مرّت سنتان منذ وفاة زوجتي. أمس، قال ابني إنه رآها في المدرسة

لمحة نيوز

مرت سنتين بس الزمن كان واقف عند اللحظة اللي فقد فيها ديفيد مراته لورا. البيت كان مليان نفس الصمت اللي بتسيبه الخسارة وصوت نفس ابنه إيثان وهو بينام كان الوحيد اللي بيطمنه إنه لسه عنده سبب يعيش عشانه.
لكن امبارح الصمت اتكسر بطريقة مخيفة.
دخل البيت بعد شغله لقى إيثان قاعد على كرسي المطبخ وشه أبيض وعيونه بترف.
رفع راسه وقال بصوت خافت كأنه خايف من الكلمة نفسها
بابا أنا شفت ماما النهارده.
ديفيد حس إن صدره اتقفل. الكوباية وقعت من إيده على الأرض

واتكسرت بس هو ماكانش قادر يرمش حتى.
إيثان بلع ريقه وقال
كانت واقفة عند سور المدرسة. لوحتلي وقالت ماجيش وراها تاني. وبعد كده اختفت.
من اللحظة دي الليلة اتقلت ودماغ ديفيد ماعرفش يهدى.
يا هلوسة طفل
أحلام شوق
ولا حاجة تانية
كانت نبرة صوت إيثان صادقة زيادة عن اللزوم وده اللي خوفه.
تاني يوم راح المدرسة بدري وقف بالعربية بعيد وشايف الباب الرئيسي. الشمس كانت لسه طالعة والجو بارد بس قلبه كان بيدق بحرارة غريبة.
ولما الأطفال ابتدوا يخرجوا حصل اللي
ماكانش متوقعه.
شافها.
واحدة واقفة عند السور نفس وقفة لورا نفس شعرها نفس الهالة اللي كانت بتمشي بيها.
الإحساس جه فجأة زي ما يكون الزمن رجع سنتين لورا.
الست بصت لإيثان وابتسمت ابتسامة صغيرة. مدت إيدها كأنها بتناديه.
وقتها ديفيد هجم من العربية وهو بيصرخ
إيثان! اقف!
الست لفت له ولمدة ثانية واحدة كانت لورا.
نفس الملامح نفس العينين نفس كل حاجة.
وبعد الثانية دي جريت.
نطت في عربية فضية وفلت بسرعة وديفيد جري وراها لكنه ماقدرش يلحق غير رقم اللوحة
CKR3182.
الليلة كلها قضاها قدام الكمبيوتر. الاسم اللي طلع لما بحث عن اللوحة قطع أنفاسه
لورا م. رينولدز.
مش ميلر
رينولدز هو لقب لورا قبل الجواز.
يعني ده مش صدفة.
وفي حاجة غلط على الآخر.
ماقدرش يقول حاجة لإيثان الطفل اتحمل كتير.
فاتصل براشيل صاحبة قديمة وصحفية بتحب الغرق في الغوامض. حكالها اللي حصل والموضوع شدها من أول جملة.
بعد يومين قالت له إنها لقت عنوان العربية بيت قديم في فورت كولينز.
الصورة اللي كانت مسجلة للمالكة مش واضحة بس كان فيها
شبه غريب شبه يخوف.
آخر الأسبوع سافر
تم نسخ الرابط