كنت متزوج من سيدة وانجبت منها ولدين

لمحة نيوز

كنت متزوج من سيدة وانجبت منها ولدين
حصل انفصال وخدت الاولاد اربيهم معايا وبعد فترة تزوجت من زوجتى الحالية
زوجتى لم أرى منها الا كل خير بتحب اولادى اكتر منى وهما بيحبوها وحنينه عليهم.. فجأة ابنى مات وحزنا عليه جدا ورضينا بقضاء الله وقدره وتم دفن الولد وبعده بشهرين ابنى التانى مات والطبيب الشرعى شك في أسباب الوفاة وتم تشريح الجثة ليتضح انه مات مسموما وتم استخراج جثة اخوه للشك فى اسباب الوفاة بعد مرور شهرين على الوفاة وتم تشريح الجثة ولوحظ ايضا وجود أثار سم الزرنيخ على اظافر الطفل وتم القبض على زوجتى واتهامها بقتل الطفلين.. المحامى فضل يبحث فى القضية مفيش اى ثغرة القضية مكتملة الأركان الأطفال عايشين معاها وبياكلوا من ايديها وهى مش امهم دى زوجة ابوهم ومفيش اى مخرج من القضية وحبل المشنقة مضمون
القضية خسرانه مفيش اى امل ولو قدر يجيب مؤبد يبقا انتصار بالنسبة له
قعد مع الزوجة منهارة ومصممة انها بريئة
والزوج مصمم انها بريئة بس مفيش اى دليل للبراءة... المستشار قال للزوج مفيش أمل وانا هاعمل اللى عليا وانت لو تذكرت اى شئ او عرفت اى حاجة تفيد في القضية هاتها.. الراجل كل فترة يجيب قصاصات ورق الأطفال كاتبنها.. كلها مفيش منها فايدة
لحد ما فى يوم حصلت حاجة غريبة
مدرسة اللغة العربية جابت للاب كراسة التعبير بتاعة الولد الثانى وقالت له انها كانت بتصحح الكراسة ودى اخر متعلقات ابنه وممكن يحب يحتفظ بيها..
شوف عدالة السماء الكراسة دى كان فيها براءة زوجة الاب..
ازاى
يوم 21

