ظننت أن ابنتي تُعالج من السرطان… حتى كشف الطبيب الحقيقة التي دمّرتني

لمحة نيوز

أحضرت ابنتي إلى المستشفى لجلسة العلاج الكيميائي التالية حين وقف الطبيب في وجهنا فجأة وقال ابنتك لم تشخص بالسرطان. أحضرت ابنتي الصغيرة إلى المستشفى في صباح بدا ساكنا على غير عادته. كانت تلك الجلسة الثالثة من العلاج الكيميائي وقد اعتادت يداها الصغيرتان ارتجاف الإبر واعتادت أنا ارتجاف قلبي قبل كل موعد. أمشي بها بين الأروقة البيضاء كأنني أحمل العالم على كتفي غير مدركة أن العالم نفسه على وشك أن ينقلب رأسا على عقب.
لكن قبل أن نبلغ باب غرفة العلاج وقف الطبيب أمامنا فجأة كمن يعترض عاصفة. كانت ملامحه متصلبة وعيناه تخفيان أمرا لم أفهمه ولم أردده يوما في أسوأ كوابيسي. قال بهدوء مشوب بارتجاف خفي
ابنتك لم تشخص بالسرطان أساسا.
في لحظة واحدة تبعثرت كل الأصوات من حولي. سقطت الكلمات على رأسي أثقل من أي خبر مأساوي يمكن أن يصدر من طبيب. أحسست بأن يدي تجمدتا في الهواء وبأن جسدي يفقد الإحساس بأطرافه. لم أعرف كيف خرج صوتي لكنه خرج محطما
ماذا ماذا تعني
ناولني الطبيب ملفا طبيا سميكا. فتحته بسرعة كمن يمسك بطوق نجاة وبدأت أتصفح الصفحات بعينين مرتجفتين. الاسم صحيح لكن تاريخ الميلاد مختلف. العمر لا يطابق عمر ابنتي. العنوان ليس عنواننا.

لا شيء في هذا الملف يعود إلينا لا شيء يشبه حياتنا.
تمتمت بصوت مخنوق
هذه ليست ابنتي
أومأ الطبيب برأسه بأسف وقال بجملة شعرت كأنها تدفع باب جحيم جديد
وهنا تكمن المشكلة. هذا الملف وصل من شركة التأمين نفسها وهو الملف الذي استندوا إليه للموافقة على جلسات العلاج الكيميائي. أحدهم قدم هذه البيانات تحت وثيقتك التأمينية.
ثم أضاف وهو يطوي يديه أمامه كأن الكلمات تحرق فمه
والشخص الذي قدمها صرف مبلغ التأمين كاملا قبل يوم واحد فقط.
اختفى الهواء من حولي. تخيلت الأرض تنسحب من تحت قدمي. شهور طويلة قضيناها في خوف لا ينام فواتير منهكة ليال على كراسي المستشفى الباردة دموع إيملي المتساقطة سقوط شعرها غثيانها نظراتها الخائفة.
كل ذلك انهار دفعة واحدة تحت ثقل الخداع.
حاولت التشبث ببقايا المنطق. قلت وأنا أحاول أن أتنفس
لكن كانت لديها الأعراض. الحمى الكدمات الإرهاق كيف
أجاب الطبيب بصوت هادئ حمل في طياته ألما لا يقل عن ألمي
راجعنا الصور والتحاليل الأخيرة. ابنتك لا تعاني من أي ورم. الحقيقة أن فحوصاتها الأولى لم تصل إلينا أبدا. لقد تم اعتراض ملفها قبل وصوله إلى المستشفى واستبدل بآخر مزور.
ارتعشت أطرافي كلها. شعرت أن ركبتي ستنكسران من شدة
الصدمة. أحدهم شخص قريب موثوق يملك حق الوصول تلاعب بسجلات ابنتي. حول خوفنا إلى سلعة. جعل مرضا لا وجود له مشروعا ربحيا.
سألت نفسي وأنا أرتجف
من امتلك هذه القسوة
من يستطيع أن ينظر إلى طفلة ويتخذ قرارا يشرح روحها هكذا
من حولنا كان يبتسم كل أسبوع ويعرف الحقيقة
لم أجد جوابا. لكنني كنت متيقنة من شيء واحد
الأمر لم ينته. لقد بدأ للتو.
في المساء ذاته بدأ التحقيق. جلسنا في مكتب إداري صغير وكانت إيملي مستلقية إلى جواري على أريكة صغيرة ملفوفة ببطانية وردية قدمتها لها إحدى الممرضات. وجهها الشاحب يشبه ورقة لم يكتب فيها شيء بعد.
على الجانب الآخر من الطاولة جلس الدكتور هاريس والإدارية ليندا ماينارد يقلبان ملفات وسجلات التأمين ونماذج الموافقة بسرعة ملؤها القلق وصمت ثقيل يشي بأن الحقيقة القادمة لن تكون سهلة.
قالت ليندا بنبرة حذرة
السيدة كارتر نعتقد أن أحدهم عدل الملف الطبي لابنتك قبل أن يصل أصلا إلى قسم الأورام.
رمشت بعيني غير مصدقة
ومن الذي يمكنه الوصول إلى شيء كهذا
تبادل الاثنان نظرة قاتمة نظرة لا تشبه تلك النظرات التي يوجهها المرء قبل قول الحقيقة بل التي يقولها بعدها.
قال الدكتور هاريس
موظف من داخل المستشفى. أو من داخل شبكة
التأمين.
بدأ عقلي يدور كدوامة. لقد قضينا شهورا بين تلك الجدران ممرضون كتاب فنيو مختبر موظفو فواتير وجوه ابتسمت لي أخبرتني أن كل شيء سيكون بخير. فكرة أن أحدهم خان تلك الثقة كانت كفيلة أن تهز كياني من الأعماق.
فتحت ليندا سجلات الدخول الإلكترونية الأوقات التعديلات المستخدمون. كانت تتصفحها بسرعة وفجأة توقف وجهها. انكمش. شحب. ثم أدارت الشاشة نحوي.
رأيت اسما أعرفه فورا.
مايكل روان موظف التنسيق مع التأمين.
كان الرجل الذي ساعدني بكل أوراق التشخيص. كان يطمئنني حين أبكي. كان يتصل ليتفقد أحوال إيملي. كان يقول إنه يشعر بأنها كابنته.
والآن كان توقيعه الإلكتروني ظاهرا بجانب كل عملية تزوير.
قالت ليندا وهي تشير إلى السجلات
لقد أعاد توجيه مستندات الموافقة وغير البيانات التعريفية بحيث يعالج المستشفى ملفا آخر وكأنه يعود لابنتك. ثم قدم طلب تعويض مالي عن حالة طبية حرجة مستخدما وثيقتك التأمينية.
سألت وأنا أشعر أن الهواء لا يكفي لتغذية صدري
كم كم حصل
أجابت بنبرة أثقل من جبل
خمسة وثمانون ألف دولار.
خيل إلي أن المكتب يدور من حولي. قبضت على يدي بقوة حتى شعرت بألم في العظام. كانت الحقيقة تقطعني كسكين ساخنة. لقد جعل ابنتي تخضع لعلاج
كيميائي لا تحتاجه. سمح لجسد طري أن ينهار
تم نسخ الرابط