زوّجوها للفقير لإذلالها… فلم يعرفوا أنّه يخفي ثروة تهزّ العائلة

لمحة نيوز

زوجوها للفقير لإذلالها فلم يعرفوا أنه يخفي ثروة تهز العائلة
زوجة أبيها أجبرتها على الزواج من حارس أمن فقير بدلا من عريسها الثري الذي جاء يطلب يدها.
لم تعامل فايث يوما كفرد من العائلة كانت تقوم بكل الأعمال وتتلقى كل الإهانات والألم ومع ذلك لم تقدم لهم إلا الحب والصبر.
وحين جاء رجل ثري يطلب يدها للزواج كذبت زوجة أبيها وقدمته لابنتها هي.
ثم وكأنها تعاقب فايث على وجودها أجبرتها على الزواج من حارس أمن فقير.
سخروا منها وضحكوا عليها ونعتوها بالمنحوسة والملعونة.
لكن ما لم يعرفه أحد أن ذلك الرجل الفقير الذي احتقروه كان في الحقيقة مليارديرا متخفيا يختبر قلب امرأة رمتها الدنيا في الهامش امرأة تحول وجعها إلى قوة ودموعها إلى انتصار.
كانت يدا فايث ترتجفان وهي تحاول رفع دلو الماء الثقيل.
تعالى صوت زوجة أبيها من الشرفة
يا فايث! أما زلت هناك أسرعي قبل أن تعود بريشيوس وأنيتا!
كان الوقت يقترب من منتصف الليل فمنذ الصباح وهي تنظف وتغسل وتفرك الأرض.
أرضية المطبخ مبتلة والصحون مكدسة أما أختاها غير الشقيقتين فقد خرجتا مجددا إلى النادي الليلي.
وزوجة أبيها أمرتها أن تبقى مستيقظة حتى تعودا فقط لتفتح لهما البوابة.
جلست فايث عند غرفة الحارس الصغيرة قرب البوابة تحارب النعاس وهي تنتظر عودتهما.
كان الليل هادئا لا يسمع فيه إلا نباح الكلاب البعيد

وطنين الصراصير الخافت.
كانت هذه حكايتها كل ليلة لا يهم كم هي متعبة أو منهكة عليها أن تنتظر حتى تعودا.
فإن غلبها النوم قبل وصولهما فالنهاية دائما كارثية.
في المرة السابقة حين غفت دقائق معدودة سكبت زوجة أبيها عليها ماء باردا وأجبرتها على الركوع حتى طلوع الفجر.
بدأت عيناها تثقلان فأسندت رأسها على ركبتيها وغفت للحظات.
فجأة
دق! دق!
هزها الصوت بقوة.
قفز قلبها فانتفضت واقفة تفرك عينيها وتهرع إلى البوابة.
كانت أصوات أختيها الثملتين تتعالى في الخارج ضحكات وصراخ مبعثر.
حاولت فتح البوابة ويداها ترتعشان.
وما إن فتحتها حتى اندفعت رائحة الكحول بقوة في الهواء.
كانت بريشيوس تتعثر وهي تمسك بأنيتا كلتاهما تضحكان بلا وعي.
وقبل أن تتمكن فايث حتى من الاعتذار صفعة حادة هوت على وجهها.
كانت زوجة أبيها قد خرجت من البيت بعد سماع صوت البوابة وهي تضرب مرتين.
صرخت بغضب
لقد حذرتك ألا تنامي قبل عودة بناتي!
وضعت فايث يدها على خدها المرتجف وقالت وهي ترتعش
آسفة يا ماما لن يتكرر الأمر.
ترنحت بريشيوس داخل البيت وهي تضحك
انظري إلى وجهها! انظري كيف تبدو قذرة! أيعقل أن تكون هذه أختنا
ابتسمت الأم باستخفاف وقالت
لا تعرنها اهتماما يكفيها شرفا أنها تعيش تحت هذا السقف.
ابتلعت فايث دموعها بصعوبة لقد تحول بيت والدها الراحل إلى سجن.
زجرتها زوجة أبيها قائلة
ادخلي
الآن! قدمي لهن الطعام وانتظري حتى ينهين الأكل ثم نظفي المائدة كلها فهمت
أومأت فايث في صمت ودخلت.
في تلك الليلة بينما كانت أختاها تأكلان وتضحكان وقفت فايث بجانب الطاولة
جائعة مرهقة محطمة تنتظر حتى تنهيا طعامهما لتجمع الأطباق وتغسلها قبل الفجر.
بعد أيام وأثناء عودتها من السوق توقفت سيارة إلى جوارها.
رجل طويل وسيم يرتدي بدلة أنيقة أطل من النافذة بابتسامة وقال
عذرا هل تسمحين لي بأن أوصلك
أجابت بسرعة
لا شكرا لك أنا بخير.
لكنه لم ينصرف.
أخذ يقود ببطء بمحاذاتها يحاول التحدث معها يلقي عبارات لطيفة يحاول أن ينتزع منها ابتسامة.
وحين وصلت إلى البيت كان لا يزال خلفها.
قالت بصوت خافت
أرجوك اذهب. لو رأتك زوجة أبي سأقع في مشكلة.
في تلك اللحظة خرجت زوجة أبيها من البيت.
قالت وهي تحدق في السيارة
مشكلة مشكلة من أي شيء
تجمدت فايث.
أنا لا أعرفه يا ماما.
قدم الرجل نفسه قائلا إنه دانيال وأنه فقط يريد أن يتعرف إلى فايث أكثر.
لكن عيني زوجة أبيها لمعتا بالطمع.
دعته إلى الداخل بسرعة متظاهرة باللطف وقالت بنعومة كاذبة
هي مخطوبة بالفعل. لكن لدي ابنتان جميلتان بريشيوس وأنيتا ستعجبك إحداهما بالتأكيد.
وقفت فايث مصدومة بينما نادت زوجة أبيها على ابنتيها.
خرجتا بثياب أنيقة تبتسمان كالملاكين.
ابتسم دانيال بأدب قال وداعه وغادر لكن أرسلت أنيتا لتوصيله.

