يوصلي فيه
الا انها استفاقت من خيالاتها على صوت مكابح السياره التي تحملها تتوقف فجأه بعد اعتراض سياره اخرى لها أجبرتها على التوقف وسط صړاخ السائق وسبابه
شهقت حبيبه پخوف وهي ترى باب السياره يفتح عنوه ويظهر على بابه
عمر الذي أشار لها پغضب
إنزلي
صړخ السائق پغضب
إنت يا عم انت بتعمل ايه انت مچنون كنت هتضيعنا وتضيع العربيه
انت واخد الزبونه ورايح بيها على فين ايه اليوم الي مش فايت ده انت يا جدع انت بتعمل ايه انت خاطڤها والا ايه
عاد عمر للسائق ورمي اليه بعض المال
وهو يقول بجديه
روح شوف حالك يا اسطى دي أمور عائليه ومتتدخلش فيها
نظر السائق بذهول لكمية المال الكبيره الملقاه بين يديه ثم نظر الى سيارة عمر الباهظة الثمن والى عمر الذي يظهر عليه معالم الثراء الشديد ثم قال بإرتياح
انا اسف يا باشا مكنتش اعرف انها مراتك وخفت يعني لتكون لامؤاخذه خاطڤها والا حاجه
ثم اضاف بسرعه وهو يتأمل المال بسعاده
بس طبعا هيئتك وشكلك متقولش انك كده ابدا اتفضل يا باشا طريق السلامه
تجاهل عمر كلماته وعاد پغضب الى سيارته وجلس بجانب حبيبه التي
كانت تجلس بجواره ودموعها تسيل بصمت
عمر پغضب بارد
ايه الي ركبك العربيه دي كنتي رايحه على فين
إستمرت حبيبه في البكاء دون ان تجيبه
عمر پغضب
ردي عليا وبعدين كملي عياط براحتك كنتي راكبه العربيه ورايحه على فين
ردي كنتي رايحه فين
انتفضت حبيبه
پخوف وأجابت من خلال شهقاتها
كنت كنت همشي وهسيب الشغل ارتحت
عمر پغضب
تقصدي بكلمة بتسيبي الشغل انك بتهربي
مش كده ماهو الي عملتيه ده مالوش إسم غير كده
عقدت حبيبه حاجبيها پغضب وهي تزيل دموعها بارتباك
واهرب ليه و من ايه وبعدين اقعد والا اسيب الشغل أنا حره هو إنت إشترتني
لا انا مشترتكيش بس انتي ماضيه على عقد ولازم تحترميه ولسانك الطويل ده انا هعلمك ازاي تظبطيه وانتي بتتكلمي معايا
عقد عقد كل شويه تقولي مضيتي على عقد انا مضيت على عقد شغل مش مضيت على عقد بيع لحريتي
ثم اضافت وهي تمسح دموعها وتتظاهر بالقوه
لو سمحت سيبني أمشي انا مش عاوزه اشتغل عندكم تاني
كل الي بتعمليه
ده علشان حبيب القلب غيران ومش عاوزك تكملي شغل عندي مش كده
نظرت
حبيبه اليه بحيره وقد نسيت حديثها الكاذب عن خطيبها الزائف
ورغبته في تركها لعملها
حبيب القلب مين انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه
عمر
اه شريف فعلا انا انا عملت كده علشانه بس
اسمه ميتنطقش على لسانك تاني ولا شفايفك تنطق بيه إنسيه إنسيه يا حبيبه وخرجيه بره حياتك والا مش هكون مسئول عن الي هعمله
انت انت بتقول ايه انا مش فاهمه
حاجه
ثم تابعت باستنكار وألم
و إزاي تعمل فيا كده انا مش فاهمه انت فاكرني ايه
ثم اڼهارت بالبكاء
انا مش كده فاهم مش كده
انا عارف ومتأكد انك مش كده
انا عارفك يا بيبه ويمكن اكتر من ما انتي عارفه نفسك وللمره التانيه بقولك
اسمه متنطقهوش تاني سواء قدامي او من ورايا تخرجيه من حياتك نهائيا وده اخر كلام عندي فياريت تنفذيه وبلاش تتحديني أحسنلك علشان ساعتها مش هبقى ضامن رد فعلي هيبقى ايه
نظرت حبيبه اليه بدهشه وهي لا تستوعب معنى كلماته لتشعر بالڠضب يستولي عليها من جديد وعقلها يعيد كلماته مره تلو الاخرى
أيطالبها بالتخلي عن خطيبها المزعوم ومحوه من حياتها وهو في نفس الوقت سيعلن خطوبته على ابنة خالته يسمح لنفسه معاقبا لمجرد ذكرها اسم شريف امامه ويهددها بمعاودة عقابها مره اخرى بهذه الطريقه المهينه ان ذكرت اسمه امامه مجددا
وهي تقول پغضب
انت فاكر نفسك ايه ها فاكر إن انا الجاريه الي اشترتها من سوق العبيد
إنت تأمر وانا انفذ مش كده
لتتابع بغيره وڠضب
هتعلن خطوبتك كمان يومين
وفي نفس الوقت عاوزني اسيب خطيبي ومقولش اسمه كمان والا هاتعاقبني بطريقتك بطريقتك المقرفه دي
ثم تابعت بتحدي غاضب
ايه فاكرني ضعيفه وهسيبك تعمل فيا كده تاني طب شريف شريف شريف ولما اشوف هتعمل إي اه
مش قلتلك بلاش تتحديني
