تم تبنيّ منذ 17 عامًا وفي عيد ميلادي الثامن عشر
تهتم بالمرح فقط أنفقت كل ما تملك وعندما حملت بك رأت فيك عبئا حياتها أصبحت مختلفة جدا فجأة
شعرت بشيء ينكسر داخلي
لم تبحث عنك أبدا قالت إيفلين ولا مرة واحدة حتى الآن
القصر التوقيت اليأس
لماذا الآن همست لماذا تبحث عني الآن
تنهدت إيفلين وقالت
لأن جدك توفي الشهر الماضي التقت بعيني وترك كل شيء لك أنت الآن في الثامنة عشرة عزيزتي كل شيء أصبح رسميا باسمك
غمرني شعور بالغثيان لا لا يمكن
قالت إيفلين بهدوء
لقد عادت لأنك تذكرتها أنت طريقها إلى حياة جيدة إذا أقنعتك بالبقاء ستحصل على كل شيء أنت تذكرتها الذهبية
بدأ العالم يختلط أمامي القصر الدموع الأيدي المرتجفة
لم يكن الأمر عن الحب لم يكن يوما عن الحب
كان عن المال
وأنا لم أكن أكثر من تذكرة ذهبية
وقفت بجانب الدرج الكبير حقيبتي على كتفي سارة كانت تتكئ على الدرابزين ذراعاها متقاطعتان وعيناها حادتان
حقا ستذهبين قالت بصوت جاف
نعم
أنت ترتكبين خطأ إيما
لا قلت بهدوء الخطأ كان في تصديقك أنك أردتني ليس في ميراثي
همست بغضب أنا ولدتك!
ثم تركتني
هل ستأخذين المال وتذهبين فقط
نعم قلت سأدفع تكاليف دراستي القادمة وسأدلل والداي الأشخاص الذين دللوني طوال حياتي
لأول مرة لم يكن لديها جواب
توجهت نحو الباب
أنت مدينة لي إيما صاحت
توقفت ممسكة بالمقبض
لا أدين لك بشيء قلت بثبات
عندما حملت حقيبتي ونزلت الدرج ببطء كانت قدماي ترتجفان ليس من الخوف بل من حقيقة أن كل ما ظننته حلما أصبح كابوسا لا ينتهي
لكن قبل أن أصل إلى الباب تغير شيء في وجه سارة اختفى الحزن الزائف ذاب الندم المصطنع وظهر شيء آخر
شيء مظلم
صرخت
لن تذهبي ليس الآن
وتقدمت بسرعة نحو الباب وأغلقته بقوة ثم أدارت المفتاح وسحبته من المقبض لتضعه في جيبها
تجمدت مكاني
ماذا تفعلين افتحي الباب
هزت رأسها بعصبية
أنت لا تفهمين هذا البيت هذا الإرث هذا مستقبلي وإذا خرجت الآن سينتهي كل شيء
تقدمت نحوي خطوة بخطوة كأنها تصطاد فريسة
أنت ستبقين هنا على الأقل حتى نرتب الأمور لن أسمح لك بإفساد حياتنا
حاولت التراجع لكن ظهري التصق بجدار الرخام البارد كانت يداي ترتجفان
قلت بصوت مرتجف
أمي أرجوك هذا خطأ
صرخت
أنا أمك! ويحق لي أن أقرر ما هو الأفضل لنا!
وقبل أن تقترب أكثر قبل أن تضع يدها على ذراعي كأنها ستسحبني إلى الطابق العلوي انفتح الباب الخلفي للمطبخ بقوة مفاجئة
كانت إيفلين
وقفت هناك يديها على خصرها وعينيها تقدحان غضبا
سارة! ابتعدي عنها حالا
التفتت سارة إليها بذهول
ما دخلك أنت! هذه ابنتي!
أجابت إيفلين ببرود
ابنتك تذكري أنك تخليت عنها منذ سبعة عشر عاما لا يحق لك حبسها الآن
تحركت إيفلين بسرعة بسرعة لا تتوقعها من امرأة في منتصف الأربعينيات وسحبتني من ذراعي برفق لكنها بثقة
تعالي يا إيما
حاولت سارة اللحاق بنا لكنها انزلقت قليلا على أرضية الرخام اللامعة ما أعطانا ثوان قليلة للهروب قادتني إيفلين عبر الممر الخلفي إلى الحديقة ثم إلى بوابة جانبية لم أعرف أنها موجودة أصلا
كانت يدها تمسك بيدي بإحكام
اركضي يا ابنتي لا تنظري خلفك
لم أسمع سوى صوت أنفاسي وصوت
إيما! ارجعي هنا فورا!
ركضنا عبر الحديقة حتى وصلنا إلى سيارتها فتحت الباب بسرعة
اركبي!
وعندما جلست وأغلقت الباب سمعت طرقات قوية على الزجاج الخلفي كانت سارة قد وصلت وجهها محمر شعرها منفلت كأنها فقدت عقلها
لكن إيفلين صرخت من نافذتها
اقتربي خطوة واحدة وسأتصل بالشرطة حالا
تجمدت سارة في مكانها
ضغطت إيفلين على دواسة البنزين بقوة وانطلقنا بعيدا تاركين خلفنا القصر والصراخ والمرأة التي لم يكن همها يوما أن تكون أما حقيقية
وكلما ابتعدت السيارة أكثر شعرت أن الهواء يعود إلى رئتي وأن قلبي يعود للنبض
همست إيفلين وهي تقود
أنت الآن بأمان سأوصلك إلى أهلك
أغمضت عيني والدموع تسيل بهدوء
لأول مرة منذ
أيام شعرت أنني لست وحدي
عندما عدت إلى المنزل كان والداي في الانتظار
لم أقل كلمة ركضت مباشرة إلى حضن أمي
احتضنتني بشدة تداعب شعري وهمست
أنت في البيت
وكانت على حق كنت في البيت
لأنني في النهاية لم أحتاج إلى قصر أو ثروة أو أم تريدني فقط عندما يناسبها
مرحبا
وكان لدي كل ما أحتاجه عائلة حقيقية