بقيت قاعدة بفرك في إيدي من كتر التوتر والقلق على صحبت عمري بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

بقيت قاعدة بفرك في إيدي من كتر التوتر والقلق على صحبت عمري من يوم ما والدها ووالدتها اتوفّوا في حادثة، وهيا مش بتكلم حد وساكتة على طول بطريقة مفزعة!
فوقت من سرحاني على صوت مسدج جالي.
فتحت الموبايل بملل، لحد ما اكتشفت إن اللي باعتالي أصلاً مرام صحبتي!
دخلت على الشات فورًا، كنت مبسوطة إنها أخيرًا بعتتلي وإنّي هعرف أخبارها، بس الصدمة كانت لما لقيتها باعتالي صورة إيدها مرسوم عليها وشم لونه أبيض، وكاتبة تحت الصورة:
أخبارك يا حور؟ أنا رسمت الوشم ده بس للأسف إيدي حرقاني جدًا ومش عارفة أعمل إيه.

اتفزعت من كلامها وكتبتلها فورًا:
إنتِ بتستهبلي صح؟! أكيد بتستهبلي! إزاي ترسمي وشم ده حرام يا بنتي؟!

لكن الصدمة الأكبر لما ردت عليا وقالتلي:
أعمل إيه؟ هي الست قالتلي هيرجعلي بابا وماما، وحشوني أوي يا حور!!

ازاي مرام تفكر التفكير ده وهي عارفة دينها

كويس؟! ليه تعمل كده؟
كتبتلها بوجع وشفقة على حالتها:
إزاي يعني؟! لا طبعًا مفيش الكلام ده، مستحيل يحصل أصلًا!!

لقيتها جاوبتني بكل شدة وعنف:
اسكتي يا حور… اسكتي بدل ما أموت نفسي بجد!!
بعد دقيقة طويلة جدًا، جالي تسجيل صوتي منها… صوتها كان مرعوب جدًا، بتشهق وهي بتتكلم:
"حور… أنا في البيت… بس حاسّة في حد في الأوضة معايا…"

قلبي اتقبض أكتر من الرعب، كتبتلها:
مرام افتحي نور الأوضة فورًا ومتخافيش، إنتِ فين بالظبط؟ اديني عنوانك أو ابعتيلي اللوكيشن بسرعة بالله عليكي.

اتأخرت شوية وردّت برسالة صوتية تانية:
"أنا مش قادرة أكتب، بس هابعتلك اللوكيشن."

ثواني وجالي إشعار بموقعها على الخريطة، اتصدمت لما لقيتها في بيت قديم كده على أطراف المدينة، واضح إنها سايبة بيت أهلها وقاعدة هناك.

كتبتلها فورًا:
تمام يا مرام أنا جايّة دلوقتي على طول… افتحي الباب

لما أجي وما تعمليش أي حاجة لحد ما أوصلك.

قمت من مكاني بسرعة، لبست طرحيتي، ومسكت الموبايل في إيدي وأخدت نفسي بالعافية. قلبي بيدق كأنه هيولع من الخوف. طلبت أول عربية قدامي من على التطبيق ونزلت أجري على المكان اللي بعتتهولي…

الطريق كان طويل ومظلم، والمكان اللي رايحة له شكله مهجور. طول ما أنا في العربية ماسكة الموبايل وحاطة السماعة، أكلمها كل شوية:
"مرام سامعاني؟ متقفليش… أنا قربت والله قربت."

بس هي ما كانتش بترد غير بأنين وبكاء مكتوم…
وأنا في الطريق للمكان، قلبي بيتخبط في صدري، وإيديا عرقانة وأنا ماسكة الموبايل.
العربية وقفت قدام بيت قديم جدًا، الشبابيك مكسورة وأبوابه خشب عتيق باين عليه الإهمال. الجو حواليه كئيب بشكل يخوف، الشارع ضلمة إلا من عمود نور بعيد بيترعش ضوءه.

نزلت من العربية بخطوات مترددة، الموبايل في إيدي والنور بتاعه هو

اللي منوّر طريقي.
وقفت قدام الباب الكبير، دقيت عليه بخوف:
مرام… أنا وصلت، افتحي بالله عليكي.

فضلت أدقّ وأدقّ لحد ما سمعت صوت خطوات بطيئة من جوه… صوت جرّ رجلين كأن حد تعبان بيتحرك ناحية الباب.
اتجمدت مكاني… لحد ما سمعت صوتها واطي جدًا من جوه:
"حور…؟"

تنفست بارتياح وقلت:
أيوه يا مرام، أنا… افتحي بسرعة.

الباب اتفتح ببطء ومرام وقفت قدامي… شكلها مرعب، وشها شاحب وعينيها حمرا من كتر البكا، وإيديها ملفوفة بقطعة قماش باينة عليها الدماء من تحت.

دخلت معاها بخطوات مترددة، والبيت ريحته غريبة كأنها بخور محروق.
قلت بخوف:
إيه المكان ده؟ ليه قاعدة هنا يا مرام؟

بصّتلي من غير ما تجاوب… عينيها تايهة وكأنها مش شايفاني كويس.
مسكت إيدها بسرعة وأنا مرعوبة:
لازم نروح مستشفى حالًا، ده خطر جدًا.

فجأة شدّت إيدها مني بعنف وقالت بصوت مش طبيعي، كأن في حد تاني

بيتكلم من جوه حلقها:
"أنا قلتلها ما تقولش لحد… وإنتي جيتي!"

تم نسخ الرابط