سيد_القمر_الاسود
جلس عمر في الغرفه الخاصه بمدير المشفى الذي قامت جدته باجراء التحاليل والاشعه به يطمئن من الطبيب الخاص بها على حالتها الصحيه
عمر بقلق
انا محتاج اطمن على جدتي الازمه الي جاتلها امبارح دي ممكن تتكرر تاني لو كده انا هاخدها على فرنسا وادخلها مصحه علاجيه هناك فلو انت شايف ان في اي خطړ على صحتها انا هسافر بيها علطول
الطبيب باحترام وهو يشير للاشعه الخاصه بجدة عمر
لا مفيش اي داعي للسفر والازمه الي جاتلها امبارح دي ازمة ربو عاديه ممكن تيجي من اي تهيج للجهاز التنفسي وبمجرد ما تستخدم البخاخ الازمه بتنهتي من غير مضاعفات والحمد لله زي ما إتوقعت دولت هانم حالتها مستقره كل الفحوصات الي احنا عملناها ليها بتقول ان صحتها كويسه
جدا بالنسبه لسنها
عمر بقلق
يعني حالتها كويسه ومفيش داعي اقلق
الطبيب بابتسامه مطمئنه
متقلقش يا عمر بيه لو فيه اي خطړ على صحتها انا كنت هعرفك علطول واهم حاجه ان مع العلاج الي بتاخده حالة قلبها مستقره وزي ما قلتلك قبل كده اهم حاجه الانتظام في العلاج و توفيرالراحه النفسيه وعدم الانفعال وابعادها عن اي ضغوط او اخبار مش كويسه فده هيخلي حالتها مستقره ويبعدها عن اي خطړ ممكن يتسبب في تدهور حالتها
عمر بجديه وهو ينهض مغادرا
شكرا يا دكتور وان شاء الله هنفذ كل تعليماتك
ليتابع بجديه
انا مفيش حد اغلى عندي منها و هنفذ اي حاجه تحافظ عليها وعلى صحتها
الطبيب باحترام
وده إلي انا متأكد منه يا فندم والمستشفى كلها تحت امرك وامر دولت هانم في اي وقت
بعد قليل
رفع عمر يد جدته بحنان وهو يقول بمرح
انتي تؤمريني يا دولي هانم خلاص نروح البلد ونقعد لحد ماتزهقي كمان و أهو نغير جو
ثم ابتسم بمرح وهو يراقب وجه
حبيبه العابس
وأهو نغير جو ونريح اعصابنا اصل انا حاسس انها مشدوده على الاخر
ثم وجه حديثه للسائق
إطلع بينا على البلد يا عم توفيق
اطاع السائق الامر وتوجه الى قصر الرشيدي الريفي وهو يقول باحترام
أمرك يا عمر بيه
بعد مرور ساعه
وقفت حبيبه بداخل غرفة
دولت هانم تساعدها على الاستلقاء في الفراش للحصول على قسط من الراحه بعد رحلة السفر الشاقه عليها
دولت هانم براحه
بذمتك مش هنا احسن من القصر الي في القاهره مليون مره
رسمت حبيبه على وجهها ابتسامه مجامله وهي تحكم الغطاء جيدا على دولت هانم
اه فعلا المكان هنا جميل
اوي
ربتت دولت على يد حبيبه وهي تبتسم بحنان
ولسه لما تتفرجي عليه كويس هتحبيه زيي واكتر كمان
ثم تابعت بحنان
يلا يا حبيبتي روحي خليهم يحضرولك الغدا انتي وعمر انتوا مكلتوش حاجه من الصبح
عقدت حبيبه حاجبيها برفض الا انها اجابت بهدوء
طيب حضرتك مش هتتغدي تحبي اجيبلك الغدا هنا
دولت هانم برقه
لا انا اتغديت في المستشفى علشان في تحاليل مكنش ينفع اعملها الا بعد ما اكون أكلت
ثم تابعت وهي تغلق عينيها بتعب
روحي انتي اتغدي واتفرجي على القصر و ابقي قوليلي رئيك ايه
ابتسمت حبيبه برقه وهي تغلق ضوء الغرفه مغادره
حاضر هسيبك انا عشان ترتاحي
اغلقت دولت عينيها واستسلمت للنوم
في حين خرجت حبيبه و اغلقت الباب خلفها بهدوء
ثم توجهت للاسفل وهي تشعر بالتوتر خوفا من مقابلة عمر الا انها سرعان ماشعرت بالارتياح عندم ادركت انها تتواجد بمفردها في المكان
تجولت حبيبه
بداخل القصر ووقفت
تتأمل باعجاب القصر الريفي الرائع الذي يحيط به من كل اتجاه الاشجار والزهور رائعة الجمال والممتده على مرمى البصر والتي أشعرتها ان لا نهايه لها خصوصا انها متداخله مع حدائق الفاكهه الغناء والتي تمتد لمئات من
الافدنه
حبيبه وهي تنظر للحديقه بانبهار
الله المكان هنا مريح وجميل اوي
ثم نظرت حولها بتردد وهي تقرر التجول في الحديقه واستكشافها
اكيد عمر بيرتاح في اوضته هو كمان ودي احسن فرصه اتفرج فيها على المكان قبل ما يصحوا من النوم
مرت اكثر من نصف ساعه وهي تتوغل بداخل الحديقه تتأملها باعجاب شديد حتى وصلت الى صفوف من اشجار المانجو الشهيه
فابتسمت بمرح وهي تحاول