ومن هناك بدأ كل شيء.
أصبحت أنيتا ودانيال على علاقة كانا يذهبان إلى المطاعم والفنادق والأماكن الفاخرة بينما بقيت فايث في المنزل تفرك الأرض وتنظف.
ومع مرور الوقت بدأ الخوف يتسلل إلى قلب زوجة الأب وابنتيها.
خفن أن يكتشف دانيال الحقيقة أن فايث لم تكن مخطوبة أصلا.
فقررن التخلص منها.
في إحدى الأمسيات جاءت بريشيوس برجل يدعى إيدي حارس أمن كان قد أعجب بها من قبل.
ابتسمت زوجة الأب ابتسامة خبيثة وقالت
بريشيوس مرتبطة لكن لدي ابنة أخرى فايث. إنها مثالية لك.
انكسر قلب فايث.
وقبل أن تتمكن من الاعتراض أجبرتها زوجة أبيها على لقاء إيدي.
كان فقيرا مظهره طيب واضح عليه التوتر.
ذهبا إلى مطعم صغير على جانب الطريق.
اعترف إيدي بأنه لا يملك مالا كثيرا فاكتفت فايث بابتسامة هادئة وقالت
لا بأس أنا معتادة على التحمل.
في الأسبوع التالي رتبت زوجة أبيها زواجها منه من دون أي مهر.
قالت وهي تخاطبه
إيدي أنا أراقبك منذ مدة. تبدو رجلا مسؤولا.
ابنتي فايث فتاة جيدة هادئة محترمة وتعرف شؤون البيت.
أظن أنكما ستكونان زوجين مثاليين.
هبط قلب فايث.
قالت بصوت خافت
ماما أنا لا أعرفه أصلا.
صرخت زوجة أبيها
ألن تصمتي!
هل تريدين أن تتعفني في هذا البيت إلى الأبد
رجل جاء من أجلك وأنت تتكلمين حماقات!
حك إيدي رأسه لا يدري ماذا يقول.
يا مدام أنا أحب ابنتك بصدق. لكن ليس لدي
مال كاف الآن. أحتاج وقتا لأجمع ما يكفي لدفع مهرها.
ضحكت وهي تلوح بيدها
مهر ماذا! هذا ليس مهما
تم نسخ الرابط