قال أمي الحقيقية في البئر... بعد عقدين من الزمن ما وجدوه صدم الجميع

لمحة نيوز

بعائلة سوليفان رقم 14 شارع ميلر.
نظرت الموظفة إلى الاسم ثم تنهدت.
أه ذلك المنزل. نعم توجد ملفات عنه. لحظة واحدة.
عادت بعد دقائق بملف باهت الحواف أعطته لها دون سؤال.
جلست كلارا في ركن صغير وفتحته.
في الداخل وجدت تقريرا واحدا أثار قلبها
حادثة سقوط قديمة عام 2004.
قرأت التفاصيل بعناية
امرأة شابة اسمها ليندا بيرسون كانت تعمل مربية لدى العائلة التي كانت تسكن المنزل سابقا. كانت تلعب مع طفل صغير قرب البئر حين انزلقت قدماها وسقطت.
تم إنقاذ الطفل لكن المربية أصيبت إصابة خطيرة ونقلت إلى المستشفى ثم توفيت بعد يومين.
والبئر أغلق بعدها مباشرة.
لم يكن هناك أي غموض.
حادث.
لا أكثر ولا أقل.
لكن ما لفت انتباه كلارا
هو وصف الطفل
طفل يبلغ ثلاث سنوات لم يذكر اسمه لأسباب قانونية.
أغلقت كلارا الملف ببطء.
لم تكن تعرف لماذا شعرت بموجة من البرد تجتاحها رغم أن كل شيء يبدو منطقيا تماما.
حادث قديم طفل صغير امرأة في فستان أزرق كما وصف ماركوس.
هل يمكن أن يكون ماركوس سمع القصة من أحد
ربما ولكن من
حين عادت إلى المنزل كان فنسنت ينتظرها على الشرفة.
نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يقول بصوت منخفض
أنت ذهبت للبحث أليس كذلك
لم تنكر.
نعم ووجدت تقرير الحادث.
جلس على الدرجة الخشبية ووضع رأسه بين يديه.
كنت أعرف أنك ستبحثين وكنت أعرف أنك ستجدين القصة.
اقتربت منه وجلست بجانبه.
لماذا لم تخبرني منذ البداية
رفع عينيه وفيهما شيء يشبه الخجل.

لأنني كنت ذلك الطفل.
شهقت كلارا دون أن تدري.
أكمل
كنت أنا من سقطت المربية بسببه. كنت ألعب وانزلقت هي وهي تحاول أن تمسك بي. ظللت أظن لسنوات طويلة أنني السبب في موتها ولهذا تجنبت الحديث عن البئر. لم أرد أن يعود الماضي ليطاردني.
تنهد.
ولم أكن أريد لماركوس أن يعيش أي نوع من الذنب أيضا.
وضعت كلارا يدها على يده.
فنسنت كان حادثا. ليست ذنبك. ولم يكن سيئا أن تخبرني.
هز رأسه بأسف.
أعرف لكني كنت صغيرا وظل الشعور بداخلي يكبر.
ثم نظر إليها بترقب
وماذا عن ماركوس لماذا يقول كل هذا
تنفست كلارا بعمق.
ماركوس لا يستحضر ذكريات من الماضي. بل يملأ الفراغات بخياله. ربما سمع كلمة من أحد الجيران أو التقط شيئا من حديث قديم
الأطفال يتذكرون بطرق لا نفهمها.
ابتسم فنسنت ابتسامة باهتة.
إذن لا يوجد شيء مخيف لا امرأة تنتظر
ابتسمت كلارا بدورها.
لا شيء. فقط قصة إنسانية انتهت منذ زمن طويل والوقت حان لتدفن بسلام.
في المساء جلست كلارا قرب ماركوس في غرفته.
كان يرسم كعادته.
سألته برقة
ماركوس هل تعرفين من هي المرأة التي كنت ترسمها
نظر إلى الرسم ثم قال مبتسما
كانت تلعب مع طفل والطفل وقع.
ثم رفع رأسه إليها
بس هي كويسة دلوقتي صح
احتضنته كلارا وقبلته على رأسه.
نعم يا صغيري هي بخير.
ففي نهاية المطاف
لم يكن هناك شبح تحت الأرض ولا سر غامض يعود من الماضي.
فقط قصة إنسانية منسية خرجت إلى الضوء فحررت ثلاثة قلوب من الخوف والذنب وسوء الفهم.
وفي
تلك الليلة
نام الجميع للمرة الأولى دون أسئلة معلقة.
نهاية.

تم نسخ الرابط