القفز
عاليا لالتقاط ثمره من ثمار شجرة المانجو التي تعشقها بشده الا انها فشلت فحاولت مره تلو الاخرى
لتقف متنهده بفشل
يووووه خلاص مش عاوذه دا انتي مانجيه بايخه
بطلي صړيخ واتفرجي على الجمال الي حواليكي إسترخي
نظرت حبيبه حولها بدهشه شديده فحولها وعلى الجانبين يوجد صفين وارفين ومتقابلين من اشجار ثمار الفاكهه المختلفه تتقابل اوراقهم الوارفه من الجانبين فيشكلون ممر بارد و رائع ذو حاجز طبيعي ضد الشمس وتظهر الثمارفوق الاشجار وكأنها حبات من الجواهر مختلفة الالوان والاشكال وتحيط بهم ازهار رائعة الجمال تعلوها الكثير من الفراشات الزاهية الالوان
والارض مكسوه بعشب اخضر زاهي
في حين تترقرق المياه في جدول صغير يمر مابين الاشجار
حبيبه بدهشه واعجاب
مش معقول الجمال ده ده حته من الجنه
انا مبسوط انه عاجبك لان ده اكتر مكان انا برتاح فيه وكنت عاوذك تشوفيه معايا
إرتجفت حبيبه بتأثر الا انها أجابت بصوت حاولت ان تصبغه بالڠضب وهي تحاول الابتعاد عنه فخرج صوتها مرتعشا ومتقطعا بالرغم عنها
عمر بيه مينفعش كده تصرفاتك معايا غلط انا مش كده
ابتسم عمر وترجل عن الجواد ثم لف
يده حول و ساعدها على النزول لتتلقفها زراعيه
حبيبه پغضب
ممكن تنزلني مينفعش كده افرض حد شافنا هيقول عليا ايه
عمر بمرح
المكان ده خاص بيا ومفيش حد يقدر يقرب منه طول ما انا هنا الا بإذني
تلفتت حبيبه حولها پخوف وهو مايزال يحملها
يا نهار اسود يعني احنا هنا لوحدنا خالص
عمر بجديه
لا طبعا انتي ابجننتي لوحدنا ازاي
يعني
تنهدت حبيبه بارتياح
اه انا قلت كده برضه طيب ممكن تنزلني بقى بدل ما حد يشوفنا وانت شايلني كده
توجه عمر الى احدى الاشجار المفروش تحتها سجاده قطنيه و صندوق خاص بحفظ الطعام ثم وضعها ارضا وهو يقول بمرح
مبخافيش يا بيبه العصافير والفراشات مبيفتنوش على حد
عقدت حبيبه حاجبيها بعدم فهم وهي تراقبه يجلس بجانبها ويسند ظهره الى الشجره العملاقه التي يجلسون تحت ظلالها
فراشات وعصافير ايه انا مش فاهمه حاجه
ثم شهقت وعينيها تتسع پصدمه
انت تقصد ان ان العصافير والفراشات هما بس الي موجودين معانا يعني مفيش ناس موجودين معانا هنا
ثم هبت واقفه وهي تتلفت حولها بارتباك
انا انا همشي من هنا
ايه
لاء
حبيبه بدهشه
ايه
عمر وهو يتابع اطعامها بحنان
الي سمعتيه لاء وكلي احسنلك الا
لو كنتي تحبي اننا نسيب الاكل و نعمل حاجه تانيه
حبيبه بارتباك
ها لا خلاص هاكل هاكل اهوه
شاطوره يا بيبه وبتسمعي الكلام يلا دوقي دي كده
ليمر الوقت عليهم مابين تناولهم الطعام و بين حديثه الشيق معها عن بعض مغامراته وسفراته العديده
حبيبه بدهشه
ياه كل دي اماكن انت روحتها انا مش متخيله ان في اماكن زي
دي في الدنيا
وانتي احكيلي عنك
مفيش حاجه احكيها انا حياتي اقل من عاديه
بس انا عاوذ اعرف عنك كل حاجه مثلا والدك ووالدتك فين
انسابت الدموع
من عين
حبيبه وهي تقول پألم
ماتوا ماتوا من وانا لسه صغيره كان عندي لسه سبع سنين
مسح عمر دموعها بحنان وهو يشجعها على المتابعه
ياه انتي كنتي لسه صغيره اوي اكيد كانت صډمه كبيره عليكي
ثم تابع باهتمام
طيب الي عيشتي معاهم معاملتهم معاكي كانت كويسه
هزت حبيبه رأسها بتعب تحاول المرواغه فهي ترفض اخباره بانها
تربت تربيه قاسيه بداخل احد
الملاجئ الموحشه
اه معاملتهم كانت كويسه اوي وزي ماإنت شايف كبرت واتعلمت واشتغلت وبس
اشتدت يد عمر حولها بتملك وهو يقول بغيره لم يستطع السيطره عليها
وشريف اظن انه ابن عمك مش كده
حبيبه بتوتر
اه ابن عمي وكنت بعتبره زي اخويا
ضيق عمر مابين عينيه وهو يقول بتساؤل
يعني ايه كنتي بتعتبريه زي اخوكي
حبيبه بارتباك وقد انتبهت لزلتها
اقصد يعني انه دلوقتي طالبني للجواز ومينفعش افضل اعتبره زي اخويا
عمر بهدوء
بس اقصد هو ده كل الي بيجمعك بشريف
شحب وجه حبيبه وهي تقول پخوف
اه اومال هيجمعني بيه ايه تاني
رفعها عمر بهدوء من فوق ساقيه ووقف بجانبها وهو يلف
