مش شايفة يا مرات عمي وحضرتك يا عمي إن بدري أوي بقلم حور حمدان
مش شايفة يا مرات عمي وحضرتك يا عمي إن بدري أوي نكتب الكتاب دلوقتي؟
شهقت وقالت وهي رافعة حاجبها:
ـ ليه يا بت؟ عاملة عاملة ولا إيه؟ وماله يعني تكتبي كتابك ياختي!
قولتلها بوجع وأنا بحاول أتحكم في صوتي:
ـ مش قصدي كده.. بس قصدي إن لسة عاملين الخطوبة من شهر، ومع كده حضرتكوا حددتوا كتب الكتاب، مع إني قولتلكم مش مرتاحة للسرعة دي أصلاً.
بصتلي من فوق لتحت ببرود، وبعدها لفت وشها من غير ما ترد عليا ودخلت أوضتي.
ساعتها حاولت أتماسك وأكتم دموعي.. بس مقدرتش. دموعي خانتني وعيطت، فضلت أعيط لحد ما الموبايل رن بمسج.
فتحت الفون وأنا بمسح دموعي بسرعة، وللحظة قلبي دق بقوة لما شفت صورة فستان قدامي.
كان مبعوت من "حاتم"
لكن الفرحة ما كملتش ثواني.. لأني اتصدمت من اللي مكتوب مع الصورة:
"إيه رأيك يا حور في الفستان اللي بنت عمتي هتلبسه؟"
كتبتله بصدمة وأنا مش مصدقة:
ـ هتلبس إيه معلش؟ بنت عمك هتلبس ده يوم كتب الكتاب؟؟
كنت هتجنن، دماغي مولعة من التفكير.. بس هو رد عليا بكل برود وكأنه مش شايف المصيبة اللي بيقولها:
ـ عاجبها يا حور.. وبعدين هو تحفة.
رديت بعصبية وقلبي بيتقطع:
ـ عاجبها إزاي يعني؟! طب وأنا؟ أنا هلبس إيه؟! إنت بتستهبل؟! وبعدين مش دي اللي كانت خطيبتك أصلاً؟!
ساعتها سابني على أعصابي شوية من غير ما يرد، ولما وصل رده حسيت كأني خدت خنجر في قلبي:
ـ
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.. إزاي خطيبي بيقارنني ببنت عمته؟! إزاي يهون عليه يجرحني كده؟!
الدموع نزلت غصب عني وأنا بكلم نفسي:
ـ يعني أنا خطيبتك ولا هي؟! هو أنا ملحقتش أفرح أصلاً؟!
فضلت أبص في الشاشة ومش قادرة أصدق الكلام اللي قريته..
إزاي يرد عليا كده؟!
حسيت بكتمة في صدري.. بس في الآخر مسحت دموعي بسرعة وسكّـت.
معرفتش أرد.. ولا لقيت كلام يتقال.
قلبت الموبايل على وشي ورميته على السرير، وفضلت أبص للسقف بعينين مليانين دموع.. دموع حرقة مش بس زعل.
كان في سؤال بيخبط في دماغي:
"هو أنا قليلة؟! ولا ليه كل مرة لازم أتجرح؟"
سكت.. وسكوتي كان
جوايا عاصفة، بس برايا كنت هادية.. وكأني سلّمت إن مفيش حد حاسس بيا.
بعد شوية سمعت خبط خفيف على الباب.
مسحت دموعي بسرعة وقمت فتحت، لقيت مرات عمي داخلة من غير استئذان كعادتها.
بصتلي بحدة وقالت:
ـ حوّور.. جهزي نفسك، كتب الكتاب بعد بكرة، ومش عايزة أسمع كلمة زيادة منك.
بصيتلها وأنا مكتومة، لا عايزة أجادل ولا أتكلم.
اكتفيت بهزة راس صغيرة، وهي خرجت من الاوضة
أول ما قفلت الباب، وقع جسمي كله على السرير.. وساعتها سبت دموعي تنزل براحتها، دموع صمت.. دموع كأنها صرخة مش لاقية صوت.
قعدت طول الليل بفكر.. دموعي ناشفة على خدي، وقلبي بيتوجع.
في الآخر أخدت قرار.. مش هسكت المرة دي، حتى لو مكسورة.
فتحت الموبايل
كتبتله: