ابن المليونير وُلِد أصمّ… لكن خادمة فقيرة أخرجت من أذنه شيئًا أسود غيّر حياته وقلب القصر رأسًا على عقب

لمحة نيوز

ابن المليونير ولد أصم لكن خادمة فقيرة أخرجت من أذنه شيئا أسود غير حياته وقلب القصر رأسا على عقب!
كان كل من في الغرفة واقفا في حالة صدمة لكن القصة الحقيقية لما حدث لم تبدأ في تلك اللحظة بل قبل ذلك بسنوات طويلة حين ولد الطفل إيثان تومسون في عالم لا يسمع فيه شيئا طفل اصم.
كان قصر عائلة تومسون أشبه بحكاية من خيال مترف ثريات تتدلى كخيوط ذهب مذاب أرضيات من الرخام المصقول تعكس الضوء كمرآة جدران عالية تزينها لوحات نادرة وحديقة واسعة تمتد بلا نهاية. كل شيء يوحي بأن هذا المكان قد صنع ليدهش العيون لكن خلف هذا الجمال الباذخ كان هناك فراغ ثقيل لا يراه الضيوف فراغ اسمه الصمت.
إيثان الوريث الوحيد للمليونير كالب تومسون ولد أصم لا يملك من العالم إلا ما تراه عيناه.
لا صوت يسمعه لا كلمة تصل إلى أذنيه ولا ضحكة يمكنها اختراق ذلك الجدار الساكن.
شفتان تتحركان حوله في الهواء ولا شيء.
ومنذ اللحظة التي أخبر الأطباء فيها كالب بالحقيقة أعلن حربا لا نهاية لها على الصمت.
سافر بطائراته الخاصة بين عواصم العالم زار مستشفيات متخصصة استشار أشهر الأطباء اشترى أجهزة وابتاع عقاقير نادرة وخضع ابنه لعشرات الفحوصات والعمليات.
لكن النتيجة كانت دائما هي ذاتها
طفل يجلس في غرفة فاخرة لا يسمع شيئا.
كبر

