تم تبنيّ منذ 17 عامًا وفي عيد ميلادي الثامن عشر
تم تبني منذ 17 عاما وفي عيد ميلادي الثامن عشر طرق شخص غريب بابي وقال أنا أمك الحقيقية تعالي معي قبل فوات الأوان
تم تبني منذ 17 عاما
كبرت وأنا أعلم أنني متبناة لم يخفي والداي الأمر عني أبدا كان مجرد حقيقة من حياتي مثل حبي للآيس كريم بالفانيليا أو تنظيف الخيول أو حاجتي لضوء الليل حتى بلغت الثانية عشرة
كانا يقولان لي دائما إنني كنت مختارة وأنهما انتظرا سنوات طويلة ليحظيا بطفل وعندما وجداني أحباني على الفور وبالطبع صدقت ذلك
كانت حياتي جيدة بيت دافئ ووالدان لم يفوتا أي مباراة كرة قدم لي ولا أي عيد ميلاد ولم يشعراني يوما أنني أقل من كوني ابنتهما
كانا يجهزان وجباتي يساعداني في فروضي المدرسية ويحملانني حين بكيت لأول مرة بسبب قلب مكسور كانت أمي تطبخ معي كل يوم بغض النظر عن الامتحانات أو المشاريع
كان هذا بيتي كنت أشعر أنني في وطني
لم أشك يوما في أصلي أو جذوري
لكن في الأسابيع التي سبقت عيد ميلادي الثامن عشر بدأت أحداث
بدأت برسائل إلكترونية
الأولى وصلت من عنوان بريد لم أعرفه
عيد ميلاد مبكر سعيد إيما كنت أفكر فيك أحب أن أتحدث معك
لا اسم لا سياق تجاهلتها ببساطة
ثم جاء طلب صداقة على فيسبوك من ملف بلا صورة باسم سارة و بقي الطلب دون رد
وفي صباح عيد ميلادي جاء الطرق على الباب
كادت قلبي يتوقف كان والداي في المطبخ يحضران فطوري المفضل فطائر وباكون مثل كل عام لكن صوت الطرق جعل معدتي تتقلص
كان شيء سيئ على وشك الحدوث شعرت بذلك بلا سبب واضح
فتحت الباب ورأيت امرأة تقف على الشرفة ممسكة بالسور كما لو أنه السبيل الوحيد للبقاء على قدميها شعرها الأشقر فوضوي ودوائر سوداء تحيط بعينيها المتعبتين عندما رأتني شهقت وكأنها كانت تحبس النفس سنوات طويلة
قالت بصوت مرتجف
إيما أنا أمك
لقد اهتز العالم من حولي
أضافت
أمك الحقيقية
برد غريب وتواء في معدتي لا لا يمكن أن يكون هذا صحيحا
مدت يديها وقدمت
همست
لم أرد أبدا التخلي عنك إمي
إمي هكذا كانت تناديني وهي في بطني
قفزت الأسئلة في رأسي هل فعل والداي هذا حقا هل كذبا علي طوال حياتي
لقد كانت الأم التي لم أعرفها والمرأة التي أراها أمامي مليئة بالندم والحزن والرغبة العميقة في اللقاء بي
وافقت على لقائها في مطعم لاحقا
وقفت في غرفة المعيشة وقلبي يدق بعنف والداي يجلسان أمامي مبتسمين غير مدركين للعاصفة التي على وشك الانقضاض
قلت لهما بصوت مرتجف
جاءت امرأة قالت إنها والدتي البيولوجية
سادت صمت ثقيل وجهي مشدود والداي كأنهما تمسكا بالصمت وقلبي كان يصرخ بالخوف والدهشة في آن واحد
أخبرتها أنني أريد التعرف عليها وأعطيتها فرصة لأرى حياتها
كانت منزلها قصرا فعليا أرضيات رخامية ثريات كريستال سلم منحني يطل على الطابق الثاني كأنه من فيلم سينمائي
قالت لي بصوت مليء بالعاطفة
هذه الحياة كانت
أقمت معها أسبوعا كما وعدت فقط لأرى الحقيقة بنفسي
لكن الحقيقة لم تستغرق وقتا طويلا لتظهر
في اليوم التالي توقفت امرأة أمامي خارج القصر
قالت وهي تدرسني بعناية
لابد أنك إيما
ترددت قبل أن أسأل
آه نعم من أنت
تنهدت وقالت
أنا إيفلين أعيش بجوارك
ثم توقفت قليلا قبل أن تكمل
هي لم تخبرك أليس كذلك سارة
شعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري
تخبرني بماذا سألت بحذر
ضغطت إيفلين شفتيها معا وقالت
أنها لم تكافح من أجلك أبدا لم يخدعها أحد لتتخلى عنك لقد فعلت ذلك لأنها أرادت
انكمشت معدتي من الصدمة
هذا غير صحيح لا يمكن أن يكون قلت بسرعة
لم تظهر إيفلين أي تردد
لقد عرفت جدك عرفتها كنت هناك طوال الوقت
ابتلعت ريقي بصعوبة
قالت لي شيئا مختلفا
قطعت إيفلين حديثي بلطف
ماذا قالت لك قالت لك إنها كانت صغيرة وخائفة وأنها ندمت كل يوم وأنها بكت من أجلك
أومأت
تشددت ملامح إيفلين
إيما لقد كانت