تركوها لأنها حامل ببنت… لكن ما كشفه الأطباء عن الولد المنتظر صعق الجميع
تركوني لأنني حامل ببنت لكن ما كشفه الأطباء عن الولد المنتظر صعق الجميع.
لم أتخيل يوما أن ينقلب الحب إلى منافسة بشعة على جنين لم يولد بعد وأن تتحول حياتي إلى سباق قاس لاختيار من ستكون الزوجة التي تستحق أن تبقى. كنت أنا وامرأة أخرى نحمل من الرجل نفسه من زوجي. في تلك المرحلة التي كنت أظن فيها أن قلبي قد استقر أخيرا اكتشفت أن استقراري مجرد كذبة جميلة تخفي عاصفة لا ترحم.
قالت والدة زوجي بلهجة قاطعة قبل أن تنطق بأي مشاعر أو إنسانية
من تلد طفلا ذكرا ستبقى في العائلة. ومن تحمل فتاة فلتغادر دون ضجيج.
كلماتها لم تكن مجرد حكم بل كانت صفعة على وجه أحلامي وكأنني لست زوجة ولا شريكة بل مجرد رحم ينافس آخر على الفوز بكرسي في عائلتهم.
حينها غادرت دون تردد. غادرت البيت الذي ظننته ملجئي وخرجت أحمل طفلي في داخلي وأحمل في قلبي خيبة لم أعرف لها اسما.
عندما علمت بحملي لأول مرة راودني أمل خافت بأن يكون هذا الجنين بداية جديدة لي ولماركو. كنت أؤمن بسذاجة ربما أن الطفل ينقذ ما ينكسر وأن وجوده خيط نور يرتق المسافات الممتدة بالصمت بين قلبين تعبا من الشجار.
كنت أتصور أن عودتنا ممكنة أن نعود كما كنا نضحك على أشياء تافهة نتشارك الطعام ذاته
بمرور الأسابيع الأولى بدأت الخيوط الممزقة تظهر واضحة. مكالمات يختفي معها رسائل يخبئ هاتفه عنها نظرات شاردة لا يمكن لامرأة أن تخطئها. القلب يعرف الحقيقة قبل أن تقال وأنا قلبي صرخ قبل أن ينطق أحد بحرف.
واجهته بصمت دام أياما لكنه كان صمتا لا يشبه الصلح كان صمت اعتراف. وأخيرا انكشف السر
هناك امرأة أخرى تسرق مكانتي قطعة قطعة دون أن تقاومه يده أو يعترض قلبه.
كانوا يعرفون كل شيء يعرفون وجود المرأة الأخرى يعرفون أن ذلك كله يحدث وأنا بينهم لكنهم آثروا الصمت بل وتجهزوا لمرحلة ما بعدي كأنني لم أدخل حياتهم أصلا.
أصبحت بالنسبة لهم مرحلة مؤقتة يمكن استبدالها بامرأة تحمل الولد الوريث.
وفي اجتماع عائلي كبير في منزلهم بكيزون سيتي جلست بصمت ويدي تمسكان بطني كأنها درع يحمي طفلي. ثم حدث ما لن ينساه قلبي ما حييت. التفتت حماتي نحوي نظرت مباشرة إلى عيني وقالت بكل فخر بارد
من تنجب ذكرا تبقى. ومن تأتي بأنثى فلتلزم الصمت وتغادر.
تجمدت. شعرت أن قلبي ينكمش حتى كاد يختفي. كلمتها كانت كخنجر يطعن قيمتي كامرأة. أهذا كل ما أمثله لهم وعاء يحدد مصيره بما يخرج منه
رفعت نظري
في تلك اللحظة انكسر شيء داخلي لم يعد يصلحه شيء.
تلك الليلة وقفت أمام نافذة الغرفة التي كانت يوما ملاذي. رأيت انعكاس وجهي شاحبا ونظرت خلفه فرأيت الحياة التي كنت أبنيها تتهاوى بصمت. فهمت أنني مهما حاولت لن أصبح يوما كافية لعائلة لا ترى في النساء إلا وسيلة لإنجاب الذكور.
حتى لو كان الطفل الذي أحمله ذكرا
لم أعد أرغب أن يرى ابني النور في بيت يفرق بينه وبين أخته قبل أن يتعرفا على الحياة.
وفي صباح اليوم التالي كنت أقف في البلدية أمسك قلما بيد مرتجفة لكن قلبي كان ثابتا للمرة الأولى. وقعت أوراق الانفصال ثم خرجت دون أن ألتفت.
بكيت. نعم بكيت كثيرا.
لكن صدري تنفس حرية لم أعرفها من قبل.
لم يكن الألم قد غادرني لكنني أنا من غادرت مكانا يطفئ قلبي ببطء.
أخذت ما استطعت حمله
بعض الملابس أوراقي أشياء صغيرة لطفلي المنتظر وجرأة لم أعرف أنها تسكنني.
انتقلت إلى سيبو. لم يكن المكان كبيرا ولا فخما لكنه كان بعيدا عن كل ما جرحني. وجدت عملا كمستقبلة في عيادة صغيرة. كان الراتب متواضعا لكنه كان ثمن كرامتي ولم
أمي وبعض الأصدقاء الحقيقيين صاروا عائلتي. كانوا يسألون عني لأنني أنا لا لأن في رحمي وارث.
أما هناك في بيت عائلة دي لا كروز
كانت كلاريسا المرأة الجديدة تدخل رسميا وتنتزع مكاني ومقعدي إلى جوار ماركو.
كانت أنيقة لامعة في الصور تعرف كيف تبتسم من أجل الكاميرا. كانوا يقدمونها بكل فخر
هذه هي السيدة التي ستنجب لنا الولد الذي سيحمل اسم العائلة!
كانت كلماتهم تصلني رغم بعد المسافة كالطعنات الخفيفة التي لا تقتل لكنها تترك آثارا عميقة.
لكنني تجاهلت. لم أملك رفاهية الغيرة ولا الانكسار. كنت أضع قلبي كاملا بين يدي طفلي وأنتظر ميلاد حياة جديدة.
وبينما كانوا يحتفلون هناك
كنت أنا أتمسك بما بقي في داخلي من نور.
إلى أن جاءت الليلة التي ولدت فيها طفلتي
وضعت طفلتي في قلب الليل في مستشفى حكومي متواضع في سيبو. كانت الغرفة هادئة إلا من أصوات خطوات الممرضات وصفير أجهزة بسيطة تتتبع نبض الحياة. وحين وضعتها بين ذراعي شعرت أن العالم يتسع لي فجأة.
كانت صغيرة دافئة لها عينان تلمعان كضوء الفجر بعد عاصفة طويلة.
في تلك اللحظة تلاشى كل ما حدث
صوت حماتي خذلان ماركو قسوة البيت الكبير
كله
لم أهتم أنني لم أنجب الولد