مش شايفة يا مرات عمي وحضرتك يا عمي إن بدري أوي بقلم حور حمدان
"آدم.. أنا تعبت أوي. مش قادرة أتحمل اللي بيحصل. عمي ومراته عايزين يكتبوا الكتاب بسرعة، وأنا مش مرتاحة.. وحاتم خطيبي بقى يعاملني بطريقة بتجرحني كل يوم. النهاردة ورياني فستان قال إنه لبنت عمته اللي هتلبسه يوم كتب الكتاب! ولما اعترضت قالي ماليش دعوة، وإنه مش من حقي أتكلم. حسيت إن كرامتي بتتهان قدام الكل، وأنا مش لاقية حد يحس بيا. يا ريتك كنت موجود يا آدم."
ما عدتش خمس دقايق ولقيته بيتصل بيا من بره.
رديت ودموعي بتغرق وشي.
ـ "قوليلي يا حور.. إيه اللي بيحصل كله من الأول للآخر؟"
قعدت أحكيله كل حاجة.. من ساعة الخطوبة لحد آخر كلمة حاتم قالها. كنت بتكلم ودموعي مش راضية تقف، وهو سايبني أفضفض.
ولما خلصت، سمعت صوته متغير، مليان غضب:
ـ "إنتي متخافيش يا حور. أنا نازل. والله ما هسيبك لحد يكسرك. يوم كتب الكتاب هكون واقف هناك قدامهم كلهم."
قلبـي دق بقوة أول ما سمعت كلماته. حسيته
مر اليومين وأنا في حالة ما بين الخوف والانتظار. يوم كتب الكتاب جه، والبيت مليان ناس وضحك مزيف. كنت قاعدة في الأوضة بلبس فستان بسيط، وقلبي مقبوض.
وفجأة.. سمعت صوت عالي في الصالة.
فتحت الباب بسرعة لقيت آدم، أخويا، واقف زي الجبل. عيونه كلها غضب، وصوته بيرج الصالة:
ـ "إيه اللي بيحصل هنا؟! إزاي تسيبوا أختي في الوضع ده؟! إزاي تسمحوا لواحد يهينها كده؟!"
عمي حاول يهدّيه وقال:
ـ "آدم.. إنت فاهم غلط، مفيش حاجة من اللي بتقولها."
لكن آدم قاطعه بصوت قوي:
ـ "غلط؟! إنا سايبها أمانة عندك يا عمي بعد ما مات أبويا وأمي، وأمانة دي يعني تحافظ عليها، مش تظلمها وتسكت وهي بتتجرح كل يوم! إزاي توافق إن خطيبها يقارنها ببنت عمته؟! إزاي تسمح إن كرامتها تتهان،ازاي اصلا يشتمها ويمد ايده عليها وهي تحكيلكك وانتم متسمعوهاش ؟!"
مرات عمي حاولت تتكلم:
ـ "ما تكبرش الموضوع
آدم لف ناحيتها بعينين مليانة غضب وقال:
ـ "حساسة؟! ولا عشان يتيمة محدش هيقف لها؟! ربنا قال فأما اليتيم فلا تقهر. وإنتِ يا مرات عمي.. إزاي قلبك يهون عليكِ تضغطي عليها وتكسريها وهي في سن محتاجة اللي يحتويها؟! أنا سايبها معاكم عشان تبقوا سند، مش خصام!"
الناس كلها سكتت. حتى حاتم ما قدرش يفتح بقه.
كنت واقفة ودموعي بتنزل، بس المرة دي دموع فرحة.. دموع إني لقيت اللي يحميني.
آدم مسك إيدي قدام الكل وقال:
ـ "اسمعني يا حور.. إنتِ مش لوحدك. من النهارده مفيش حد هيقدر يفرض عليكِ حاجة. لو مش مرتاحة، كتب الكتاب مش هيتم. كرامتك عندي بالدنيا كلها."
بصيتله وأنا قلبي بيرتعش، حسيت إني أخيرًا مش مكسورة.. حسيت إني محمية.
عمي ساعتها تنهد وقال:
ـ "معاك حق يا آدم. يمكن استعجلنا في القرارات.. كتب الكتاب انتهى وطلامة هي مش مرتاحة يبقا كل شيء قسمة ونصيب.
حاتم كان واقف متجمد، مش قادر يرد.. والناس حواليه متصدمين.
أنا مسكت إيد أخويا أكتر، وقلت بصوت واطي بس مسموع:
ـ "شكرًا يا آدم.. إنت رجعتلي نفسي."
ابتسملي وقال:
ـ "إنتِ مش محتاجة غير إنك تصدقي نفسك، وتعرفي إنك تستاهلي كل خير."
وانتهى اليوم من غير كتب كتاب.. لكن انتهى بحاجة أكبر: رجوعي لكرامتي، وعودة أخويا سندي في الدنيا.
حقيقي الاخوات دول اجمل نعمة في الدنيا كلها، ربنا يديم اخواتي لي يارب ويرزقهم راحة البال..
وكـ العادة بحبكم وبتمنى من كل قلبي البارت يعجبكم + للناس الي بتقولي متكتبيش ومتعمليش، لما ابقا اكتب من فون حضرتك منك لية ابقا اعترض عالم عجيبة وغريبة بجد مش عاجبكم كتباتي احظروني علطول من غير اي مناقشة عشان مظهرلكمش تاني انما مفيش اي عذر يخليك تكتب كومنت سلبي يدايقني ويزعلني، طب ما انت ممكن بحتت كومنت تشتال ذنبي خدو بالكم يا حبايبي حرام بجد الي بتقولوا
#تمتت
#حور_حمدان