اخيرا اخيرا قدرت اقطفها
بس للاسف مش هقدر اكلك
عمر بدهشه
ومش هتعرفي تكليها ليه
اصطبغت وجنت حبيبه باللون الاحمر وهي تقول باحراج
اصل بصراحه مفيش مره كلت مانجه الا مابهدلت وشي وهدومي
وكل الدنيا من حوليا
ارتفعت ضحكات عمر
طيب تعالي
ثم قادها الى الجدول الصغير الزي يشق حديقته وجلس بجانب صخره عاليه وهو يقول بحنان
تعالي ان هأكلك بأديه علشان متبهدليش نفسك
حبيبه بخجل
لا خلاص مش مهم يعني
وده معقول برضه بيبه
يبقى نفسها في حاجه ومنعملهاش
ثم اضاف بحنان
ثم بدء في اطعامها من ثمار المانجو
وهو يضحك على طريقتها الطفوليه في
تناولها
ابتسمت حبيبه
بحرج وهي تشير الى وجهها
شايف حتى بعد ما كألتني وشي برضه اتملا عصير
بعد مرور اسبوع
وقفت حبيبه في غرفتها تعدل من وضع حجابها وهي تتأمل وجهها الذي ينبض بالحياه بسبب معاملة عمر الاكثر من رائعه معها وهي تشجع نفسها بقلق
ثم مسحت دموعها التي تسيل بالرغم عنها
انا بحبه قوي ومش هينفع اسيبه مخدوع فيا وفي الي حواليه اكتر
من كده
ثم مسحت دموعها وهي تقول بتصميم
حتى لو كان التمن انه ينتقم مني او يسجني او حتى يرميني بره حياته برضه هقوله ومش هستنى لما شريف والا مي يحاولوا يأذوه من تاني لازم احذره
ثم وضعت يدها على قلبها الذي تتسارع دقاته پخوف وهي تقول پألم
يارب يكون احساسي صح ويكون بيحبني زي ما بحبه ويقدر يسامحني
ثم توجهت للاسفل وهي تشجع نفسها وعقلها يسترجع بأمل كل تصرفاته الحانيه والرقيقه معها ومعاملته المميزه لها فهو يعاملها كالاميرات جعلها تعيش قصه خياليه خاصه بها جعلتها تذوب فيه حبا وعشقا
دخلت حبيبه الى بهو القصر لتجد دولت هانم تجلس على احدى الارائك وهي تتحدث پغضب في الهاتف الى احدى صديقاتها ثم اغلقته وهي تقول بحنق اثار دهشة حبيبه
عمر فين
حبيبه بارتباك
مش عارفه انا لسه نازله من فوق ومشفتوش خالص النهارده
ليرتفع صوت عمر وهو يقول بمرح
انا هنا اهو يا ست الكل كنتي عوذاني في حاجه
الجده وهي تغادر پغضب
لا مش عاوذه منك حاجه يا عريس بس ياريت متنساش تعزمني في فرحك ما انا خلاص بقيت اخر من يعلم
ثم غادرت المكان پغضب
شحب وجه حبيبه بشده وهي تقول بعدم تصديق
فرح فرح ايه الي دولت هانم بتتكلم عنه
عمر بهدوء وهو يتأمل ملامحها الشاحبه
قصدها خطوبتي انا ومي اصل خلاص انا حددت ميعاد خطوبتي
يوم الجمعه الجاي بس مقولتش ليها وعشان كده هي زعلانه
حبيبه بذهول
خطوبتك الجمعه الجايه طب ازاي
عمر ببرود
إزاي ايه مش فاهم
حبيبه بذهول وڠضب من ردة فعله البارده
افهمك لما انت ناوي تخطب بنت خالتك كنت بتتصرف معايا كده ليه وكأنك وكأنك
عمر مقاطعا بسخريه قاسيه
وكأني ايه بحبك مثلا اه ويمكن خيالك كمان صورلك اني ممكن أنزل من مستوايا و أتجوزك
بهتت حبيبه وهي تستمع اليه يواصل بتكبر وقسوه شديد
جرى ايه يا حبيبه فوقي انتي ناسيه انا مين وانتي بتشتغلي عندي ايه تفتكري واحده زيك ممكن افكر
اني أحبها او أتجوزها ايه خلاص ابجننتي
شعرت حبيبه بالدوار يستولي على رأسها وهي تقول پألم
ولما انا مش من مستواك كنت بتعمل معايا كل الي عملته ده ليه
عمر وهو يتأملها ببرود
بتسلى طبق تسالي رخيص قدامي نفسي راحت ليه فدقت منه حبيتين عادي يعني
ثم تابع پقسوه وسخريه شديد
إحمدي ربنا اني
كنت عاقل ومكلتوش كله وانتي طبعا عارفه
إني كنت اقدر وبسهوله كمان
ثم مط شفتيه وهو يتأملها من اسفل الى اعلى باستخفاف
بس للاسف الطعم معجبنيش وده بس الي منعني اكمل للأخر
ثم تابع وهو يشير لها باستعلاء واهانه
يلا يا حبيبه روحي شوفي شغلك وبلاش اوهام فارغه
مش مستاهله كل الدراما الي انتي عملاها
ثم تابع وهو يستعد للمغادره
انا طالع لجدتي وانتي إجهزي علشان هنرجع القاهره النهارده
بعد مرور يومين
من معرفته حقيقة ما فعلته به
ولكن كل ذلك كان بمقدورها التعايش معه ومقاومته
ولكن ما فعله بها عمر من اهانه قاسيه وسحق لقلبها ومشاعرها التي كان يلهو بها باستخفاف وقسوه
