اتجوزت أشطر دكتور نسا واللي عرفته بعد ولادتي التؤم شقلب حالي

لمحة نيوز

"اتجوزت أشطر دكتور نِسا… واللي عرفته بعد ولادتي التؤم شقلب حالي .. والصدمة لما عمل فيا

أنا كنت الأولى على كلية الطب البشري.
تعب سنين، سهر، مذاكرة، منافسة شرسة…
وفي الآخر بقيت دكتورة كبيرة، الكل بيحترمني وبيقدّرني.

اتقدّم لي دكتور من عندنا في الكلية…
مش أي دكتور،
ده كان أشهر دكتور نِسا وولادة،
أكبر مني بسنين،
وعليه سيرة علم وسمعة وشغل وفلوس.

اتجوزته…
وبقيت "الدكتورة مرات الدكتور".
الناس تبص لنا كـ كابل طبي مثالي،
وهو من أول يوم جواز…
مش بيحلم غير بحاجة واحدة:

"ابننا…
هيطلع دكتور عظيم،
يكمل اسمي، ويفتخر بيه العالم."

فضل يكرر الكلام ده ليل نهار…
يختارله الأسامي،
يخطط له مستقبله…
قبل ما يتخلق أصلاً.

ربنا رزقنا بالحمل

الأول…
كله مستني يسمع: "مبروك… ولد!"
لكن لما عملنا السونار…

طلعت بنت

أنا طرت من الفرحة…
دي أول ضنايا،
روحي اللي خرجت مني.

هو؟
زعل.
أخد الموضوع ببرود،
وكأن الخبر مش عاجبه،
بس حاول يمثل إنه عادي.

ما عدّاش وقت طويل،
قال لي:
"لازم نحمل تاني… لازم الولد."

حملت للمرة الثانية…
وقلبي داعي ربنا بأي حاجة تيجي سليمة وخلاص.
طلع الجنين…

بنت ثانية.

أنا حضنتها من أول لحظة…
اتعلقت بيها وبأختها،
حسّيت إن ربنا أكرمني بأجمل نعمة.

هو؟
زعل أكتر،
وبدأ يظهر امتعاضه في الكلام:
"إزاي؟!
إلى متى بنات بنات؟"

مع إنه دكتور وفاهم علميًّا
إن جنس الجنين بيرجع لـ الراجل،
مش المرأة!
بس برضه حملني المسؤولية في لاوعيه.

عدّى سنتين…
هدى؟
لا.

رجع

يطلب مني الحمل الثالث:
"نبغى الولد، مرة ثالثة وثابتة."

ورغم خوفي وتعب جسمي،
وافقت…
وحملت للمرة الثالثة…
ويا رب أي حاجة سليمة…

طلعت…
بنت ثالثة

وبعدها الرابعة…
أيوة…
خلفت أربع بنات في ست سنين!

جسمي بدأ ينهار…
مناعة نازلة،
أنيميا،
إرهاق مستمر،
دوخة،
ضغط نفسي…
وأشيل بيت، وأشيل شغل، وأشيل أربع بنات.

وصحتي؟
في النازل…
وبدأت أحس إن كل خلية في جسمي بتصرخ:
"كفاية!"

لكن هو ما اكتفى:
"لازم نحاول مرة أخيرة…
أبغى الولد…
وأنا ما عندي غيرك."

بعد مشاكل ومناقشات وإلحاح منه،
وافقت…
بس بشرط واضح:

"دي آخر مرة…
بعدها خلّص… أرحم جسمي وروحي."

ربنا شاء…
وحملت للمرة الخامسة.

عملت سونار…
الدكتورة بتبص في الشاشة،
وبعدين في وجهي،
وبعدين

في الشاشة.

قالت لي بابتسامة مترددة:
"مبروك…
الحمل ده… توأم ولدين."

هو طار من الفرح،
وأنا قلبي دق بنبض غريب…
خوف… فرح… قلق… توتر… كل حاجة مع بعض.

لكن الفرح ما كملش.
في الشهر الخامس…
بدأ جسمي يبعث إشارات خطر.
دوخة مش طبيعية…
نزيف بسيط…
وجع مايتوصفش…
نهجان…
حاجات غريبة بتحصل.

روحت أعمل فحوصات كاملة…
تحاليل… سونار… أشعة…
الدكتورة فضلت تقلب في الورق،
وتبص في النتائج،
وتتغيّر ملامحها وحدة وحدة…

وبعدين رفعت عينها عليّ وقالت الكلمة…
اللي حسّيت بعدها إن الدنيا سودة:

"إنتِ… اكتشفنا إنك… عندك ورم خبيث"
عندي ورم خبيث قرب الرحم، ولازم أعمل عملية فورًا.
الدكتورة قالتها وهي مبحلقة في الأشعة، وصوتها مخنوق كأنها مش قادرة تطلع الكلمة.


“لو عملنا العملية دلوقتي، هتسقطي الطفلين، ولو استنينا… فيه خطر كبير جدًا على حياتك.”
كنت سامعة الكلام ومش قادرة أتنفس.
كل حاجة حواليّ اتجمّدت.

تم نسخ الرابط