الملياردير اتظاهر بالشلل عشان يختبر حبيبته واللي اكتشفه صدم الكل
اللي بيوصل للمكتبة
سمع صوتها.
كانت بتتكلم في التليفون وصوتها واطي بس واضح كفاية
هو لسه مصدق التمثيلية... بس مش هطول. شوية كمان وأخلص اللي جاياله.
اتجمد في مكانه.
الهواء نفسه بقى تقيل كأنه مش قادر يتنفس.
التمثيلية
مين هو
وليه بتحكي عنه كده
رجع لغرفته بهدوء
ما قالش ولا كلمة.
بس جواه... العاصفة رجعت أقوى من الأول.
في الليل وهو قاعد قدام النار دخلت ليلى بالكوب المفضل بتاعه.
شاي ياسمين زي ما بتحب.
ابتسم بخفة وقال
أنت تعرفي حاجات كتير عني يا ليلى... أكتر مما المفروض تعرفيه.
سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء
كلنا عندنا أسرار... مش كده
بص لها مطول وقال بنبرة تقيلة
بس مش كل الأسرار بريئة.
رفعت عينيها وبصت له بثبات غريب وقالت جملة قصرت المسافة بين
ولا كل الاختبارات كمان.
الهدوء اللي بينهما اتحول لصمت خانق.
هي عارفة.
تاني يوم قرر يواجهها بطريقته.
طلب من الحارس يراجع تسجيلات الكاميرات.
والنتيجة
كانت مفاجأة.
ليلى كانت بتدخل أوضته وهو نايم
بس مش علشان تسرقه.
كانت بتحط ظرف صغير في درج المكتب.
فتح الظرف ولما شاف اللي جواه قلبه اتقلب.
صور.
صور قديمة لصوفيا مع مدير شركته.
تواريخهم قبل الحادث بمدة طويلة.
وكان مكتوب بخط ليلى
قبل ما تكرهني اعرف إني كنت بحميك من جوا بيتك.
الصدمة كانت أكبر من أي وجع مر بيه قبل كده.
بدأ يدور أكتر ووقتها عرف الحقيقة.
ليلى مش مجرد خادمة.
اسمها الحقيقي ليلى مورغان.
صحفية استقصائية.
كانت بتحقق في قضايا فساد تخص شركاته القديمة
بس لما شافت اللي حصل
وفي ظرف تاني لقى رسالة بخطها
كنت جاية أكتب عنك طلعت بأكتب عن نفسي.
كنت فاكرة إني هكشف ملياردير فاسد
بس لقيت راجل اتدمر بسبب الحب الغلط.
في اليوم اللي بعده ليلى اختفت.
لا أثر. لا مكالمة. لا وداع.
لكن على مكتبه كانت فيه ورقة صغيرة بخطها فيها آخر كلماتها
مافيش اختبار بيكشف الناس قد اللي بيختفوا بعد ما ينقذوك.
ومن يومها إيثان ما شافهاش تاني.
بس كل مرة بيشوف غروب الشمس من نفس الشباك
بيفتكر عيونها وهي بتقول
مش كل الأسرار بريئة ولا كل النوايا شر.
مرت شهور طويلة.
وفي قاعة مؤتمر مزدحمة بالإعلام والصحافة
وقف إيثان وارن للمرة الأخيرة.
بدلة رمادية أنيقة وشعره بدأ يشيب عند الأطراف مسك الميكروفون وقال جملة واحدة بس
اتعلمت إن في ناس
وفي ناس بتدخلها تصلح الكسور حتى لو ما فضلتش.
نزل من على المسرح وسط صمت كامل.
ولا تصفيق بس كل العيون كانت بتتبعه وهو ماشي
كأنه بيقفل باب فصل كامل من حياته.
وبعدها بأيام
انتشرت في الصحف صورة لوجه مألوف
ليلى مورغان.
عنوان المقال كان بيقول
الصحفية التي كشفت إمبراطورية فساد.
إيثان شاف الصورة وهو في مكتبه الجديد الصغير على البحر
قلب الصفحة بهدوء
وعلى وشه ابتسامة دافية فيها شجن وامتنان.
هي فعلا خلصت اللي جايلها
قالها بصوت واطي وهو بيبص للبحر اللي لونه نفس لون عينيها.
نسمة هوا خفيفة دخلت من الشباك قلبت الصفحة لوحدها
واستقرت على سطر صغير في نهاية الجريدة
ولسه في ناس بتختار الصدق حتى لو الثمن الفراق.
رفع عينه للغروب
وشمس
بس المرة دي
كان فيه سلام حقيقي.