رجل مليونير

لمحة نيوز

رجل مليونير جعل خادمته حاملا ثم تخلى عنها معتقدا أنها ليست جديرة به. لكن عندما التقيا مجددا بعد عشر سنوات امتلأ قلبه بالندم ولم يستطع إلا أن يعجب بالمرأة التي أصبحت عليها
مرت عشر سنوات منذ آخر مرة رأت فيها ليلى طومسون جوناثان هيل المليونير الذي كان يسيطر على عالمها آنذاك بابتسامة باردة متعالية. كانت حينها مجرد خادمة في شقته الضخمة في مانهاتن تنظف الأرضيات وتقدم المشروبات بينما تراقبه بصمت وهو يعيش حياة الثراء والترف.
كان جذابا آسرا لكنه قاس في اختياراته. في إحدى الليالي بعد حفلة عشاء تزوجها. وثقت به ليلى وكانت النتيجة حمل غير متوقع.
عندما أخبرته سخر منها.
قال ببرود
هذا لا يغير شيئا. أنت لا تستحقينني.
ثم رمى بعض المال على الطاولة وطلقها وغادر حياتها إلى الأبد.
بكت ليلى بصمت وهي تشاهد باب المصعد يغلق. لم يكن

لديها عائلة تلجأ إليها ولا مدخرات تعيش منها. ومع ذلك خلال السنوات العشر التالية فعلت ما يجب أن تفعله عملت درست وبنت نفسها من جديد أصبحت امرأة قوية فخورة لا تنحني.
أما ابنها إيثان فقد كبر دون أن يعرف شيئا عن والده يعيش معها في شقة صغيرة في كوينز محاطا بالحب والضحك أشياء لم يستطع المال يوما شراؤها.
في ذلك المساء حدث ما لم يكن في الحسبان. تم توظيف ليلى للعمل في خدمة الضيافة خلال إحدى أرقى حفلات نيويورك الخيرية الحفلة نفسها التي يحضرها جوناثان.
دخلت المكان وظهرها مستقيم ترتدي فستانا بسيطا لكنه أنيق وفي عينيها سنوات من الثقة الصامتة.
رآها جوناثان من الطرف الآخر للقاعة فتجمد مكانه. بدا الزمن وكأنه يتباطأ بينما كان يتأمل المرأة أمامه لم تعد تلك الخادمة الخجولة الخائفة التي كان يعرفها بل امرأة مشرقة متماسكة. تسارعت
نبضاته وشعر بالذنب ينهش صدره كظل لا يرحم.
وعندما اقتربت من الطاولة التي كان يتحدث عندها بالكاد تعرف على صوتها وهي تقول
مساء الخير سيد هيل.
تنحنح محاولا التظاهر بالهدوء.
ليلى مر وقت طويل.
ابتسمت ابتسامة خفيفة ونظراتها ثابتة.
نعم فعلا.
لاحظ وجود صبي يقف بجانبها مهذب وواثق ينظر إليه بفضول. عندها انقبض صدره. أحس بغصة مفاجئة إحساس بأن هذا الطفل هو التذكير الحي بالحياة التي تخلى عنها
تجمد الزمن لثوان طويلة بينما كان جوناثان يحدق في الصبي الواقف بجوار ليلى. كانت ملامحه مألوفة بشكل مزعج العينان طريقة الوقوف حتى تلك النظرة الفضولية كل شيء بدا له وكأنه انعكاس من ماضيه.
لكن ليلى لم تمنحه فرصة لقول أي شيء.
رفعت صينية المشروبات بخفة ووضعتها على الطاولة ثم أكملت عملها بكل هدوء وكأنه مجرد ضيف آخر. لم تكن ارتجافتها القديمة
ولا خوفها موجودين بعد الآن. لقد أصبحت امرأة تعرف قيمتها.
أما جوناثان فقد شعر بشيء غريب شيء يشبه الاختناق.
حاول اللحاق بها لكنها كانت تتحرك بثقة بين الضيوف تخدمهم بابتسامة رقيقة. وكلما نظر إليها ازدادت انقباضة ندبه القديم تلك التي ظن أنه دفنها منذ زمن.
مرت دقائق ثقيلة قبل أن يجد فرصة أخرى للاقتراب منها.
كان القاعة الخلفية شبه خالية حين دخل إليها ليجدها ترتب الأطباق وحدها.
ليلى نحتاج أن نتحدث.
لم ترفع عينيها. قالت ببرود لم يعهده منها
في العمل أنا لا أتحدث. أنا أعمل فقط.
اقترب خطوة. أرجوك عشر سنوات مرت. لدي الكثير لأقوله.
رفعت رأسها أخيرا ونظرت إليه نظرة صادمة بقوتها. كانت عيناها تقولان ما لم تتلفظ به أنت تأخرت كثيرا.
قالت بصوت منخفض ولكنه قوي
وما الذي تريد قوله أنك آسف أنني كنت أستحق أفضل أو ربما أنك اكتشفت فجأة
أنني إنسانة وليست قطعة أثاث في شقتك
تم نسخ الرابط