من هو ذي البجادين؟
فتصيبه الحمى فيموت.. فيكون شهيدا وإن من عباد الله من يخرج فى سبيل الله فيسقط عن فرسه فيموت فيكون شهيدا ..
ولعلك تصيبك حمى فتموت فتكون شهيدا..
ويشهد عبد الله غزوة تبوك مع النبي وينتصر المسلمون
وفي طريق عودتهم بالفعل تصيب عبد الله حمى شديدة ويبدأ يتألم آلام الموت..
فيحكي لنا عبد الله بن مسعود قصة موت عبد الله ذي البجادين فيقول كنت نائما فى ليله شديدة البرد شديدة الظلام وبينما أنا نائم سمعت خارج خيمتي صوت حفر فعجبت
فاستيقظت وبحثت عن النبي وعن أبي بكر وعمر فى خيمتهم فلم أجدهم فتعجبت أين ذهبوا فخرجت من خيمتى فإذا أبو بكر وعمر يمسكان سراجا والنبي يحفر قبرا فذهبت إليه وهو يحفر فقلت ما بك يا رسول الله..
فرفع وجهه الشريف إلي فإذا عيناه تذرفان الدموع وقال
مات أخوك ذو البجادين فنظرت إلى أبو بكر وقلت أتترك رسول الله يحفر وتقف أنت بالسراج فقال أبى النبي إلا أن يحفر له قبره بنفسه .. فحفر النبي بيديه
ثم قام ورفع يديه إلى أبو بكر وعمر وقال إدنيا إلي أخاكما و رفقا به إنه والله كان يحب الله ورسوله..
و يقول عبد الله بن مسعود فرأيت النبي يحتضن الجثمان بشدة ودموعه تسقط على الكفن وكبر أربع تكبيرات و قال
رحمك الله يا عبد الله كنت أوابا تاليا للقرآن
ثم رفع رأسه إلى السماء وقال
آللهم إنني اشهدك أنني أمسيت راضيا عن ذي البجادين
يقول عبد الله بن مسعود والله لقد تمنيت يومها أن أكون أنا صاحب الحفرة من كثرة الرحمات التي ستتنزل عليه فى هذه الليلة..
والله لكأني أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر رحمة الله عليهما وهو يقول ناولوني صاحبكما حتى وسده في لحده فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة فقال اللهم إني أمسيت
عنه راض فارض عنه
الراوي عبدالله بن مسعود المحدث الهيثمي المصدر مجمع الزوائد
الصفحة