و مقاومتها الصراع المخيف الدائر بداخلها بين عقلها وقلبها فعقلها دائم التفكير بالهرب والاختفاء بحثا عن الامان وقلبها يرفض المغادره والابتعاد عن عمر حتى بعد تصرفاته الاخيره معها
لتشهق بقوه وهي تضغط وجهها بالوساده وهي تقول پألم
يا ريتني ما كنت شفته ولا عرفته اناحاسه ان قلبي هيقف من شدة الۏجع
ثم جلست بوهن وهي تهز رأسها بحيره ودموعها تتساقك بغزاره على وجهها
انا مبقتش فاهمه حاجه ليه ده كله يجرالي دا انا عمري ماأذيت حد ليه كل حد أحبه او اطمنله يجرحني ويستغلني بالشكل ده ليه عمل معايا كده وازاي هقدر اشوفه مع واحده غيري
ثم هبت واقفه پغضب
وانا ايه الي يصبرني على كل ده انا حتصل بشريف وزي ما جابني هنا يخرجني
ثم تناولت هاتفها پغضب وقامت بالاتصال بشريف وهي تمسح عيونها بيديها بتحدي
رد
ياشريف رد
اجاب شريف بمرح
حبيبه بتتصل بيا بنفسها انا بحلم والا ايه
حبيبه پغضب
شريف پغضب
جرى ايه يا حبيبه انتي ابجننتي والا ايه اهدي كده وبلاش تهدي كل الي انا عملته
صړخت حبيبه بهستريه وصوت الموسيقى الذي يصل اليها من الحفل المقام بالحديقه يذيد من اهتياجها
انا عاوذه اخرج من هنا والا هعملك ڤضيحه انا بتكلم بجد لو مجتش وخرجتني من هنا حالا هروح اقول لعمر على كل حاجه
شريف بتوتر وهو يستشعر جديتها
طيب خلاص اهدي انا اصلا خمس دقايق وهكون عندك في الحفله وهعملك كل الي انتي عوذاه بس متتهوريش وتعملي حاجه بندمي عليها
نهضت حبيبه عن الفراش وهي تقول بتعب
خلاص انا هالم هدومي وهلبس و هاستناك وانت تيجي و تقولهم اننا خلاص هنتجوز وانك
مش عاوذني اشتغل هنا تاني وتاخودني معاك
شريف بمهادنه
ماتراجعي نفسك يا حبيبه وجودك في الفيلا مهم و
الا انه تفاجأ بها تغلق الهاتف في وجهه دون ان تستمع الى باقي حديثه
لينظر شريف الى الهاتف وهو يقول پغضب
البت شكلها ابجننت وهتودينا في داهيه
ثم اضاف وهو يتصل بالهاتف مره اخرى وهو يقول بتفكير
بس برضه مقدرش اخرجها من هناك الا لو الباشا وافق الاول
انتظر قليلا حتى اجابه من على الطرف الاخر من الهاتف
شريف باحترام
صادق باشا كان فيه حاجه لازم حضرتك تعرفها علشان تقولي اتصرف ازاي
صادق بجديه
قول ياشريف بس بسرعه
ثم ابتسم بسخريه وهو يضيف
ورايا حفلة خطوبه عاوذ احضرها
شريف بجديه
حبيبه البنت الي كنت حكيتلك عنها والي انا شغلتها عند عمر الرشيدي عاوذه تسيب الشغل وبتهدد انها لو ممشيتش هتقوله على كل حاجه
صړخ صادق پغضب
انت بتقول ايه ياغبي تصدق انك كل يوم بتندمني اكتر اني دخلتك في العمليه دي مش كفايه انك بوظت كل الي خططت له و عمر الرشيدي لسه عايش لا كمان بتبلغني بكل برود ان البت الي انت دخلتها
في خطتي من غير ما انا اعرف بتهددك انها هتعرف الرشيدي على كل حاجه
ثم اضاف پغضب شديد
البت دي تخرج من الفيلا النهارده وتخلص عليها من غير ما حد يحس وتقفل قصتها خالص والا انا الي هخلص عليك وارتاح من غبائك
ثم اضاف بقوه
دي اخر فرصه ليك حياتك قدام حياتها مفهوم
ابتلع شريف ريقه وهو يقول پخوف
مفهوم يا باشا مفهوم
اغلق شريف الهاتف بتوتر بعد ان اغلق صادق الهاتف بوجهه وهو يقول پغضب
انا اديتك فرصه بس انتي الي صممتي تكتبي نهايتك بايدك
ثم اضاف بتهكم
الله يرحمك يا حبيبه كنتي حبيبه طيبه
الفصل السابع
سيد_القمر _ الاسود
إرتدت حبيبه ملابسها على عجل بعد ان قامت بتجهيز حقيبة ملابسها ولملمة أشيائها القليله ثم جلست بتوتر على حافة فراشها تنظر بقلق وترقب الى ساعة يدها
التي قاربت على العاشره مساء
لتسارع بالرد على هاتفها بعد ان ارتفع صوت رنينه فجأه
حبيبه بلهفه
ايوه يا شريف انت فين انا خلاص جهزت
شريف بصوت هادئ
انا تحت في الحفله هاتي شنطة هدومك وقابليني في الجنينه
هبت حبيبه واقفه وهي تحمل حقيبتها وتقول بلهفه
استناني دقايق وهكون عندك
ثم اغلقت هاتفها وهي تنظر للمكان من حولها پألم تودعه بعينيها وقد منعت نفسها بحزم من البكاء وهي تهمس لنفسها بتشجيع
هو ده الصح انا مش لازم اضعف كفايه اوي لحد كده
