الملياردير اتحدى بنت البواب
كل الموجودين وقفوا مبهورين... حتى ويليام نفسه اتجمد مكانه عينيه متسعة من الدهشة.
السكرتيرة كانت فاتحة بقها مش مصدقة.
صامويل إيده بترتعش من الفخر والخوف في نفس الوقت.
أما ويليام فبعد لحظة صمت طويلة قال بصوت منخفض لكن فيه انبهار واضح
بروكس... عايز أقابل بنتك في مكتبي حالا.
دخلت ناومي المكتب الكبير بخطوات خفيفة كأنها داخلة عالم غريب عنها.
المكتب كله كان بيبرق الحيطان عليها لوحات فنية والسجادة غارقة في الأناقة.
قعد ويليام هارينجتون على الكرسي الجلدي الفخم مسنود ورا عينيه مركزة على البنت الصغيرة اللي واقفة قدامه بكل براءة.
ابتسم ابتسامة فيها فضول وقال
انتي عارفة إنك لسه من شوية أنقذتي صفقة كانت ممكن تخليني أخسر خمسين مليون دولار
ناومي رفعت عينيها
أنا ما كنتش بفكر في الفلوس يا سيدي... كنت بس بحاول أساعد بابا.
ضحك بخفة ضحكة مزيج بين الدهشة والإعجاب وقال
اللي انتي عملتيه مش مساعدة... دي عبقرية انتي موهوبة جدا.
وبص لصامويل اللي كان واقف متوتر على الباب مش قادر يصدق اللي بيحصل.
ويليام كمل
احنا عندنا برنامج تدريب خاص للأطفال الموهوبين تحبي تيجي تتعلمي هنا هنوفرلك كل حاجة تحتاجيها.
صامويل دموعه نزلت قبل ما حتى يرد وقال بصوت متقطع من التأثر
يا فندم... إحنا ناس بسيطة بس البنت دي... أمل حياتي الوحيد.
ويليام وقف ومد إيده وسلمه ظرف وقال
ده مرتبك مضاعف من النهارده وده شيك صغير...
لمستقبل بنتك.
صامويل خده بإيده المرتعشة وقال بصوت متأثر جدا
مش عارف أشكرك إزاي يا سيدي... دي أول مرة حد
فجأة دخلت السكرتيرة مبتسمة وقالت
يا فندم الصحافة كلها برا! عايزين يعرفوا مين المترجمة الصغيرة اللي أنقذت الصفقة!
ويليام ضحك بخفة وقال بثقة
قوليلهم... إنها أول مرة في حياتي أتعلم درس حقيقي عن التواضع.
خرج بنفسه ووقف قدام الكاميرات جنب صامويل وناومي.
الكل شاف المنظر الغريب الملياردير الكبير واقف بيصفق للبنت الصغيرة وبابتسامة فخر حقيقية.
الكاميرات لمعت والناس صفقوا والجرائد في اليوم اللي بعده كانت كلها نفس العنوان
الطفلة اللي علمت الملياردير معنى الاحترام.
صورتها انتشرت في كل مكان من الجرائد للتلفزيون للسوشيال ميديا.
ووزارة التعليم عرضت عليها منحة دراسية كاملة.
من يومها حياتهم اتقلبت للأفضل.
مرت سنين طويلة...
وصامويل اللي كان بيقف على
أما ناومي بروكس فكبرت وبقت من أشهر المترجمين القانونيين في نيويورك.
كانت بتترجم عقود لملايين الدولارات في نفس الشركة اللي كان أبوها فيها حارس بوابة.
وفي يوم أول شغل ليها بعد ما استلمت مكتبها الجديد في الدور العشرين وقفت قدام الشباك بتبص على المدينة اللي كبرت فيها.
دخل أبوها المكتب بخطوات هادية عينه فيها دمعة فخر.
بصتله ناومي وقالت وهي بتضحك
فاكر يا بابا لما كنت بتقولي إن العلم هو اللي بيغير المصير
أهو فعلا غير كل حاجة.
صامويل ضحك وهو بيهز راسه قرب منها وحضنها وقال بصوت مبحوح
أنا فخور بيكي يا بنتي... فخور إنك بنتي وفخور إني كنت السبب إن العالم يشوفك.
وهناك في نفس المكان اللي كان واقف فيه زمان