الابنة التي هربت من بيتها… لتكتشف أن أمّها التي اعتبروها ميتة ما زالت حية
على يدها بقوة أكبر.
لن يلمسوك مرة أخرى.
بدأت المعركة.
ذهبت ترا إلى السوق لتجمع شهادات.
ماما تولو بائعة الفلفل قالت إنها رأت فلورنس آخر مرة قبل أن تختفي فجأة.
سيدة أخرى بوسي قالت إنها سمعت صرخات تلك الليلة التي اختفت فيها فلورنس وأن قصة الانتحار لم تدخل عقلها يوما.
كتب الطبيب النفسي تقريرا يصرخ بالحق
فلورنس ليست مجنونة. بل ناجية من صدمة عميقة.
وكانت يونس تكتب شهادتها ليلا جملة بعد جملة تستعيد ذكريات مؤلمة لكنها تكتبها بقلب أقوى مما عرفته في حياتها.
لكن الأب أديبايو لم يصمت.
في مركز الشرطة كان يذرع الأرض غاضبا وزوجته تشيوما تحاول إخفاء ارتجاف أصابعها.
قال أديبايو بصوت مملوء بالقسوة
ابنتي مخطوفة. أريد عودتها. وأريد من أخذها خلف
لكن تشيوما رغم قسوتها كان هناك خوف يسري في عينيها كلما ذكر اسم فلورنس.
اشتدت الملاحقة.
اضطروا للهروب من منزل ترا إلى شقة سرية في سوروليري بدعم من أوكيكي.
وفي الظلال كان شخص آخر يتحرك.
المحقق الخاص سيغون رجل بلا ضمير استأجرته تشيوما ليمسح آثارها.
التقط صورة ليونس وفلورنس وأرسلها لتشيوما
وجدتهما. ما الأمر
فكان الرد
أحضرهما. بسرعة وبهدوء.
جاء يوم الجلسة.
مواجهات صراخ محامون أوراق قاضية تحاول شق الحقيقة من وسط الغبار.
وقف محامي الأب وهو يهتف
هذه ليست أما إنها امرأة مهملة ظهرت لتدمر أسرة كاملة!
ثم وقف أوكيكي رفع تقرير ال وتقرير الطبيب وشهادات الشهود.
ثم صعدت يونس بنفسها
وصوتها كان أشجع من عمرها
لم تهملني أمي يوما. لكن زوجة
وحين صعدت فلورنس بكت القاعة معها وهي تقول
لم أترك ابنتي بل انتزعت مني.
رفعت القاضية الجلسة للمداولة.
لكن أثناء الانتظار كان سيغون ينفذ خطته.
قدم رشوة لموظف حصل منها على عنوان الشقة.
وفي المساء
كان باب الشقة يهتز تحت طرقات عنيفة.
صرخت ترا
لا تفتحي يا يونس!
لكن الأوان كان متأخرا
اقتحم سيغون الشقة ومعه شرطيان.
صرخ
أمسكت بك أخيرا!
لكن ترا اندفعت عليه مثل أسد جريح تمسك سكينا وتحمل الثمن. تأخر سيغون لحظة كانت كافية لهروب يونس وفلورنس عبر النافذة.
ركضتا في الأزقة أنفاسهما ممزقة.
تعثرت فلورنس لكنها نهضت.
يونس سحبتها من يدها
اركضي يا أمي!
حتى وصلتا إلى كنيسة صغيرة.
فتح القس الباب أخفاهما
بعد ساعات وصل أوكيكي وترا مدماة لكنها صامدة.
قال أوكيكي وهو يلهث
القاضية أصدرت أمرا مؤقتا لصالحنا. الشرطة انسحبت. أديبايو في ورطة.
عانقت يونس أمها بقوة جعلت فلورنس تبكي للمرة الأولى دون خوف
نجحنا يا أمي.
تمسحت فلورنس بدموعها وقالت بابتسامة خفيفة
لا يا حبيبتي أنت من أنقذني.
لكن الظلام لم يمت.
في منزل بعيد كان أديبايو يجلس في عتمة ثقيلة وتشيوما خلفه ترتجف.
قال الرجل بصوت منخفض كريح قبل العاصفة
القضية لم تنته بعد. عندي أسرار وأوراق وناس يمكنهم قلب كل شيء.
نظرت إليه تشيوما وقلبها ينحدر إلى قاع مظلم.
لأول مرة شعرت أن الرجل الذي تزوجته قد يصبح خطرا عليها هي أيضا.
وكانت تلك الليلة بداية انفجار أسرار دفنت تسع سنوات
النهاية