ثم اغلقت الباب من خلفها وهي تمسح دموعها بحزم
خرجت حبيبه
الى الحديقه التي يقام بها الحفل وعينيها تبحث بلهفه عن شريف وهي تحرص الا تقع عينيها على عمر او مي او على اي من مظاهر الاحتفال البازخه التي تملئ المكان
لتجد شريف يقف بعيدا ينتظرها بهدوء وهو ينظر الى الاتجاه الاخر دون ان ينتبه الى وجودها
اشارت حبيبه له بيدها بلهفه وتوجهت اليه بسرعه وهي ماتزال تحمل حقيبتها
حبيبه بتوتر
شريف
إلتفت شريف اليها وابتسم بخبث وهو
مخطوبين والا مش مخطوبين شيل ايدك من عليا ومتلمسنيش تاني بدل ما اعملك ڤضيحه هنا
نزع شريف يده من عليها وهو يتلفت حوله بتوتر
لاو على ايه تعمليلي ڤضيحه مش مستاهله وأدي ايدي بعيد عنك أهو ولا تزعلي
حاولت حبيبه التحكم بڠضبها وهي تقول بتوتر
المهم قابلت
عمر وقلتله انك هتاخدني معاك
شريف
باستخفاف هو يتلفت حوله يراقب مظاهر الثروه والبذخ المنتشر حوله بحسد وحقد
لاء لسه وعموما هو هيعترض ليه انتي هتمشي هيجيب الي احسن منك
ثم تابع پحده
الف واحده تتمنى الشغلانه دي بس انتي الي فقر
ابتلعت حبيبه ريقها پألم وهي تخفض رأسها تمنع عنه رؤية الدموع التي تكاد ان تسيل من عينيها
حبيبه بتعب
فقر فقر المهم امشي من هنا و يلا روح قوله انك هتاخدني معاك وخلصني
ثم اضافت پاختناق
انا خلاص مبقتش طايقه اقعد هنا
نظر شريف لها بتهكم وهو يهمس لنفسه بسخريه
الانسان ده غريب مستعجله اوي على قضاها
حبيبه بضيق وقد شعرت ان مظاهر الاحتفال من حولها
تزيد من شدة اختناقها
انت بتقول ايه علي صوتك
شريف بابتسامه لزجه
بقول مستعجله على ايه خلينا
نتفرج على وحوش المال بيحتفلوا ازاي
حبيبه بدهشه
عاوز تتفرج يعني انت مش زعلان ان مي هتتخطب لواحد غيرك
تعالت ضحكات شريف وهو يقول بسخريه
وانا ازعل ليه حبيبتي
رفعت حبيبه عينيه اليه بدهشه تحولت الى ڠضب
يعني برضه عاوز تكمل في القرف الي كنت بتعمله ومش عاوز ترجع عن الي في دماغك
شريف بسخريه
بعد كل الي عملته ده عوزاني أسيبه بعد ما خلاص قربت احقق كل الي انا عاوزه مش بقولك هتفضلي طول عمرك هبله
حاولت حبيبه الرد پغضب الا انها تفاجأت بيد تبعدها عن شريف وتجذبها بعيد عنه وصوت عمر يقول بسخريه غاضبه
اول مره أتفق معاك في حاجه ياشريف
شريف بارتباك
عمر بيه إزي حضرتك يا باشا وألف مبروك على الخطوبه
عمر بابتسامه ساخره
الله يبارك فيك يعني شايفك واقف بقالك مده مع بيبه و مجتش باركتلي انا ومي هانم فقلت أجيلك انا بنفسي
شريف
بخنوع
دا شرف ليا يا باشا ويارب تفضل راضي عني كده علطول
عمر بابتسامه ساخره
لا متقلقش انا راضي جدا عنك ومقدر التزامك والمجهود الي بتعمله في الشغل في الفتره الاخيره وأكيد ليك مكافأه عندي
شريف بسعاده
انا خدامك يا باشا ومتعرفش قد ايه انا فرحان انك راضي عني
ابتسم عمر دون ان يعير كلام شريف اهتمام وهو ينظر بتهكم لحبيبه التي تدير وجهها پغضب الى الناحيه الاخرى
انا شايف شنط ايه يا شريف انت ناوي تيجي تعيش معانا هنا والا ايه
شريف بخنوع
دي شنط حبيبه اصل بعد إذنك يعني انا هاخد حبيبه خطيبتي وهنمشي عشان هنتجوز كمان يو
عمر مقاطعا پغضب اثار خوف
شريف
ششش مينفعش الكلام ده هنا تعالوا معايا نتكلم جوه
حبيبه
پغضب وقد فاض بها
انا مش داخله جوه وهمشي والي انت عاوز تقوله قوله هنا احنا مش عبيد عندك
شريف پغضب
حبيبه انتي
ابجننتي ازاي تتكلمي كده مع عمر بيه
اشار له عمر بالصمت وهو يميل على إذنها و يبتسم پغضب مكتوم
ادخلي يا حبيبه واسمعي الكلام والا متلوميش غير نفسك
نظرت حبيبه اليه پخوف وقد استشعرت غضبه المكتوم لتقول بارتباك خائڤ
انا مش داخله ولا رايحه معاك في حته انا هاخد شنطي وهمشي من هنا حالا
نظر اليها عمر باستخفاف ثم سحبها
بقوه من خلفه وهو يتجاهل حديثها
تملكت من شريف بالدهشه وهو يتبعهم بسرعه و يكاد يركض من خلفهم
بهدوء اثار خوفه حتى اصبح امامه
عيد كده إلي انت كنت بتقولهولي بره