إيثان حتى بلغ العاشرة ولم يسمع يوما صوت المطر وهو يطرق الزجاج ولا خرير النافورة في حديقة القصر ولم يسمع حتى صوت أبيه وهو ينادي اسمه.
كان يجلس أحيانا عند النافذة يضع أذنه على الزجاج وكأنه يبحث عن ذبذبة خفية لا يجدها يراقب الأشجار وهي تهتز في الريح كأنها تتبادل أسرارا لا سبيل له إليها.
تعلم قراءة الشفاه بقدر يسير وحاول العاملون في القصر استخدام لغة الإشارة لكن أغلبهم كان يفعل ذلك كواجب لا كتعاطف.
منهم من أشفق عليه ومنهم من خاف من صمته كأن الهدوء المحيط به يحمل لعنة غير مرئية.
إلى أن جاءت غريس.
الخادمة الجديدة لم تكن عادية.
كانت في منتصف العشرينيات بشرتها سمراء دافئة وملامحها هادئة تخفي خلفها حزنا قديما أكبر من عمرها.
دخلت القصر بحثا عن عمل يساعدها في سداد تكاليف علاج والدتها المريضة. قبلت أصعب المهام تنظف وتغسل وترتب الليل قبل النهار لكن الشيء الوحيد الذي لم تستطع تجاهله كان صمت الطفل الصغير.
في ماضي غريس كان هناك طفل آخر أخوها دانيال.
أصيب في طفولته بالتهاب مفاجئ في الأذن أفقده سمعه ولم يكن في بيتهم مال يكفي لعلاجه.
تكفلت الأم بالدعاء وتكفلت الحياة بالباقي.
رحل دانيال في صمت كامل لم يسمع نحيب أمه ولم تسمع غريس كلمة أختي منه مرة أخرى.
ومنذ ذلك اليوم أقسمت في
قلبها
إن قابلت يوما طفلا يعاني كما عانى دانيال فلن أتركه وحده.
حين رأت غريس إيثان للمرة الأولى كان يجلس على درجات السلم الرخامي يصطف بسياراته الصغيرة في خط مستقيم بدقة غير عادية.
توقفت لحظة لاحظت أن حركته ليست حركة طفل يلعب بل طفل يخشى أن يخطئ.
كانت عيناه تحملان شيئا تعرفه جيدا الوحدة.
منذ ذلك اليوم بدأت تقترب منه بصمت.
في الصباح تترك له قطعة شوكولاتة صغيرة وفي اليوم التالي تطوي له طائرة ورقية وفي مرة ترسم له وجها مبتسما وتكتب تحتها صديقك.
لم يكن يرد لكن التفاصيل الصغيرة لا تمر على قلب طفل وحيد.
اختفت الشوكولاتة
وتراصت الطائرات الورقية بجانب سياراته
ووجدته يوما يقترب منها وهو يراقب انعكاسها في النافذة.
ابتسمت ولوحت له فتردد قليلا ثم رد التحية بخجل.
وذات صباح سقط من يدها كوب زجاجي وتحطم فقفز إيثان مذعورا ثم أمسك بطنه يضحك بلا صوت.
كانت تلك أول مرة يراه أحد يضحك بهذا الشكل.
ومع الأيام صارت غريس هي الشخص الوحيد الذي يبتسم له إيثان تلقائيا.
علمته إشارات بسيطة ألم سعيد خائف شكرا.
لكن وسط هذه التطورات الصغيرة لاحظت أمرا لم يطمئنها
كان يوميا يرفع يده إلى أذنه اليمنى يحكها يضغط عليها يتألم ثم يصمت.
في البداية ظنتها حساسية أو تهيجا بسيطا لكن الألم أخذ يزداد وملامحه
صارت شاحبة.
وذات نهار جلست معه في الحديقة وسألته بالإشارة
هل يؤلمك
هز رأسه بقوة وامتلأت عيناه بالدموع.
اقتربت منه ومالت برأسه برفق لتحاول النظر داخل أذنه تحت ضوء الشمس
وهناك في العمق رأت شيئا جعل قلبها يضطرب.
ظل صغير أسود كأنه يتحرك.
غمغمت داخليا ربما انعكاس ضوء ربما خطأ في رؤيتي.
لكن القلق كان يصرخ في صدرها.
أشارت له
دعنا نخبر والدك.
فما كان منه إلا أن هز رأسه بعنف وبدأت يداه تتحركان بإشارة واحدة واضحة
لا أطباء لا مستشفى إنهم يؤلمونني.
عندها فهمت.
كل تلك الزيارات والفحوص والعمليات خلفت في قلبه خوفا أعمق من الألم نفسه.
تلك الليلة لم تستطع غريس النوم.
جلست في غرفتها الصغيرة خلف غرفة الغسيل تقلب صفحات كتابها المقدس دون أن تقرأ.
كانت عينها ترى شيئا واحدا
وجه دانيال ووجه إيثان.
همست
يا رب ماذا أفعل إن أخبرتهم لن يسمعوني وإن سكت قد أفقده كما فقدت أخي.
وفي الصباح ازداد الألم.
جلست بجواره في غرفة اللعب رأته يضغط على أذنه حتى احمرت وجنتاه.
سألته بالإشارة
ألم شديد
هز رأسه بنعم وانحدرت دمعة صامتة على خده.
وفي تلك اللحظة شعرت أن قلبها هي من يصرخ لا أذنه.
أخرجت من جيبها دبوسا صغيرا كانت تستخدمه لتثبيت زيها وهمست لنفسها
لن أدخله كثيرا فقط ألمس ما رأيته. 
مالت غريس
برأس إيثان برفق وقربت ضوء الهاتف من أذنه بحذر يشبه ارتجاف صلاة تقال
تم نسخ الرابط