الخادمة التي غيرت حياة الملياردير والسر الذي قلب القصر رأسا على عقب
المحتويات
وقال
أنا جيت آخدك تعالي نرجع بيتنا.
ضحكت أمارا ضحكة قصيرة كسرتها الصدمة أكتر من السخرية
بيتنا
إنت بتتكلم عن بيت
إنت اختفيت ست شهور يا جيسون!
ست شهور وأنا بدور عليك وأنا بتوجع لوحدي وأنا بحارب الدنيا علشان أعيش وسيبت ابنك لوحده قبل حتى ما يتولد!
سكت ما قدرش يرد.
الكلمات وقعت عليه زي طلقات.
هانتر من غير ما يتكلم شد صدره ووقف بينه وبين أمارا كأنه بيحط جدار أمان.
جيسون بص لهانتر بنظرة فيها حقد وغليان
إنت مين وليه واقف قدامها بالشكل ده!
هانتر رد بهدوء لكن صوته كان حاد زي السكين
أنا الشخص اللي ما سبهاش لما وقعت.
الشخص اللي وقف مكانك وانت اخترت تهرب.
جيسون اتنرفز وصوته علا
ده ابني! إنت مالك ومال اللي بينا!
هانتر بص له بثبات وقال الجملة اللي فجرت القنبلة
الطفل ده مش ابنك.
سكت الكل.
الوقت نفسه وقف.
صوت المطر على الزجاج بقى هو الصوت الوحيد في الغرفة.
نظراتهم متشابكة كلهم بين الحقيقة والإنكار.
أمارا اتجمدت صوتها اتكسر وهي بتقول
هانتر بتقول إيه!
هانتر قرب منها بخطوة وبص في عينيها مباشرة صوته هادي لكن وراه وجع كبير
إنتي فاكرة إنك كنتي لوحدك بس من قبل ما تعرفيني أنا كنت بعرف حالتك.
جيسون صرخ بانفعال
إيه الهبل ده! إنت حتى ما كنتش تعرفها!
هانتر غض
يوم ما اتسابتي لوحدك في المستشفى اليوم اللي كان فيه الحمل في خطر الطبيب كلمني.
أمارا رمشته بسرعة
إزاي يعني ليه!
هانتر أخد نفس عميق وقال ببطء كأنه بيحكي سر كان شايله سنين
اسم الأم كان مكتوب غلط في السجلات.
كان مكتوب أمارا جونسون كروس.
أمارا شهقت صوتها خرج متقطع
كروس! ده اسم العيلة بتاعتي!
هانتر أومأ برأسه وقال
والدتك كانت واحدة من الناس اللي أمي ساعدتهم قبل ما تموت.
كانت بتتبرع لجمعيات خيرية واحتفظت بملفات العائلات اللي ساعدتهم وكان والدك من ضمنهم.
ولما المستشفى حصل فيها لخبطة في السجلات أضافوا حالتك ضمن الحالات التابعة للمؤسسة الخيرية بتاعتنا.
ومن اليوم ده بقيتي مسؤوليتي.
أمارا كانت بتسمع وكأنها في حلم.
إيدها ارتعشت وخطت خطوة ورا وهي بتقول بصوت مبحوح
يعني كل ده إنت كنت بتتابعني
هانتر نظر لها بنظرة فيها مزيج من الأسف والحماية
كنت بحاول أساعدك من بعيد بس لما شوفتك قدامي ما قدرتش أرجع أسيبك تاني.
جيسون انفجر غاضبا
كله كذب!
إنت بتحاول تسرقها مني!
هانتر رد عليه ببرود قاتل
إنت سرقت منها الأمان وأنا رجعته.
الغرفة اشتعلت توتر.
المطر برا بقى أعنف والرعد دوى كأنه بيشارك في المواجهة.
أمارا وقفت بين الاتنين قلبها بيخبط جواها كأنه بيحاول يهرب.
هانتر بص لها وقال بهدوء لكنه بنبرة حاسمة
إنتي اللي هتقرري يا أمارا
ترجعي مع اللي سبك ولا تكملي مع اللي اختارك من غير ما تطلبي.
وفي اللحظة دي سكت الكل.
بس كانت عنيها هي اللي اتكلمت
جيسون ضرب الباب بقبضته بقوة صوته خرج مخنوق بالغضب
ده كلام فاضي!
الكلمة الأخيرة نزلت زي الطعنة لكن اللي بعدها كان أقسى.
هانتر بص لأمارا بعينين فيها مزيج من الحزن والحقائق اللي حاول يخبيها عنها
إنتي عمرك ما قلتيلي إن جيسون كان بيضربك.
هي اتسمرت مكانها قلبها دق بسرعة صوتها خرج متقطع
إنت إزاي عرفت
هانتر قال بهدوء قاتل
الممرضة سجلت آثار الضرب على جسمك في أول زيارة ليكي للمستشفى والتقرير لسه عندي.
جيسون حاول يتكلم صوته كان بيرتعش
أنا كنت عصبي بس كنت بحبها!
هانتر بص له بنظرة فيها غضب متراكم من سنين وقال بحدة
انت ضربت حامل.
الكلمة دي اتقالت كأنها حكم نهائي.
جيسون اتوتر عينيه بتتحرك بسرعة بين هانتر وأمارا ولسانه مش قادر يبرر.
لكن أمارا لأول مرة اتكلمت بصوت فيه قوة حقيقية
إنت ما حبتنيش يا جيسون
إنت كنت عايز تتحكم فيا.
ولما عرفت إني حامل هربت زي الجبان.
إنت مش راجع عشاني ولا حتى عشان الطفل إنت راجع عشان
جيسون اتجمد كأن كلامها جرده من أي دفاع.
هانتر فهم كل حاجة من نظرته وقال بصوت منخفض لكنه مليان سلطة
اطلع برا قبل ما أطلعك أنا بنفسي.
جيسون حاول يتقدم خطوة لكن في لحظة الباب اتفتح والحراس دخلوا بسرعة وسحبوه من القصر وسط صراخه اللي اختفى وراه صوت المطر.
وأول ما الباب اتقفل الجو سكت تماما.
أمارا وقعت على الكرسي ودموعها نزلت بغزارة جسمها كله بيرتعش من الصدمة.
هانتر نزل على ركبته جنبها نفس الوضع اللي بدأ بيه كل ده وقال بصوت دافئ
أنا آسف ما كانش لازم تسمعي كل ده.
هزت راسها بين شهقة ونفس متقطع
ليه ليه بتساعدني
ليه واقف جمبي
ليه قلبك متعلق بطفل مش ابنك
هانتر سكت لحظة عينيه راحت على بطنها وعلى وشه ابتسامة صغيرة فيها حنين مش مفهوم.
ضحك ضحكة خفيفة خالية من الغرور مليانة وجع جميل وقال
عشان الطفل ده مش غريب علي.
شهقت أمارا وصوتها اتكسر وهي بتهمس
هانتر!
قال بهدوء وصوته ناعم كأنه بيحكي حكاية من حياة تانية
من سبع سنين لما مراتي ماتت في الولادة الدكتور قال لي جملة عمري ما نسيتها
قال لي يمكن ربنا يرجع لك عيلة بس مش بالطريقة اللي تتوقعها.
ساعتها ما فهمتش
ما صدقتش
لكن لما شوفتك وشوفت خوفك وشوفت إزاي بتخافي على الطفل
افتكرت الجملة دي.
حسيت إن ربنا
قرب منها أكتر ومد إيده ناحية بطنها من غير ما يلمسها وقال بصوت واطي جدا
متابعة القراءة