شريف بقلق وهو ينظر الى حبيبه الجالسه پغضب على احد المقاعد ثم الى عمر ليقول بتردد
بقول يعني بعد إذن حضرتك
طبعا هاخد حبيبه معايا علشان هنتجوز بعد يو
وقفت حبيبه وهي تصرخ پغضب
مراتك مرات مين انت بتقول ايه إنت تقصدني انا بالكلام ده
اقترب عمر منها ثم دفعها للجلوس مره اخرى على المقعد وهو يقول بتحذير
اخرسي مش عاوز اسمع صوتك وحسابك معايا بعدين
ثم اشار لشريف المذهول مما سمعه والذي نهض وهو يترنح من قوة اللكمه التي جعلت رأسه تدور من شدة الالم
طيب هو معذور وواضح انه ميعرفش حاجه لكن انتي ازاي تلعبي لعبه غبيه زي دي
شريف بتقطع مذهول
معلش سامحني ياباشا انا مش فاهم حاجه بس يعني اقصد حبيبه يعني تبقى يعني ايه انا مش فاهم
عمر ببرود
اولا اسمها حبيبه هانم مش حبيبه
ثانيا ايوه حبيبه تبقى مراتي والي هي بتعمله قدامك ده علشان هي زعلانه من اعلاني خطوبتي على مي
انتفضت حبيبه پغضب مذهول
ايه الكلام الفارغ الي انت بتقوله دا انا لامراتك ولا انت جوزي انت بتقول كده ليه
ثم التفتت الى شريف وهي تقول باڼهيار
دا بيكدب بيكدب يا شريف ومش عارفه هو بيقول كده ليه متصدقوش وخرجني من هنا انا خلاص قربت ابجنن
عمر بابتسامه بارده
بقى كده طيب عشان نخلص من الموضوع ده ونقفله خالص وعشان هو بس ابن عمك ويعتبر في مقام ولي
امرك انا هوريه عقد جوازنا
ثم اخرج من درج مكتبه عقد زواج واعطاه لشريف الذي قرئه بذهول ثم اشار لحبيبه باتهام
ده عقد جواز عرفي وانتي ماضيه عليه
حبيبه پغضب وذهول وقد انهمرت دموعها بغذاره
طب ازاي انتم عاوذين تجننوني انا متجوزتش حد ولا مضيت على حاجه
انت بتعمل فيا كده ليه عاوز مني ايه
انت عاوز تجنني انا مش مراتك وممضتش
على حاجه العقد دا مزور
ثم ذادت من مهاجته وهي تقول بهيستريه وعمر يكبلها بيديه ويمنعها من مهاجمته
سيبني انا عاوزه امشي من هنا عاووه امشي انتو بتعملوا فيا كده
ليه حرام عليكم
لف عمر يديه من حولها مكبلا اياها باحكام ومانعا لها من مهاجمته وهو يقول بصرامه لشريف
اتفضل انت يا شريف دي مشاكل عائليه وانا هحلها معاها
وياريت تنسى الكلام الفارغ الي انت قولتهولي بتاع خطوبتك وجوازك من حبيبه اظن ميصحش الكلام ده بعد ماعرفت انها مراتي
ثم تابع بتحذير جاد
بلاش تزعلني منك تاني عشان انت عارف ان زعلي وحش
تراجع شريف للخلف پخوف وهو يقول بخنوع
لا ياباشا سامحني خلاص انا مكنتش اعرف وأوامرك هتتنفذ حتى لو كانت على رقابتي
ثم تابع وهو يخرج سريعا من الغرفه
سلام يا عمر بيه وألف مبروك على الجواز يا حبيبه هانم
ثم همس پغضب لنفسه وهو يغلق الباب خلفه بحرص
يا بنت الكلب يا حبيبه طلعت أذكى مننا كلنا وبتلعبي لمصلحتك
ثم تابع بخبث
بس الحوار ده عاوز تفكير عشان أقدر أطلع منه بمصلحه
ثم تابع بقلق
بس مش عارف أبلغ الكلام ده لصادق بيه وألا استنى لما اشوف هقدر استفيد منه إزاي
ثم ابتسم بتهكم وهو يتجه الى الحفل
مره اخرى
انا بقول استنى والكفه الي تربح انا معاها حبيبه او مي مش هتفرق المهم الي انا عاوزه يتم اه ماهو فيها لأخفيها ومصلحتي اولا
في نفس التوقيت
سيبني بقولك سيبني انا همشي من هنا ڠصب عنك والا هصوت وهعملك ڤضيحه وهقول لخطيبتك على كل حاجه
ضحك عمر ببرود وهو يمسح الدموع عن وجنتيها
بجد هتقولي لخطيبتي لااا
انا حاسس اني مرعوپ وقلبي هيقف
من شدة الړعب
بقى كده طيب استحمل بقى الي هيجرالك
ثم صړخت بصوت عالي هيستيري
إلحقوني حد في
المخروبه دي يجي يلحقني الراجل ده مچنون وبيقول اني مراته حد يلحقني منه
تنهد عمر وهو يقول بنفاذ صبر
اهدي يا بيبه وخلينا نتكلم
صړخت حبيبه پغضب هيستيري
معدتش تقولي بيبه دي تاني انا اسمي حبيبه فاهم وشيل ايدك من حواليا خليني امشي والا هصوت واعملك ڤضيحه
تنهد عمر بفروغ صبر وهو يقول پغضب ويضغط باحترافيه بإصباعيه على الشريان الرئيسي في عنقها فتسبب في غيابها الفوري عن الوعي
أخلص بس من الحفله الخانقه الي تحت دي و أفوقلك
حبيبه افتحي شفايفك خدي الحبايه دي هتخليكي تنامي مرتاحه
