عندما عملت في الخارج لمدة 6 أشهر ولكن عندما عدت كانت بطن زوجي مسطحة وطفلين يبكون في المنزل
أن غادرت المطار حدث شيء غريب. شيء لا أستطيع تفسيره.
ضغطت أسناني معا وفي داخلي غضب يتدفق
غريب تقولين غريب! هل ولد طفلان من الهواء!
أغمضت عينيها بعمق ثم قالت
في تلك الليلة سمعت طرقا على الباب. كنت وحدي. وعندما فتحته لم أجد أحدا. لكنني وجدت هذين الطفلين موضوعين على الأرض ملفوفين بغطاء أبيض وعلى يد كل منهما تلك العلامة. كانت هناك رسالة قصيرة داخل الغطاء.
توقفت عن الكلام ويدها ترتعش وهي تخرج ورقة مطوية من درج قريب.
قدمتها لي.
فتحت الورقة
وكان فيها سطر واحد فقط
أعيدوا إليهما ما سلب منا.
نظرت إليها بغضب ووجع وارتباك
ما معنى هذا من الذي أعطاهم لك ولماذا وكيف قبلت أن تحتفظي بهما دون أن تخبريني!
انفجرت بالبكاء وقالت
لم أستطع التخلص منهما شعرت بشيء يشد قلبي نحوهما. كأنهما يناديانني. كأنهما جزء مني.
تقدمت نحو الطفلين
فجأة
أصدر أحد الطفلين صوتا غريبا أشبه بالهمس ثم رفع يده الصغيرة نحوي وظهرت على جلده تلك العلامة الهلالية وهي تلمع بخفوت كما لو كانت تضيء من الداخل.
تراجعت مفزوعا
ليديا هذا ليس طبيعيا!
هزت رأسها وعيناها غارقتان بالخوف
أعرف أعرف يا ديفيد. الليل كله وأنا أراقبهما. يحدث هذا الضوء كلما اقتربت منهما أو كلما خفت.
اقترب الطفل الثاني من أخيه ثم أمسكا بأيدي بعضهما. وفي اللحظة نفسها تغير الجو في الغرفة. الهواء صار أثقل كأن هناك قوة غير مرئية تملأ المكان.
ارتفعت أصوات بكائهما فجأة ثم توقفا معا في الوقت نفسه والتفتا نحوي مرة أخرى.
شعرت بأن شيئا يخترق رأسي كصوت يتحدث داخلي لا عبر أذني.
أنت تأخرت يا ديفيد.
شهقت
هل هل سمعت شيئا
هزت رأسها وهي مذعورة
لا ماذا قالوا!
ابتلعت ريقي بصعوبة وحاولت التماسك
كأنهما يتحدثان في رأسي.
اقترب أحد الطفلين نحوي ثم رفع يده الصغيرة ولمس ظهري.
في تلك اللحظة
تدفقت صور غريبة في ذهنيسماء مظلمة بوابة تشبه الدوامة صرخات ويد تسحب طفلين بعيدا. ثم وجه ليديا وهي تصرخ.
صرخت من شدة الألم وتراجعت والعرق يتصبب مني
ما هذا! ماذا فعلتم بي!
نظر الطفلان إلى بعضهما ثم إلى ليديا.
ورفع أحدهما يده وأشار إلى العلامة على معصمه.
قالا بصوت واحد هذه المرة مسموعا
نريد أمنا الحقيقية.
ارتجفت ليديا.
وضعت يدها على فمها وقالت بصوت ممزق
أنا لست أمكما.
ردا بصوت واحد هادئ ومرعب
لكن دمها فينا ودمنا فيها.
ثم فجأة
بدأت العلامة الهلالية على يد ليديا نفسها تلمع.
لم تلاحظ ذلك من قبل ولم أنتبه له يوما لكن العلامة
والآن كانت تتوهج بقوة.
صرخت ليديا
ديفيد!! ماذا يحدث!
وقبل أن أمد يدي نحوها
اشتعل نور شديد في الغرفة وارتفع الهواء من حولنا كدوامة.
التصق الطفلان بليديا وكأن قوة غير مرئية تشدهم نحوها. حاولت أن أمسك بها لكن قوة هائلة دفعتني إلى الخلف.
آخر ما رأيته هو يد ليديا ممدودة نحوي وهي تصرخ باسمي
ثم اختفى كل شيء.
الضوء الهواء الطفلان
وليديا.
اختفوا كأنهم لم يكونوا يوما.
جلست على الأرض أتنفس بصعوبة والغرفة كاملة صارت باردة بشكل مرعب.
وبقيت الورقة البيضاء وحدها على الأرض
التقطتها ولم أتوقع أن أجد على ظهرها كلمات جديدة لم تكن موجودة من قبل
ما أخذ يعود يوم اكتمال الهلال
وستعود ليديا كذلك.
رفعت رأسي نحو الباب المفتوح
والليل خارج المنزل كان صامتا بشكل يثير الرعب.
لكنني كنت أعرف
أن
بل البداية الحقيقية لما ينتظرني.
النهاية.