قصة تمت إعطاء فتاة بدينة لمزارع فقير كنوع من العقاب

لمحة نيوز

افتراضاتها عن حياتها الجديدة قد تكون خاطئة كان توماس ووالده يعاملانها باحترام لم تختبره من قبل. كانا يسألانها عن اهتماماتها... يصغيان لإجاباتها... ويبدوان مهتمين حقا بأفكارها وآرائها وحين ذكرت أنها تحب القراءة... أضاء وجه توماس بالسرور وقال بحماس .. لدينا مجموعة لا بأس بها من الكتب في غرفة الجلوس... يمكنك أن تقرئي أي كتاب تشائين. وسيسرني أن أسمع رأيك فيه. خلال الأسابيع التالية... اكتشفت مارغريت أن الحياة في مزرعة برينان كانت مختلفة تماما عما عرفته من قبل كان توماس يستيقظ قبل الفجر ليباشر عمله اليومي... لكنه كان يحرص دائما على أن تكون لديها كل ما تحتاجه لم يفرض عليها مطالب أو يثقلها بالواجبات... بل ترك لها المساحة لتتعرف إلى المكان وتجد لنفسها دورا في روتين البيت ومع مرور الوقت... بدأت مارغريت تدرك الحجم الحقيقي لمزرعة برينان فما بدا في البداية مزرعة عائلية بسيطة... كان في الواقع مشروعا زراعيا ضخما إذ كان توماس يملك آلاف الأفدنة من الأراضي الخصبة... ويدير مئات الأبقار... ولديه عقود مربحة مع مشترين في ثلاث ولايات مختلفة وفي إحدى الأمسيات.
.. بينما كانا يجلسان على الشرفة يشاهدان غروب الشمس... سألت مارغريت بهدوء .. لماذا لم تصحح لأبي تصوره عن وضعك المالي ظل توماس صامتا لوقت طويل... يضم يديه في حجره ثم قال .. كان واضحا أن والدك يبحث عن حل لمشكلته المالية... لا عن رجل يحب ابنته ويقدرها ظننت أنه لو عرف الحقيقة عن ثروتنا... لكانت دوافعه مختلفة تماما. فسألته مارغريت بصوت خافت... وماذا عن دوافعك أنت نظر إليها بعينيه البنيتين الصادقتين وقال .. الوحدة إن كنت صادقا تماما لقد كانت المزرعة ناجحة... لكنها فارغة وعندما سمعت عن حالك من بعض المعارف... ظننت أننا قد نكون عونا لبعضنا البعض. ومع تعاقب الفصول من الخريف إلى الشتاء... وجدت مارغريت نفسها تتأقلم مع حياة المزرعة بسعادة غير متوقعة اكتشفت أن لديها موهبة في إدارة شؤون البيت المالية... وبدأت تساعد توماس في المراسلات التجارية وقد أدهشت دقتها وذكاؤها الرجلين كليهما... لكن الأهم من ذلك... أنها بدأت تشعر أخيرا بأنها موضع تقدير واحترام كان توماس يستشيرها في القرارات المهمة... ووالده صموئيل يعاملها كابنته التي لم يرزق بها لم تكن التحولات
في حياتها عاطفية فحسب... بل جسدية أيضا فمع الطعام الصحي... والعمل في الهواء الطلق... والرضا الحقيقي... بدأ التغيير يظهر على ملامحها صحيح أنها بقيت ممتلئة الجسد... لكن قامتها أصبحت أكثر اعتدالا وثقة... وعيناها صارتا تلمعان بالحياة وفي مساء شتوي مثلج... بينما كانا يجلسان قرب المدفأة يقرآن معا... وضع توماس كتابه جانبا وقال بنبرة جدية .. مارغريت... علي أن أقول شيئا... وأتمنى ألا تسيئي فهمي. ارتجف قلبها خوفا... ظنت أنها ارتكبت خطأ ما تابع توماس بهدوء .. حين بدأ هذا الزواج... ظننت أننا سنكون شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة فقطلكن مع مرور الوقت... تغيرت مشاعري تماما لقد وقعت في حبك... لا كشريكة عمل أو مدبرة بيت... بل كامرأة أريد أن أقضي حياتي معها أنت تجلبين الفرح والذكاء والدفء إلى كل شيء تلمسينه. اغرورقت عينا مارغريت بالدموع... فابتسم توماس وأضاف سريعا .. لا داعي لأن تردي الآن... أردت فقط أن تعرفي أنني إن كنت ترغبين في أن يصبح زواجنا حقيقيا بكل معانيهفسيكون ذلك أسعد يوم في حياتي. نظرت إليه مارغريت إلى ذلك الرجل الطيب... الصادق... الناجح الذي
منحها في ستة أشهر ما لم يمنحها أهلها في أربع وعشرين سنةوقالت بصوت مرتجف .. وأنا أحبك أيضا... توماس لقد منحتني ما لم أظن يوما أنني سأجده مكانا أقدر فيه لما أنا عليه... لا لما يريده الآخرون أن أكونه. وفي الربيع التالي... أقاما حفل زفاف ثان... هذه المرة احتفالا بالحب لا بالواجب كانت مارغريت قد تحولت إلى امرأة واثقة ومشرقة... تدير شؤون البيت وجزءا كبيرا من أعمال المزرعة بحكمة واقتدار وحين علمت عائلتها بحقيقة ثروة توماس ومكانته في المجتمع... حاولوا استعادة العلاقة معها .. لكنها رفضت بلطف وحزم... بعد أن تعلمت أن العائلة الحقيقية تبنى على الحب والاحترام... لا على المصلحة والواجب وبعد سنوات... وقفت مارغريت تراقب
أطفالها يلعبون في نفس ساحة المزرعة التي وقفت فيها يوما وحيدة تحمل حقيبة وقلبا مكسورا .. وتأملت الطرق الغريبة التي يمكن أن يسلكها القدر لقد أعطاها توماس ما هو أثمن من المال أو المكانة لقد منحها القدرة على أن ترى نفسها بعيني الحب .. واكتشفت أن قيمتها الحقيقية لم تكن أبدا في مظهرها أو في توقعات أسرتها .. بل في قلب رجل أحبها كما هي تماما.

تم نسخ الرابط