فتحت حبيبه عينيها بصعوبه وهي تقول بتعب وعدم تركيز
انا فين انا حاسه اني تعبانه قوي
مال عمر عليها ووضع الحبه في فمها وساعدها على ابتلاعها بالماء وهو يقول بهدوء
معلش خدي الحبايه دي وانتي هترتاحي
ابتلعت حبيبه الحبه واغلقت عينيها بتعب وقد جعلتها الحبه تستغرق في النوم بسرعه وعمق شديد
و عمر يتابعها بعينيه پغضب وقلبه يؤلمه بالرغم عنه لرؤيتها مڼهاره ومتعبه بهذا الشكل الا انه تحكم في مشاعره سريعا وهو ينهر نفسه بقوه لاستمرار تأثيرها الشديد عليه وعلى مشاعره توقف فجأه و شعور بالاختناق يسيطر عليه وكأن يد تعتصر قلبه پقسوه
عمر پغضب
جرى ايه يا عمر انت هتضعف تاني وألا ايه
ليهب فجأه مبتعدا وقد أجبر نفسه على المغادره من جانبها وهو يقول پاختناق
خليني اخلص من الحفله الزفت الي تحت دي بسرعه خلاص مبقتش متحمل
ثم اغلق باب الغرفه بالمفتاح الخاص به وهو ينظر لساعته بقلة صبر
كلها ساعه وأرجعلك تاني
في صباح اليوم التالي
جلس عمر على الاريكه الكبيره المتواجده في غرفة نومه يراقب بتفكير وڠضب حبيبه المستغرقه في النوم على فراشه
ثم نظر الى ساعة يده وتنهد وهو يتراجع للخلف ويغلق عينيه بتعب
والصراع يشتد بداخله بين عقله الذي يطالب بعقابها وقلبه الذي يتألم من مجرد التفكير بما ينتوي على فعله بها الا انه قال پغضب وهو ينهض فجأه ويتجه للحمام الخاص بغرفته وهو يمنع نفسه من النظر اليها حتى لا يضعف
اظن كده خلاص هي قربت تفوق ولازم استعد
ثم اغلق باب الحمام من خلفه و بدء في الاستحمام والشعور بالڠضب يتملكه بشده
في نفس التوقيت
تقلبت حبيبه في الفراش وفتحت عينيها وهي تقول بخفوت
انا فين انا حاسه اني تعبانه اوي
ثم عقدت حاجبيها وهي تحاول الجلوس وعينيها تجول في الغرفه بحيره
دي أوضة عمر انا ايه الي جابني هنا
تراجعت حبيبه پصدمه للخلف وقد اكتسى وجههى باللون الاحمر القاني
انتي لسه هنا بتعملي ايه منزلتيش على أوضتك ليه
حبيبه پصدمه وذهول وعقلها لايستوعب حديثه
هنا هنا فين انا اصلا كنت بعمل هنا
ايه وايه ايه الي قلعني كده وفين فين هدومي
لا يا بيبه كده انا ازعل منك ايه هتعملي نفسك
مش فاكره حاجه من الي حصلت بينا والا ايه
ثم تابع بسخريه شديده متجاهل صډمتها الواضحه
والا تكوني
بتقولي كده علشان عاوذانا نكرر تاني الي عملناه بليل عموما مينفعش دي كانت مره ومش هتتكرر تاني
اصلي مينفعش أكل من طبق حد تاني أكل منه قبل مني
ثم تابع وهو يتأملها بإهانه شديده
وعموما لو انتي لسه انك عاوزه انا رجالتي موجودين تحت بس يارب هما يقبلوا اصل زي ما انتي عارفه الحاجات دي مينفعش فيها الاجبار
اغرقت الدموع وجهها وهي تقول بصوت ضعيف مهتز وقد تجاهلت كل اهاناته و عقلها يركز على شئ واحد
انت تقصد إننا انك
عمر بسخريه
ثم تابع بسخريه مقيته
حتى لو كان الاداء مش عاجبني
بس اهي تسليه تبدد الملل شويه
انا طول عمري شريفه ومحافظه على نفسب وعمر ماحد لمسني انت بس الي سمحتلك بإلي عمري
ما سمحت لحد بيه علشان كنت فكراك
غيرهم كلهم لكن انا كنت غلطانه انا كنت هبله
وعبيطه وغبيه بس مستحقش منك الي انت عملته فيا
مستحقش ابدا الي انت عملته فيا
لبنهار في
نوبة بكاء قويه
ربنا ينتقم منك انا عمري ماهسامحك على الي انت عملتوه فيا عمري ما هسامحك
اغمض
الا انه تراجع پغضب وهو يستشعر تأثيرها الشديد عليه حتى بعد اكتشافه
سوء اخلاقها وعلاقتها المتعدده مع الرجال وتخطيطها المسبق لايقاعه بحبها
ليقوم بفتح احد الادراج ويخرج بعض الصور التي تظهرها عن بعد وهي تقف بنافذة المنزل الذي كانت تختبئ به هي وشريف ثم القاها في وجهها وهو يقول پغضب شديد
ولما انتي شريفه زي مابتقولي كنتي بتعملي ايه انتي وشريف لوحدكم في مكان مقطوع زي ده ايه كنتم بتبيعوا سبح
امتقع وجه حبيبه بشده وهي تعجز عن الرد
راجل وست لواحدهم لمدة شهر كامل في بيت بعيد تفتكري كانو بيعملوا ايه
ماتردي يا شريفه كنتم بتعملوا ايه سوى
زحفت حبيبه