يا دوب لسه والدة ناولوها ورق طلاقها وهما ميعرفوش إنها مليارديرة متخفية
ونص في خزانتي.
طلعت موبايلها وورتهم تسجيلات كاميرات الأمن
جيسيكا بتدخل أوضتها بتلبس مجوهراتها وبتتصور سيلفي
وبعدين مقطع تاني جيسيكا ومارغريت بيتآمروا في المطبخ.
وصوت مارغريت واضح بيقول
أول ما توقع هنخلص منها. والولد هينساها.
وش جيسيكا ابيض ويليام شتم بصوت واطي.
بصت له فالنتينا وقالت
عايز الطلاق تمام. فاكر عقد الجواز اللي ما قرتهوش عشان كنتوا بتحبوا بعض قوي
طلعت ورقة وقالت
بند الغش الزوجي. مش هتاخد مليم. عندي أدلة ست شهور كاملة فواتير صور حجوزات فنادق. وقعت بإيدك إنك تتنازل عن كل حاجة تخصني.
اتلعثم كريستوفر
إنتي كنتي بتتجسسي عليا
قالت ببرود
لأ كنت بحمي نفسي من كذاب.
بعدين بصت لويليام ومارغريت
شركتكوا هتتباع بخمسين مليون أقل من قيمتها ب٨٥٪. لو رفضتوا إعلان الإفلاس خلال ٩٠ يوم. والداينين عارفين مين يكلموه.
مارغريت صوتها بدأ يرتجف
أرجوكي يا فالنتينا نقدر نصلح الموضوع نرجع عيلة.
ردت وهي واقفة مستقيمة
اسمي الآنسة رودريغيز. ومفيش حاجة اسمها نرجع.
ضغطت على الموبايل ودخل ستة من حراسها الأمنيين.
قالت بهدوء وهي بتشير ناحية الباب
طلعوهم برة. دول خلاص ما ينفعوش في حياتي.
وبينما بيخرجوا مارغريت حاولت تهجم عليها وتاخد الطفلة
مارغريت فجأة هجمت على الطفلة وهي بتصرخ
سيبيني آخد حفيدتي! مش هتقدري تبعديها عني!
لكن الحراس وقفوا في طريقها واحد منهم مد إيده بهدوء وقال
ممنوع يا مدام.
الطفلة كانت متعلقة
قلبها الصغير كان بيترجف بس إيد أمها كانت ثابتة.
فالنتينا نزلت على ركبتها قدامها لمست وشها وقالت بلطف
بصيلي يا حبيبتي مفيش حاجة تخوف ماشي
إحنا خلاص رايحين بيتنا.
رفعت البنت وشها وقالت بصوت بيرتعش
هما مش هييجوا تاني
فالنتينا ابتسمت وقالت
لأ يا ملاكي مش هييجوا تاني. دول خلاص خلصوا من حياتنا.
رجعت تقف ووشها رجع للبرود اللي كان عليه وبصت لمارغريت وقالت
فاكرة يا مارغريت لما قلتيلي إن الست من غير راجل مالهاش قيمة
بصي كويس أنا الست اللي سبتوا كلكوا ووقفت على رجلي.
مارغريت كانت واقفة تايهة كأنها مش مصدقة إن اللعبة خلصت.
حاولت تتكلم بس صوتها اختفى.
كريستوفر كان واقف ووشه ميت
قالت للحارس
ودوهم على البوابة وممنوع أي حد منهم يقرب من الطفلة تاني.
وبصوتها البارد كملت
أنا خلصت من الماضي ده.
الضوء في الغرفة بقى ناعم والمطر برا بدأ يهدى.
فالنتينا مسكت بنتها من إيدها وخرجت من الأوضة بخطوات ثابتة.
كان في سكون غريب سكون الانتصار.
برا المستشفى العربية السودا الفخمة كانت مستنياهم.
السواق فتح الباب والطفلة سألتها وهي بتدخل
ماما هنروح فين دلوقتي
قالت فالنتينا بابتسامة خفيفة لأول مرة بجد
هنروح نبدأ من الأول من غير وجع ومن غير خوف.
وبمجرد ما العربية اتحركت لمحت في المراية وشها
مش وش الست اللي اتكسرت قبل تسع شهور
لكن وش واحدة رجعت
ونزل آخر مطر على الإزاز
كأنه بيغسل كل اللي فات.