فتحت فوني وأنا جوايا سعادة مش طبيعية ونزلت بوست إعلان الخطوبة بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

قلتله يسيبك من الأول بس هو ما سمعش كلامي.
عرفت وقتها دا واحد من صحاب زياد.
قلت بصوت مرتعش
إنت... إنت عايز إيه مني! أنا عملتلكم إيه
قرب مني وقال بهدوء مرعب
هو بيحبك وأنا كنت بحاول أساعده بس بطريقتي... كنت فاكر إنك لما تخافي هترجعي له.
صرخت فيه وأنا بعيط
إنت مجنون!! هو دا حب خطفني عشان أخاف منه وأرجعله!
ضرب الحيطة بإيده وقال بغضب
هو كان المفروض يجي النهارده... بس شكله ما قدرش.
وبعدها سابني وخرج وقفل الباب وراه.
قعدت أعيط أصرخ 
الليل عدى وأنا بين خوف وصمت غريب لحد ما سمعت دوشة برة وصوت خناقة.
صوت ضرب وشتايم وصوت زياد بيزعق
إنت جنيت! مين قالك تعمل كده!
الدنيا اتقلبت والباب اتفتح بعنف وزياد دخل متكدر وشه كله دم وغضب.
بصلي بعينيه اللي دايما كانت مرعبة بس المرة دي فيها خوف حقيقي.
جرى عليا وهو بيقول
أنا آسف يا حور والله ما كنت أعرف إنه هيعمل كده. كنت بدور عليكي من امبارح.

كنت مرعوبة ومش قادرة أتكلم.
هو حاول يقرب مني بس رجعت لورا وأنا بصرخ
ابعد عني! كله بسببك! لو ما كنتش دخلت حياتي ما كانش حصل دا كله.
وقف مكانه متجمد وصوته واطي
معاكي حق... بس صدقيني أنا كنت بحبك بجد.
وبدون ما أرد جريت ناحية الباب لقيت الأمن ومعاهم الشرطة واضح إن حد بلغ.
رجعوني لأهلي وأنا منهارة والكل كان مصدوم.
خطيبي طبعا أول ما عرف اتقلبت حياته.
حاولت أشرحله حاولت أفهمه إن مافيش ذنبي حاجة بس هو كان شايفها وصمة.
قاللي يومها كلمة عمري ما هنساه
أنا بحبك يا حور بس بعد اللي حصل دا... مش قادر أكمل.
وسابني ومشي.
يومها انهرت.
فضلت أعيط لحد ما صوتي راح وبابا وماما كانوا بيحاولوا يهدوني.
زياد اتقبض عليه في الأول عشان الخطف بس لما طلع في التحقيق إن صاحبه هو اللي خطفني وهو حاول ينقذني خرج بعد كام شهر.
مرت الأيام ببطء سنة كاملة عدت وأنا بحاول أرجع أعيش.
رحت العلاج النفسي فترة رجعت
أكمل دراستي بس جوايا كان في خوف ما بيروحش.
كل ما أسمع أي صوت في الشارع بالليل أتجمد.
كل ما أشوف وشه في خيالي أرتعش.
لحد ما في يوم وأنا قاعدة مع ماما في الصالون سمعت الجرس.
بابا فتح الباب... وصوته نده عليا
يا حور في حد عايز يشوفك.
خرجت ولما شفته... قلبي وقف.
زياد.
واقف لابس بدلة ووشه هادي وفي عينيه ملامح ندم حقيقي.
وقف قدام بابا وقال
أنا جيت النهارده مش عشان أبرر اللي حصل أنا جيت أطلب فرصة جديدة... أطلبها بالحلال.
ماما بصتلي بصدمة وبابا قال له بحدة
بعد اللي حصل إنت مش عارف البنت دي اتعذبت قد إيه
زياد رد بهدوء
عارف وعشان كده أنا مش عايز أسيبها لوجعها. أنا عايز أكفر عن اللي حصل.
وقتها نظرتله.
كل الذكريات رجعت مرة واحدة الخوف الصراخ الليالي اللي كنت بصحى مفزوعة.
بس في نفس الوقت كنت شايفة قدامي إنسان مش هو نفس الشخص اللي كنت بخاف منه.
يمكن اتغير يمكن فعلا ندم
بابا فضل ساكت
وبعدين قال
القرار قرارها هي.
كل العيون اتوجهت لي.
اتنفست ببطء وقلبي بيخبط جوا صدري.
بصيتله... وشفت نظرة صادقة مفيهاش غرور ولا تهديد زي زمان.
ابتسمت بخفة ودمعة نزلت على خدي وأنا بقول
يمكن ربنا بيكتب لكل واحد فرصة تانية... وأنا هديك فرصتك يا زياد.
الفرحة اللي طلعت على وشه كانت غريبة زي طفل أخيرا لقى أمانه.
ماما حضنتني وبابا اكتفى بابتسامة صغيرة يمكن عشان شاف إن قلبي ارتاح.
ومن اليوم دا الدنيا بدأت تبقى أهدى.
زياد بقى بيجي البيت رسمي وكل حاجة بقت بالحلال.
كان بيحاول كل يوم يثبتلي إنه اتغير وأنا رغم خوفي القديم كنت بحاول أصدق.
وفي يوم وأنا لابسة فستان بسيط وببتسم في المراية ماما دخلت وقالتلي بابتسامة دافية
يا بنتي مين كان يصدق إن دا هيبقى جوزك بعد اللي حصل
ضحكت بخفة وأنا بلمس الدبلة في صباعي وقلت
الدنيا غريبة يا ماما... بس يمكن ربنا كان شايف في قلبه حاجة إحنا ما شفناهاش.

وبصيت في المراية...
كان في سلام في عيني لأول مرة من زمان.
تمت
حور_حمدان

تم نسخ الرابط