في ليلة فرحها كانت لابسه باروكه بتخبي بيه شعرها القصير جدا بسبب المرض
القاعة بالتصفيق حتى بدا وكأنها تهتف باسمها سجى سجى
أما ربى فبقيت جامدة في مكانها وجهها يشتعل خجلا وغض . با.
اقترب منها مالك نظر إليها نظرة ازدراء وقال بهدوء موجع
سوء النية لا يخفيه المكياج يا ربى بعض الناس يبدون جميلين حتى يتكلموا.
غادرت القاعة مكسورة منهزمه وسط همهمات الناس ونظرات الاستهجان والقرف من فعلتها.
وفي تلك اللحظة التفتت سجى نحو الحضور بابتسامة خفيفة مردفه بثقه
أحيانا حين يسقط أحدهم قناعك فهو في الحقيقة يسقط قناعه هو.
ثم أمسكت بيد مالك من جديد وعاودا رقصهما ولكن هذه المرة بلا خجل بلا خوف بل بحب أكبر من كل جرح.
لم تعد تحتاج شعرها لتشعر بأنها جميلة كانت جميلة لأنها لم تتصنع ولم تنحنى.
بعد الحفل
هل صدقت يوما أني كنت خائفة من هذه اللحظة
ضحك مرددا
كنت أعرف أنها ستأتي بطريقة ما لكني كنت متأكدا أني سأحبك أكثر بعدها.
نظرت إليه بعينين دامعتين فمسح دمعتها مازحا
على الأقل لا مزيد من مكواة الشعر في بيتنا.
ضحكت بصدق تلك الضحكة التي أحبها منذ أول لقاء.
مرت الأيام وأصبح ما حدث في زفافهما حديث الناس لفترة لكن بطريقة لم تتوقعها ربى.
الكل كان يتحدث عن شجاعة سجى عن زوج وقف أمام الجميع مدافعا عن حبيبته وعن امرأة لم تخجل من ضعفها بل جعلته قوتها.
تحولت قصتها إلى إلهام لكل فتاة تمر بمرض أو فقدان أو نظرات من مجتمع قاس لا يعرف
أما عن ربى حاولت الاعتذار لكنها وجدت أن سجى تجاوزت مرحلة الغض . ب ألقت بمعرفتها في حاويه القمامه وحين التقت بها صدفة في مقهى بعد شهور وقفت أمامها مرتبكة هامسه
أنا أنا آسفة يا سجى لم أقصد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
ابتسمت سجى بهدوء
أعرف كنت تقصدين أن تؤذيني أن تظهري عيوبي لتنتصري ولو بالخداع بالتمر على مرضي لكن ما فعلته جعلني أرى نفسي كما أنا. أحيانا الله يستخدم قسوة الآخرين ليظهر لنا قوتنا.
لم تقل ربى شيئا بعد ذلك فقط انصرفت في صمت ثقيل من الندم تاج من كبرياء سلسلة حكايات اسما السيد بعد عام كانت سجى ومالك يحتفلان بذكرى زواجهما الأول.
جلست أمام المرآة تتأمل نفسها شعرها بدأ ينمو من جديد قصيرا
نظر إليها مالك مبتسما أتعلمين كنت أحبك وأنت بلا شعر وأحبك الآن وأحبك في كل حالة ستكونين عليها.
ضحكت برقه
إذن أنت في ورطة يا مالك مختار لأنني أنوي أن أكون جميلة كل يوم بطريقة مختلفة.
ضمها إليه وقال
طالما قلبك معي فكل يوم أجمل من السابق.
تلك الليلة التي أراد البعض أن يجعلها سقوطا كانت في الحقيقة بداية نهوض جديد.
تعلمت سجى أن الجمال لا يقاس بما يراه الناس بل بما نحمله في داخلنا.
وتعلم الحاضرون أن الحب الحقيقي لا يخاف من العيوب بل يحتضنها ويحولها إلى قوة.
وهكذا لم يكن زفاف سجى ومالك مختار مجرد حفل جميل بل قصة حقيقية عن الشجاعة والحب والكرامة
قصة تروى كلما أراد