كنت لسه خارجة من الأستوديو حرب الحموات بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

ده. أرجوكي غلط وربنا مش راضي عنه وأنا مش عايزك تعملي حاجة غلط. وانا هبقى معاكي لما تشيليه.
هنا
اتسمرت.
اتجمدت
مش عشان كلامه
لأ.
عشان أول مرة أحسه خايف علي بجد
مش خايف من حد تاني.
قلتله بهدوء 
نبقى نشوف لما تنزل.
وقفنا شوية
وبعدين قال 
طب قوليلي انتي كويسة
وهنا
لأول مرة من أول اليوم
حسيت إن حد سألني السؤال ده.
قلت 
كويسة بس محتاجة أفكر.
قال 
فكري بس ماتبعديش.
وقفلنا.
قعدت سايقة بالعربية والطريق قدامي طويل
وفجأة حسيت إن الأسبوع اللي جاي
مش هيعدي عادي.
فيه حاجة هتحصل.
حاجة كبيرة
يا إما هتقربنا
يا إما هتبعدنا للأبد.
اليوم اللي بعده بدأ بسرعة غريبة
صحيت من بدري من غير ما المنبه يرن كأن قلبي هو اللي صحاني.
غسلت وشي وبصيت في المراية
عينيا كانت مجهدة بس ثابتة
مكنتش خايفة.
كنت مستعدة.
نزلت الشغل واليوم كله كان تايه.
كل شوية أبص لإيدي اللي فيها الوشم وأفتكر كلامه 
غلط وربنا مش راضي عنه.
ولأول مرة من ساعة ما عملته
حسيت بثقل حقيقي في صدري.
عدى النهار ولما رجعت البيت لقيت ماما واقفة في الصالة وشايلة الموبايل بتاعي وتبصلي بنظرة مش فاهمة.

قالتلي بهدوء غريب 
هو نازل النهارده
اتخضيت
إنتي عرفتي منين
قالت 
هو اتصل بيا.
اتجمدت.
بجد!
عدلت الطرحة اللي على راسي وقعدت جنبيها 
قالك إيه
قالت 
قال إنه كان غلطان وإنه جاي يصلح. وقاللي حاجة عن الوشم
سكت وماما كملت 
بصي يا بنتي أنا عمري ما هزقك بس الوشم دا حرام وانتي عارفة. ولو هو زعلك بطريقة غلط فدا غلطه هو مش غلط الدين.
كنت حاسة دموعي بتتجمع
ماهو أنا فعلا كنت متضيقة. بس كنت فرحانة قوي بالفكرة وحسيت إني بعمل حاجة مختلفة.
ماما ابتسمت وقربت مني 
الاختلاف مش دايما صح المهم يكون يرضي ربنا. وإنتي قلبك أصله حلو ومش بتعملي حاجة بقصد غلط.
قبل ما أرد جرس الباب رن.
أنا وماما بصينا لبعض.
عارفة مين
هو.
قمت وفتحت الباب
كان واقف
تعبان
وشكله مسافر ومعاه شنطة.
وشه مش متضايق
بس مكسوف.
قال 
ينفع أدخل
هزيت راسي ودخل.
ماما سلمت عليه وراحت المطبخ تسيب لنا مساحة.
قعدنا سوا
ولأول مرة من زمان مفيش صوت غير النفس.
قال 
اسمعيني قبل ما تقولي أي حاجة. أنا آسف. آسف على كلمة كبري. آسف على أسلوبي. آسف إني خليتك تعملي كل حاجة لوحدك.
خد نفس
وقال 
وأنا آسف إني ماقدرتش إن دي فرحتنا مش فرحي أنا بس.
قلبي وجعني
بس فضلت ساكتة.
كمل 
أنا نازل مخصوص علشان أشوفك وعلشان الوشم
قطعته 
عارفة إنه غلط بس أنت زعلتني بالطريقة اللي قلتها.
قرب مني وقال 
وانا غلطان. بس خفت عليك مش على حد. وعلى فكرة أمي مش هتدخل. ولا ليها دعوة باللي بينا. وأنا هافضل معاكي في كل التجهيزات.
بصيتله
وقولت 
طب ومين قال إني مش فاكرة إن الدين مهم أنا فعلا حسيت إن في حاجة غلط ويمكن ربنا بعتلي الإحساس دا علشان أراجع نفسي.
لمح الوشم وبص عليا بشفقة 
وأنا هروح معاكي بكرة نشيله. مش علشان أمي علشان ربنا. واحنا هنبدأ حياتنا صح.
سكتت
لكن قلبي
كان بيدق بشكل مش طبيعي.
وهنا
دخلت ماما بالصينية وقالتلي بصوتها اللي دايما بيطري الجو 
طب اقعدوا فكو التوتر دا كل حاجة تتصلح.
قعدنا وهو فجأة بص لماما وقال 
أنا جاي أقول لحضرتك بس إن مهما حصل أنا متمسك بيها. ودي بنت عمي قبل ما تبقى مراتي. وأنا غلطت وراجعت نفسي.
ماما بصتلي وابتسمت.
ولأول مرة حسيت إن الجو الدافي اللي كان ناقصني رجع مكانه.
بعد ما قعدنا شوية خرجت معاه
نمشي تحت البيت.
الهوا كان هادي والليل لطيف.
قالي 
بصي الأسبوع دا كله هنرتب فيه كل حاجة سوا. هنروح القاعة والبدلة والميكاب كله.
ضحكت 
انت فاكر إني مش هحاسبك على إنك كنت نازل قبل الفرح بيوم
ضحك وقال 
أنا صرفت نظر عن الفكرة انسي.
وقولتله 
وعن كلمة كبري
قالي 
اتمسحت من التاريخ حرفيا.
ضحكت رغما عني.
وبعدين وقف فجأة.
ووشه بقى جد.
قال 
آخر حاجة لو انتي زعلتي في يوم مني قولي. ما تسكتيش. وإياكي تخلي حد يدخل بينا. لا أمي ولا أمك ولا أي حد. إحنا اللي هنعيش مع بعض.
هزيت راسي
وقلت بهدوء 
أنا اتعلمت النهارده إن الصح مش اللي يرضي الناس. الصح اللي يرضي ربنا ويريح قلبنا.
قرب مني أكتر
وقال 
وعلشان كدا أنا وإنتي هنبدأ صفحة جديدة قبل فرحنا بأسبوع.
وقفنا قدام البيت
وقال بصوت واطي
مش خايف
بس صادق 
أنا بحبك ومش هسيبك ومش هسيب كلمة تجرحك تاني.
رديت عليه
وكنت حاسة إني بتنفس من أول وجديد 
وأنا سامحتك.
مد إيده
وخد إيدي اللي فيها الوشم
وبص لي 
بكرة أول خطوة نشيله. ونشيل معاه أي غلط وأي زعل.
ساعتها
حسيت الدنيا كلها بتلف
حوالينا بس بشكل هادي.
كنت حاسة
إنه آخر بارت
بس بداية حياة جديدة.
عذرا لو فية خطأ ولكن مرهقة جدا ومش شايفة وانا بكتب ف حقكم عليا
تمت
حور_حمدان

تم نسخ الرابط