عاد الملياردير إلى قصره فاكتشف خادمته مع بناته التوائم… وما حدث بعدها سيجعلك تكرهه إلى الأبد
عائدات إلى الحياة.
تجمد وليام في مكانه ثم سقطت حقيبته خلفه دون أن يشعر. امتلأ صدره بفرح لم يعرفه منذ وفاة زوجته لكن هذا الفرح اختلط بشعور آخر ثقيل غيرة مرة وخجل حاد وغضب لا يعرف مصدره. هذه المرأة فعلت ما لم يستطع هو فعله. أعادت لأولاده ما كان هو مسؤولا عن إعادته. فبدل أن يشكرها أو يتأمل ما يرى اختار أن يدافع عن ضعفه بأسوأ طريقة.
قال بصوت مرتفع وقاس
ما الذي يجري هنا
توقفت الضحكات فورا. تجمدت البنات في أماكنهن وانكمشت مورين بخجل مفاجئ.
ثم قال بحدة أكبر
وظيفتك الاعتناء بالمنزل لا تحويله إلى ساحة لعب.
حاولت مورين أن توضح أن البنات بدأن يتكلمن وأنهن يشفين لكنه لم يسمع. قطع حديثها بجملة باردة
أنت منتهية غادري الآن.
خرجت مورين
عاد الصمت إلى البيت من جديد كظل ثقيل لا يغادر.
في تلك الليلة أخبرته مارثا المربية الأكبر سنا ما لم يخطر بباله قط
البنات يتحدثن منذ ستة أسابيع وصوتهن عاد. مورين هي السبب.
انهار شيء داخله فورا. شعر بصدمة موجعة كأنه رأى أخطاءه كلها واقفة أمامه صفا واحدا.
في اليوم التالي ذهب إلى مورين ليعتذر. لكن ردها جاء صريحا ومؤلما
أنت لم تجرحني وحدي أنت جرحت ثلاث قلوب صغيرة كانت تبدأ بالشفاء.
ثم رفضت العودة.
عاد إلى بناته فوجد الصمت قد عاد يسكن عيونهن من جديد. عندها فهم
خرج يبحث عنها من مكان إلى آخر يعتذر بلا كبرياء ويعترف بأخطائه بلا محاولة تبرير. لم يذهب كرجل أعمال بل كأب منكسر يبحث عمن يرمم ما كسره بيده.
قدم لها رسومات بناته ورسالة صغيرة كتبن فيها
نحبك عودي.
فاضت دموع مورين ثم قالت له إنها ستعود فقط إذا تغير هو لا جدول أعماله.
وافق دون تردد.
بعد يومين عادت وعاد معها النور.
ركضت البنات نحوها بقوة وبدأن يتحدثن ويشتكين ويبكين. مورين وقالت
لن أذهب. أنا هنا.
وخلال ستة أشهر تغير كل شيء.
صار وليام حاضرا يتناول الفطور مع بناته يقرأ لهن القصص يرافقهن للنوم يعمل من المنزل ويصغي لهن كما لم يفعل
أما مورين فلم تعد مجرد عاملة. أصبحت جزءا من العائلة. صارت البنات ينادينها العمة مورين.
وفي مساء دافئ كانت البنات يزرعن زهور الشمس في الحديقة بجوارها. قالت لهن
كانت والدتكن تحب زهور الشمس لأنها تبحث دائما عن الضوء.
نظر وليام إلى بناته ثم إلى مورين وإلى السماء التي تلونت بالذهبي وشعر أنه أخيرا يستعيد ما فقده.
سألت ماري بصوت خافت
هل تظن أنها تعرف أننا بخير الآن
وليام وهمس
نعم أظن أنها ترى كل شيء.
حلقت فراشة صفراء فوق رؤوسهم فتعلقت الأنظار بها.
قالت مورين
كأنها رسالة طمأنينة.
ابتسم وليام. شعر أن الطريق أمامهم سيظل مليئا بالضوء وأن ما انكسر منهم بدأ يلتئم بالفعل وأن القلوب التي تختار أن تحب من جديد لا تعود كما كانت