كنت لسه خارجة من الأستوديو حرب الحموات بقلم حور حمدان
كنت لسه خارجة من الأستوديو والإبرة لسه سايبة حرارتها على إيدي أول ما ركبت العربية صورت الوشم وبعتهوله على طول وكتبتله
مش مصدقة عيوني بجد أخيرا بعد انتظار عملت الوشم الواو دا! بدل المنديل التقليدي هاا بقى هتنزل امتى فرحنا بعد أسبوع.
ماعداش ثواني ورد
وليه كلفتي نفسك دا فرح عادي مش حاجة كبيرة.
قعدت أبصل الرسالة ومخي يقف يعني إيه مش حاجة كبيرة! كتبتله وأنا مش فاهمة
مش حاجة كبيرة إزاي يعني مش فاهمة!
بعد دقيقة جالي منه
متاخديش في بالك شكله حلو. هنزل قبل الفرح بيوم.
وأنا أول ما قريت الجملة دي قلبي اتقبض بس من غير ما أعرف ليه أول ما قريت هنزل قبل الفرح بيوم حسيت روحي وقفت ثانيتين
يعني إيه!
هو مش ابن عمي!
ومش المفروض يبقى موجود قبلها بوقت!
مش دا فرحنا إحنا!
فضلت ماسكة الموبايل وسرحانة لحد ما المزيكا في العربية قطعت تفكيري. كتبتله من غير ما أفكر
إنت مش كنت قايل هتنزل بدري مش يوم قبل الفرح!
ظهر إنه شاف الرسالة وما ردش
فضلت مستنية دقيقة دقيقتين خمس دقايق
وبعدين جه الرد
ماهو ماما مش بتحب مامتك ومش حابة أنزل بدري علشان ما يحصلش مشاكل.
قعدت أبصل الشاشة ودماغي يولع.
يعني هو بيكلم عن أمي بالمفتاح
ومين اللي قال إن في مشاكل أصلا!
كتبتله بسرعة وصوابعي بتترعش
طب وإيه علاقة دا بوجودك دا فرحنا!
رد عليا بكلمة واحدة كلمة قتلت كل الحماس اللي كان جوايا
كبري.
وهنا اتجمدت.
لا اتصدمت.
قعدت أتنفس بالعافية ومسكت إيدي اللي لسه محمرة من الوشم
حسيت إني عملت مجهود كبير علشانه وهو ولا فارق معاه.
قلبت الموبايل وسندته على رجلي
وبعدين لقيت نفسي بكتبله
طب خلاص ما تكبرش إنت وبلاش ترد أصلا. لما تهتم تبقى كلمني.
وبعت الرسالة وقفلت النت
وسبت العربية ساكنة على جنب الطريق.
أنا كان لازم أفرح
كان لازم أبقى طايرةقفلت النت وسندت ظهري على الكرسي وسيبت نفسي أتنفس كأن صدري كان ماسك هوا وبيرجعه بالعافية.
بصيت على إيدي الوشم لسه لامع وجديد بس جوايا حسيت بحاجة غريبة
مش فرحة.
ولا حتى ندم.
حسيت إن في حاجة غلط غلط قوي.
فضلت ماسكة إيدي وقلبي يعلى ويوطي لحد ما أفتكرت كلمة البنت اللي في الأستوديو قالتها لي وهى بتجهز الجهاز
انتي متأكدة الوشم مش بس وجع دا كمان غلط شرعا وكل حد بيسألك هتفضلي تقولي عملته ليه.
ساعتها ضحكت وقلت لها
يا بنتي سيبك دا بدل منديل فرحي وشغل لحظة وبيعدي.
إنما دلوقتي مكنتش قادرة أضحك.
حسيت كأني تعمدت
حاجة ربنا مش راضي عنها ودا لوحده كان كفاية يضرب قلبي بقلق.
رجعت الموبايل وفتحت النت تاني.
لقيت منه 7 رسائل
سبعة!
فتحت أول واحدة
انتي قفلتي ليه
وبعدها
هو انتي زعلتي
وبعدها
ما قصدتش أضايقك بس ماما فعلا مش بتحب مامتك وانا مش حابب أعمل مشاكل.
كانت الرسالة الرابعة أطول
وبعدين ما تعمليش وشم دا غلط شرعا وانتي عارفة دا. مش ناقصين كلام من الناس ولا أمي تمسكها عليك.
الرسالة دي بالذات
وحسيت نار في صدري.
طب هو مهتم إن أمه تمسك عليا بس مش مهتم إني أنا موجوعة
مش مهتم إني عملت مجهود علشانه
مش مهتم إن فرحي بعد أسبوع وأنا ماشية لوحدي في كل حاجة!
وكملت
وبعدين شكل الوشم مش وحش بس انا ضد الموضوع وانتي عارفة. كان ممكن تعملي حاجة أحسن.
وبعدين
طيب ردي مش كدا.
وآخر واحدة
خلاص براحتك.
مسكت الموبايل بإيدي الاتنين وقلبي بيخبط كأنه بيفكر ينزل يمشي.
كتبتله ببطء وكل حرف كان بيطلع من كتمة
أولا الوشم غلط ماشي كان المفروض تقوليها بطريقة ألطف مش بالطريقة اللي حسستني فيها إنك بتهاجمني.
ثانيا حتى لو غلط المفروض تبقى قلقان عليا أنا مش من كلام أمك.
ثالثا أنا بنت عمك وفرحنا بعد أسبوع ومش طبيعي
رابعا كلمة كبري كان ملهاش أي لازمة.
وبعدين
سكت.
وكملت
لو انت شايف إن الفرح مش كبير تبقى انت مش مستوعب أنا مستنيا اللحظة دي قد إيه.
وانا مش هفضل مستنية حد مش مقدر.
وبعت الرسالة
وحطيت الموبايل في الكونسول وسيبت رأسي على الزجاج.
الدنيا كانت ليل والشارع فاضي واللمبات بتضرب نور أصفر على الأرض.
وفي اللحظة دي جالي إحساس غريب قوي
زي اللي بيحصل قبل ما حاجة كبيرة تحصل.
حاجة تغير الدنيا
يا إما لقدام يا إما لورا.
بعد دقيقتين الموبايل ضرب.
مش رسالة
مكالمة.
اسمه منور قدامي على الشاشة.
فضلت أبص للموبايل
ومردتش.
كان في حاجة جوايا بتقولي
سيبيه سيبيه يحس.
رن تاني
وثالث
وخامس.
وفي المرة السادسة
رديت.
قلت
أيوه
كان صوته متوتر وفيه نفس متقطع
إنتي بجد زعلانة طب اسمعيني اسمعيني بلاش تقفلي. انتي عارفة إن الوشم غلط وأنا خوفي عليكي مش على أمي. بس انتي عملتيه من غير ما تفكريني حتى.
قلتله ببرود
وانت قلت كلمة جرحتني من غير ما تفكر قلتلي كبري.
سكت.
وأول مرة أحس إنه اتلخبط
وبعدين قال
طب اسمعي أنا هنزل بكرة.
مش يوم قبل الفرح
بكرة الصبح.
هنا
أول مرة أحس قلبي هدي شوية
بس برضه كان
قلتله
طب لما تنزل بكرة نتكلم وجها لوجه.
مش بالشات.
قال
ماشي وأنا آسف. بس أوعديني تشيلي الوشم