بليلة زفافه على اخرى دخلت زوجته الهاربه بيدها توأم منه

لمحة نيوز

أو على متن الطائرة.
حتى رأت ذات ليلة تقريرا تلفزيونيا يظهره وهو مع امرأة أخرى في حفل إطلاق منتج.
كان ذلك القصم الأخير.
لم تخبره أنها حامل.
رحلت بهدوء دون أن تأخذ شيئا.
والآن بعد ست سنوات يريدها أن ترى حياته الجديدة اللامعة.
للحظة فكرت في تمزيق الدعوة.
لكنها نظرت إلى طفليها وجهان صغيران يحملان عينيه نفسها وملامحه الحادة ذاتها.
ربما حان الوقت ليعرف ما الذي فاته.
ابتسمت بخفة رفعت هاتفها وقالت 
حسنا يا أطفال سنذهب إلى زفاف.
كان مكان الزفاف قمة الفخامة فيلا بتصميم توسكاني بين تلال نابا فالي أرضياتها من الرخام وثرياتها من الكريستال وأقواسها مغطاة بالورود.
الضيوف بفساتين وسترات فاخرة يحتسون الشمبانيا ويلتقطون الصور للنشر على وسائل التواصل.
وقف ناثانيال عند المذبح أنيقا في بدلته المخصصة.
إلى جانبه كانت فانيسا تتألق بثوب من ديور رغم أن ابتسامتها لم تصل إلى عينيها.

ثم رأى شيئا جعله يتجمد.
دخلت إميلي بهدوء مرتدية فستانا أزرق كحلي أنيقا يبرز رقتها دون تكلف.
شعرها مرفوع ببساطة وعلى جانبيها طفلان صبي وفتاة في السادسة من العمر.
وجهاهما يحملان ملامحه بدقة مؤلمة.
لم يكن يتوقع حضورها.
مالت فانيسا نحوه وهمست هل هذه طليقتك
أومأ دون أن يرفع عينيه.
قالت وهي تحدق في الطفلين وهذان
أجاب بسرعة لابد أنهما ليسا لها. لكن معدته انقب ضت.
اقتربت إميلي حتى وقفت أمامه بينما خيم الصمت على القاعة.
قالت بهدوء مرحبا ناثانيال.
ابتسم بتكلف إميلي. سررت بمجيئك.
نظرت حولها وقالت عرض مبهر.
ضحك بخفة ما عساي أقول تغيرت الأمور.
رفعت حاجبها نعم تغيرت فعلا.
تحول نظره إلى الطفلين.
وقفت عيناه عليهما وانقب ض حلقه.
سأل مترددا أصدقاء لك
أجابته بثبات إنهما أولادك.
كانت كلما تها كصفعة مدوية.
بدأت الأصوات تتلاشى من حوله ولم يبق سوى خفقان دمه في أذنيه.
كانا يحملان
ملامحه إيلاي بفكه الصلب ونورا بعينيه الواسعتين.
همس مذهولا لماذا لماذا لم تخبريني
قالت بثبات حاولت. لأسابيع. لكنك كنت دائما مشغولا. ثم رأيتك على التلفاز مع امرأة أخرى فقررت أن أرحل.
قال بصوت منخفض كان عليك أن تخبريني رغم ذلك.
ردت بمرارة كنت حاملا ومرهقة ووحيدة. لن أرجوك كي تنتبه إلي بينما كنت تلعب دور إله التكنولوجيا.
تقدمت فانيسا بخطوات غاضبة وأمسكت بذراعه هل هذا حقيقي!
لم يستطع الرد.
اقترب الطفلان بخجل فابتسمت لهما إميلي وقالت هل تريدان إلقاء التحية
تقدم إيلاي ومد يده مرحبا أنا إيلاي. أحب الديناصورات والفضاء.
ابتسمت نورا بخجل أنا نورا. أحب الرسم وأقدر أن أقف على يدي.
ج ثا ناثانيال على ركبتيه صوته مرتجف مرحبا أنا أنا والدكما.
أومآ برأسيهما بلا حكم أو انتظار فقط براءة القبول.
تساقطت دمعة من عينه. لم أكن أعلم. لم يكن لدي أدنى فكرة.
تلطف وجه إميلي قليلا. لم
آت لأعاقبك. أنت دعوتني لتريني مدى نجاحك.
تنفس بعمق وقال بصوت مبحوح والآن أدرك أنني فقدت ست سنوات من أعظم نجاحاتي.
اقترب منسق الزفاف وقال خمس دقائق ونبدأ.
كانت فانيسا قد بدأت تجول بعصبية.
استدار ناثانيال نحو إميلي والطفلين أحتاج وقتا أريد أن أعرفهما. هل يمكننا التحدث
ترددت قليلا ثم سألته هل تريد أن تكون أبا حقا أم مجرد رجل انكشف سره
كانت كلما تها أعمق من أي خسارة مالية مر بها.
أجاب بخفوت أريد أن أكون أبا إن سمحت لي.
لم يقم الزفاف.
وفي وقت لاحق أصدرت فانيسا بيانا عن اختلاف القيم والحاجة إلى الوضوح.
ضجت وسائل التواصل بالأخبار لأيام.
لكن شيئا من ذلك لم يعد يعني ناثانيال.
لأول مرة منذ سنوات عاد إلى بيت حقيقي لا إلى شقة فخمة خالية بل إلى حديقة صغيرة يركض فيها طفلان يطاردان اليراعات وإلى امرأة أحبها ذات يوم تنتظر على حافة الغفران.
ولأول مرة منذ زمن طويل لم يكن يبني
إمبراطورية.
بل كان يعيد بناء ما هو أندر وأكثر قيمة بكثير

تم نسخ الرابط