اعطوني لـ ملياردير حتى تتمكن عائلتي من البقاء على قيد الحياة

لمحة نيوز

بسبب الفقر زوجاني والداي لرجل ثري ولكن ماذا
في عام 1966 في بلدة ريفية صغيرة تدعى هارموني كريك بولاية تينيسي كانت ماتي هايز فتاة في العشرين من عمرها تعيش حياة هادئة لا تشبه الحياة على الإطلاق.
نشأت في بيت ضيق تحكمه القسوة والصمت. كان والدها والتر هايز عامل مزرعة صارما يرى أن قيمة الفتاة تقاس بطاعتها ونقاءها وصمتها لا بأحلامها ولا بما تحمله في قلبها.
لم تعرف ماتي الضحك الصافي يوما ولا السير في الطرقات مثل باقي الفتيات. تعلمت الخياطة والطبخ وكيف تخفي عينيها حين تتحدث وكأن النظر جريمة. لم تلمس يد فتى ولم تتبادل كلمة واحدة على انفراد مع أي رجل. كانت تعيش كما لو أن أنفاسها نفسها مراقبة.
ثم جاء العام الذي تغير فيه كل شيء.
اجتاح الجفاف ولاية تينيسي.
الأرض تشققت والماشية ماتت واقفة من الجوع والمحاصيل تحولت إلى تراب. فقد والدها

عمله وأصبح المخزن شبه فارغ. لأيام طويلة لم تجد العائلة سوى القليل من دقيق الذرة المخفف بالماء.
كان إخوتها الصغار يبكون من الجوع ليلا ووالدتها تبكي بصمت عند الفجر.
وفي إحدى الأمسيات سمعت ماتي أصواتا منخفضة تأتي من غرفة المعيشة. اقتربت بخفة وتسلل اسم واحد إلى أذنها جيفري شو.
الجميع في البلدة يعرفون هذا الاسم. الرجل الذي يعيش وحيدا في مزرعة كبيرة على أطراف البلدة. في الخامسة والأربعين من عمره ثري محترم وغامض. لم ير يوما برفقة امرأة ولا شوهد في المناسبات.
بعد أن غادر الزائر ناداها والدها. جلست أمامه ووجهه متوتر كمن ابتلع شيئا يصعب عليه قوله.
قال بصوت جاف
جيفري شو طلب الزواج منك.
تجمدت في مكانها.
همست وهي تشعر بثقل في صدرها
لكني... لا أعرفه.
أجاب والدها بحزم متصنع
إنه رجل صالح. وسيؤمن لك حياة كريمة. بل سينقذنا جميعا.
كانت
عينا والدتها المتورمتان من البكاء تحملان الحقيقة. لم يكن هذا زواجا 
ارتجف صوت ماتي
كم... كم عرض عليك
تجنب النظر إليها وقال بعد لحظة صمت
ألفا دولار.
ابتلعت دموعها بصعوبة.
ذلك المبلغ كاف لإنقاذ عائلتها من الموت جوعا.
لكنها كانت تعلم أن الثمن هو حريتها.
قالت بصوت مكسور
أبي... 
لم يجب.
كان صمته الجواب الأبشع في حياتها.
بعد تسعة أيام سارت ماتي بخطوات مترددة نحو الكنيسة.
ثوب الزفاف الذي دفع ثمنه جيفري كان يضيق على خصرها كأنه يقيد أنفاسها.
كل خطوة كانت أشبه بالاقتراب من قبر مفتوح.
عند المذبح تبادلت قسم الزواج مع رجل غريب أمام غرباء بلا حب بلا ابتسامة.
تلك الليلة حين أغلق جيفري باب الغرفة خلفهما ارتجفت يداها.
وقف أمامها بهدوء صوته عميق لكنه ناعم على غير المتوقع.
قال
ماتي قبل أن يحدث أي شيء علي أن أخبرك الحقيقة.
جلست
على حافة السرير لا تزال ترتدي فستانها الأبيض المشدود والساعة في أرجاء الغرفة تدق كأنها تعد الثواني الأخيرة لحياتها القديمة.
تابع جيفري وهو ينظر إلى الأرض
أعلم أن هذا الزواج مفاجئ. لكني لم أحضرك إلى هنا لأؤذيك. هناك أمر يجب أن تعرفيه قبل أن نبدأ أي شيء.
ترددت أنفاسه كأنه يخوض معركة داخلية.
لقد ولدت مختلفا يا ماتي. 
تجمدت الكلمات في الهواء ككأس زجاجي هش.
تأملته في صمت ثم رفعت عينيها إليه. لم تشعر بالاشمئزاز بل بشيء أقرب إلى الشفقة والفهم.
رأت رجلا عاش عمره في عزلة يخفي سره خوفا من الرفض والعار.
اقترب خطوة وقال بهدوء يكاد يهمس
أنت حرة يا ماتي. لن ألمسك إلا إن رغبت أنت بذلك. سيكون لك غرفتك الخاصة ولن أطلب سوى شيء واحد الرفقة. أن نتشارك الطعام والحديث. لا أكثر.
لأول مرة منذ زواجها شعرت بأن أنفاسها تعود.
نظرت في عينيه
ورأت إنسانا لا صفقة.
وربما للمرة الأولى بدأت تدرك
تم نسخ الرابط