مارس كان عيد الام وموضوع التعبير كان عن عيد الام ومطلوب من كل تلميذ يكتب عن امه.. الطفل مكتبش عن امه كتب عن زوجة ابوه قد ايه بيحبها وبتهتم بيه وأنه متعلق بيها وبيحبها اكتر من أمه وكان بيتمنى من ربنا انها تكون هى امه..
شايف جبر الخواطر عملت ايه في قلب طفل صغير.. والله الخير والمعروف باقيين لأى حد اعمل الخير والمعروف واجبر خاطر الناس وانتظر الأجر من الله.. المهم الاب كالعادة ودا الكراسة للمحامى.. كان ممكن المحامى ميهتمش ولكن قرأ كل سطر فى الكراسة وده الفرق بين محامى شاطر وناجح وبين محامى تعبان... قرأ موضوع التعبير ووقف أمام القاضي ومعاه الكراسة وقال موضوع التعبير ده كان يوم 21 مارس والطفل مات يوم 25 مارس يعنى بعد الموضوع ده باربع ايام فقط واقروا كاتب ايه عن زوجة ابوه.. معقول انسانه بالوصف ده تق تل الطفل
وجاب المحامى مدرسة اللغة العربية وابتدا يسالها عن موضوع التعبير اللى الطفل كاتبه لأنها مصححة بعض الكلمات فى الكراسة
قالت انه كان كاتب كلمات مش كويسه عن امه و.. يتبع
في يوم دخل علي رجل لونه باهت وملامحه كلها انكسار. قعد قدامي بصمت لحظات وبعدين قال بصوت متردد
عايزك تترافع عن زوجتي.
سألته باستغراب
خير زوجتك عاملة إيه
تنفس الرجل بعمق وقال
هي متهمة إنها تسببت بدون قصد في حادث فقدت فيه أولادنا الاتنين.
تخيلوا! زوج جاي للمحامي علشان يدافع عن زوجته المتهمة في واقعة تخص أعز ما يملك! الموقف نفسه كان كفيل يخلي أي حد يقف مذهول.
وبدأ الراجل يحكي التفاصيل من أولها
كنت
متجوز من سيدة محترمة وعشنا سوا سنين طويلة وربنا رزقنا بولدين كانوا كل حياتنا.
قال يا أستاذ أنا جاي أطلب منك تدافع عن زوجتي.
رفع المحامي رأسه مندهشا فالرجل كان يبدو على وشك الانهيار التام. سأله بحذر
خير زوجتك متهمة بإيه
ابتلع الرجل ريقه بصعوبة وقال جملة غيرت وجه المحامي بالكامل
متهمة في واقعة فقدت بسببها أولادي الاتنين
عم الصمت الغرفة ولم يفهم المحامي في البداية فكرر الرجل كلامه بهدوء موجع وكأن الكلمات أثقل من أن تقال بصوت عال. هنا فقط أدرك المحامي أنه أمام مأساة غير عادية.
بدأ الرجل يحكي قصته
أنا كنت متزوج من سيدة ورزقني الله بولدين كانوا كل حياتي. وبعد سنوات حصل انفصال بيني وبين زوجتي الأولى وخدت الأولاد يعيشوا معايا. حاولت أكون الأب والأم في نفس الوقت وحاولت أعوضهم أي حاجة ممكن تكون اتكسرت جواهم.
تنهد وواصل بصوت أعمق
بعد فترة اتجوزت تاني من زوجتي الحالية وصدقني يا أستاذ دي من أطيب الناس اللي شفتها في حياتي. كانت بتحب أولادي حب مش طبيعي حب فطري. كانت بتتعامل معاهم كأنهم ولادها الحقيقيين يمكن أكتر.
كان يتذكر تفاصيل صغيرة ابتسامتها وهي تجهز لهم الفطور نظرتها وهي تقلق عليهم من أقل شيء الحرص اللي كانت بتبديه في كل تصرف يخصهم. حتى الأولاد كانوا متعلقين بيها بدرجة ملحوظة.
ثم تغيرت نبرة صوته فجأة
وفجأة حصل اللي ماحدش كان يتخيله
حكى أنه في أحد الأيام مرض ابنه الكبير بشكل مفاجئ. الأسرة حاولت الأطباء حاولوا لكن شاءت إرادة الله أن يفقد الطفل. حزنوا جميعا وانكسر
البيت ثم حاولوا يرضوا بالقضاء.
مرت الأيام بصعوبة وكان الأب يتردد بين محاولة تعويض ابنه الصغير عن فقد أخيه وبين مواجهة مشاعر الحزن اللي كانت بتخنقهم كل ليلة.
لكن بعد شهرين فقط وقعت مأساة ثانية.
ابنه الصغير أيضا فقد وعيه بشكل مفاجئ وتم نقله إلى المستشفى. لكن الأطباء لم يستطيعوا إنقاذه. كانت الصدمة أكبر من أن تحتمل هذه المرة.
الطبيب الشرعي شك في سبب الوفاة فتم الفحص واتضح أن الوفاة فيها أسباب غير طبيعية. واستكمالا للإجراءات تم إعادة فحص جثمان الابن الأول وظهرت نتائج مشابهة!
هنا بدأت الشكوك تتجه نحو الزوجة الثانية لأنها كانت الأقرب للأطفال والأكثر تواجدا معهم.
تم القبض عليها واتهمت بأنها هي من تسببت فيما حدث.
وصلت القضية إلى المحامي وكانت الأوراق أمامه واضحة جدا الظروف التوقيت وجود الأطفال معها في أغلب الأوقات كلها دلائل شكلت ملفا قويا ضدها لدرجة إن المحامي نفسه لم يجد ثغرة واحدة يدخل منها.
ومع ذلك كان الزوج مصرا على براءتها وكان يقول بثقة غريبة
دي مستحيل تعمل كده أنا عارفها عارف قلبها.
المحامي وفقا لضميره المهني حاول يفتش في كل ورقة كل احتمال كل تفاصيل المنزل كل علاقة. لكن ماكانش لاقي أي زاوية ممكن يدافع منها.
حتى القصاصات اللي كان الأب يجيبها من دفاتر أولاده كانت كلها كلام أطفال صغيرين ما فيهاش أي دليل فعلي.
لكن القدر كان بيجهز حاجة أبعد من توقع أي حد
في يوم جت مدرسة اللغة العربية للولد الثاني وسلمت الأب كراسة التعبير الخاصة بابنه وقالت له
دي آخر متعلقات
ابنك يمكن تحب تحتفظ بيها.
الأب شكرها وأخذ
تم نسخ الرابط