أكره أمي كنت طالع من شركتي ورايح أجيب مراتي من المول بعد ما اتفقنا إني اعدي عليها

لمحة نيوز

العادة بعد ما عملتله الاكل وحطيته في الفريزر و نضفت البيت رجعت لبيتي خبطت كتير مفيش رد كان جوزي أخد مني المفتاح وقتها وقالي إن نسخته ضاعت بعد ربع ساعة طلعلي واحد من الجيران وهو بيبصلي بشفقة قالي إن محدش هيفتحلي لأنه شافهم أخدو شنطهم ومشيو أنا مكنتش مصدقة وقتها نزلت رحت لمدرسة إبني عشان أخده في طريقي فضلت ارن على جوزي و حماتي بس تلفونهم كان مقفول وصلت للمدرسة و دخلت للادارة اسأل على إبني لما ملقيتوش برة مستني وهنا كانت الصدمة الأكبر إبني جه أبوه اخده واخد اوراقه كلها ينقله لمدرسة جديدة فضلت اعيط بهستيريا و انا طالعة من هناك إيه الي حصل هو ليه عمل كده هما راحو فين طيب
رجعت بيت ابويا وحكيتلو الي حصل بعد كده رحت لقرايبه اسأل لو حد عارف عنهم حاجة مفيش جديد وكلت محامي يدور لي على إبني وهو قام بالاجراءات ووكل محقق خاص يدور عليه أكتشفت إنه سافر الكويت
طلبت نرفع عليه قضية أنه خطف إبني بس المحامي قالي إنه ده أبوه و مش هينفع قولته طب دعوة طلاق و أطالب بالحضانة وهو مشي في الإجراءات بس الوضع كان معقد لأنه في بلد مختلف ومش عارفين نوصل لعنوانه فضلت سنين مع المحامي و أنا قلبي
محروق على إبني الي اتحرمت منه طول المدة دي أبويا مات من سنتين وهو صعبان عليه حالي لأنه مكانش بإيده اي حاجة يعملها هو دفع معايا الي وراه والي قدامه أتعاب المحامي و أنا بدبر حالي بأي شغل أمن بيه يومي من خمس سنين سمعت إنهم رجعو للبلد و شغلت المحقق يجبلي عنوانه عشان ارفع عليه قضية تاني بس كل ما نوصلهم كانو بيغيرو العنوان و ارجع ألف تاني على عنوانه الجديد و أنا نار في قلبي قايدة في مرة قدرت أوصل لمدرسة إبني الخاصة رحتله و أنا كل أمل ابرد ناري بعد السنين دي بس الادارة منعتني وقالولي ممنوع أشوفه من غير إذن ولي أمره قلتلهم أنا أمه بس هما رفضو إلا بحضوره خرجت من عند الإدارة و أنا بعيط وقفت جنب الصور ببص لوشوش الولاد في الفسحة قربت مني وحدة من الادارة كانت اخصائية نفسية شاورتلي عليه إبني حبيبي كان واقف في ركن بعيد لوحده بس منعتني اقرب منه أخدتني على جنب وحكتلي عن حالته النفسية هو عاش حاجات وحشة الفترة الي فاتت هو حاسس إنه مرفوض لأنه أمه سابته وحتى المتنمرين في مدرسته القديمة كانو بيعايروه بده ويقولوله إنت حتى امك سابتك وكمان نصحتني مأضهرش في حياته فجأة كده و هي من بكرة هتهيؤ
نفسيا لده و خدنا نمر بعض ومشيت بعد ما إتفقنا أرجع تاني بس لما تلاقي فرصة أقابله برة المدرسة لأن أبوه مشدد على الإدارة لا يدو معلوماته ولا يسمحو لحد ييجي ياخدو غيره
تاني يوم إتصلت بيا الأخصائية وهي بتبلغني بكل حزن أبوه عرف إني جيت عشان إبني أخد ورق وكل حاجة تخصو ونقله مدرسة تانية
أنا دورت عليه كتير بس هو كأنه فص ملح وداب أنا حطيت صورة إبني في البوست ده واخر صورة قدرت الاخصائية تجيبها لو حد يعرف عنه حاجة يوصلني بيه أنا مفضليش في الدنيا غيره ارجوكم ساعدوني
زياد رفع راسه ينظر لزوجته عينيه يغشيها الدموع لا يستطيع أن ينطق بسبب الغصة في حلقه
دليدا بوست على السوشيال ميديا بقاله سبع سنين شيرته وحدة من مدة قصيرة بعد ما عرفت إن الأم لسا ملقتش إبنها
زياد غامت عينيه وهو يزفر اخيرا نفس لم يدرك انه كان يحبسه من الصدمة حياته مشاعره كرهه كله مبني على كذبة لااا لاا. دوى صوته لا يصدق ما يحدث عادت ذاكرته إلى يوم حادث والده وجدته عندما كان في الإنعاش حاول قول شيء لكنه لم يستطع كل ما قاله هو سامحني بعدها وافته المنية هل هذا ما كان يحاول طلب الغفران له عن كذبه كل تلك السنين
لاحظت دليدا
إرتعاشه وعدم إنتظام تنفسه لتقترب منه تعانقه وهي تهدأه وتطلب منه يتماسك
بكى زياد بحرقة لا يعرف على نفسه أم على والدته و ما قاسته وفوق هذا كل ما كان يكنه لها هو الكره بعد ان هدأ طلب منها رقم والدته اتصل بها و أحضرها لبيته في لقاء كان مليء بمشاعر جياشة وبكاء جلسا في الصالة كل منهم يحكي للأخر عن حياته بدونه
دليدا فضلت الوقوف بعيدا وتركت لهما مساحة ليفرغا قلبهما لبعض
بعد سنة دوت الزغاريت في البيت
مريم بفرحة ألف مبروك ياضي عيني الولد زي القمر شبهك
زياد كان يجلس بجانب زوجته التي كانت مسطحة على السرير من التعب فعلا شبه الصورة الي وريتهالي وأنا صغير
دليدا بمزاح يعني أنا أشيل تسع شهور تعب ووحم في الاخر شبه ابوه
ضحك الإثنان عليها
مريم كانت تحمل الصغير لتقبل رأسه انت بقى حبيب ستك أنا الي هربيك و أكبرك و اخدك للمدرسة و النادي لحد ما تكبر قدام عنيا
زياد بغيرة طبعا مهو أعز الولد ايه
مريم بضحك حبيبي أنا معنديش اعز منك بس ده الي هيعوض اللحظات الي اتحرمت منها معاك
زياد بحزن الله يسامح الي كان السبب
مريم لم تنطق فقط ابتسمت دون رد فهي لم تسامح وما زال حسابهم عند من لا يظلم
أحدا
تمت
ل حنين إبراهيم الخليل

تم نسخ الرابط