صفعة كشفت الحقيقة وكيف أسقطت ممرضة عنصرية مستشفى كامل

لمحة نيوز

كانت ممرضة عنصرية قد صفعت امرأة حاملا من ذوات البشرة السمراء وأهانتها ثم اتصلت بالشرطة لاعتقالها. وبعد خمس عشرة دقيقة فقط وصل زوج تلك المرأة فانقلب كل شيء رأسا على عقب.
كان من المفترض أن يكون ذلك اليوم مجرد فحص روتيني ضمن سلسلة زيارات الحمل المعتادة. دخلت إليشا كارتر الحامل في شهرها السابع إلى مركز سانت ماري الطبي وهي تفيض بهجة وطمأنينة. كانت تمسك حقيبتها بحرص شديد وفي جيبها الداخلي احتفظت بصور حديثة لجنينها طوتها بعناية لتريها لزوجها ديريك فور عودتها إلى المنزل. كانت خطواتها هادئة وابتسامتها متسعة وروحها معلقة بلحظة اللقاء القادمة مع صغيرتها.
لكن منذ اللحظة التي وضعت فيها قدمها داخل الغرفة رقم 204 شعرت بأن شيئا غير مريح يسكن الهواء. لم يكن هناك ما يرى بالعين لكن الإحساس كان كثيفا كأن المكان يرفض وجودها بصمت خبيث.
جلست الممرضة المناوبة ديبرا كولينز خلف طاولة صغيرة لم ترفع نظرها عن اللوحة التي كانت تخط عليها ملاحظاتها. كان وجهها جامدا بلا أثر لابتسامة وصوتها حين تكلمت بدا جافا يخلو من أي دفء بشري.
قالت دون التفات
اجلسي هناك.
وأشارت بيد متثاقلة إلى الكرسي المقابل.
ابتلعت إليشا ما شعرت به من ضيق وحاولت إبقاء الجو لطيفا. ابتسمت بلطف وقالت
هل يمكنك من فضلك تعديل مسند الظهر قليلا يبدو

قاسيا بعض الشيء.
رفعت ديبرا رأسها أخيرا وحدقت فيها بنظرة ضيقة ممتلئة ازدراء ثم همست بسخرية واضحة
أنتم دائما تحتاجون مساعدة إضافية.
تجمدت إليشا في مكانها كأن الكلمات صفعتها قبل أن تصل اليد. ارتجف صوتها قليلا وهي تقول
عذرا هلا كررت ما قلت
ابتسمت الممرضة ابتسامة باردة لا تمت للابتسامة بصلة ثم قالت
سمعتني جيدا.
شعرت إليشا بأن قلبها يهبط داخل صدرها. حاولت ألا تبدي انفعالا وظلت تذكر نفسها أنها هنا لأجل جنينها وأن الحفاظ على هدوئها هو أهم ما يمكنها فعله. لكن اللحظات التالية لم تمنحها فرصة لذلك.
فحين بدأت ديبرا بلف جهاز قياس الضغط حول ذراعها شدت الرباط بقسوة مبالغ فيها حتى شهقت إليشا من الألم.
قالت بصوت منخفض
من فضلك إنه ضاغط جدا.
رفعت ديبرا حاجبها باحتقار وقالت
إن لم تستطيعي تحمل هذا فكيف ستتحملين الولادة
كانت تلك الجملة كحد السكين. شعرت إليشا بارتجافة غاضبة تتسلل إلى صوتها وهي تقول
كل ما أطلبه هو قدر من اللطف فقط.
لكن ما حدث بعدها تجاوز كل ما قد تتخيله.
فجأة وبدون أي مقدمة رفعت ديبرا الجهاز من فوق الطاولة تقدمت خطوة واحدة ثم صفعت إليشا على خدها صفعة قوية ارتطم صداها بجدران الغرفة كأنها ضربة على الزمن نفسه.
شهقت إليشا بصوت مرتجف وضعت يدها على خدها الذي اشتعل ألما واتسعت عيناها في ذهول
لا تفسير له. انهمرت دموعها بلا إرادة وهي تتراجع على المقعد بينما كانت الممرضة تقول ببرود شيطاني
ارفعي يدك علي مرة أخرى وسأتصل بالأمن فورا.
ثم التقطت هاتفها بالفعل واتصلت بالشرطة بصوت ثابت لا يرتجف مدعية أن إليشا اعتدت عليها وأنها ترفض الانصياع للتعليمات.
جلست إليشا عاجزة تتنفس بصعوبة تحاول ألا ينهار صوتها بينما تستمع إلى الأكاذيب تقال عنها كأنها حقيقة لا جدال فيها. كان قلبها يخفق بعنف وطفلتها تتحرك داخل رحمها بقلق لم تشعر به من قبل.
حاولت التكلم لكن ديبرا قاطعتها بصوت مرتفع
لا تتدخلي في عملي! لقد هاجمتني!
دخل حارسان من أمن المستشفى خلال دقائق. حاولت إليشا شرح ما حدث لكن ديبرا سبقت كل كلمة. كانت تبكي دموعا مزيفة ممسكة بذراعها كأنها تعرضت للضرب بينما هي من اعتدت.
وحين وصلت الشرطة كانت الأمور قد انقلبت تماما ضد إليشا.
قال أحد الضباط بنبرة جافة
سيدتي استديري. أنت رهن الاعتقال.
شهقت إليشا شعرت بركبتيها تخونانها قالت بصوت متهدم
لم أفعل شيئا أرجوكم أنا حامل!
لكن الأصفاد انطبقت على معصميها بصوت معدني لا رحمة فيه.
وقفت ديبرا عند باب الغرفة متشابكة الذراعين وعلى شفتيها ارتسمت ابتسامة خبيثة صغيرة كأنها انتصار شخصي.
اقتيدت إليشا أمام المرضى والمارة بعضهم صامت مذهول وبعضهم يلتقط المشهد على هواتفه.
وفي مؤخرة سيارة الشرطة بينما تهتز كتفاها بالبكاء لم يكن في ذهنها سوى سؤال واحد يصرخ داخلها
لماذا لا يساعدني أحد
بعد خمس عشرة دقيقة فقط تبدل كل شيء.
بعد خمس عشرة دقيقة فقط فتحت الأبواب الزجاجية لمستشفى سانت ماري بعنف أشبه باندفاع عاصفة طارئة. دخل ديريك كارتر بخطوات سريعة لا تخلو من الارتجاف. كان وجهه شاحبا كمن تلقى صدمة تهز الأرض من تحته وعيناه تقدحان غضبا لا يهدأ.
كان قد تلقى اتصالا مختنقا من صديقة لإليشا كانت تنتظرها في الردهة قالت له بصوت مرتجف
لقد اعتقلوها ويبدو أن الأمر فيه ظلم كبير.
توقف ديريك عند مكتب الاستقبال انحنى على الطاولة وهو يحاول أن يثبت صوته الذي يكاد ينفلت من شدة الانفعال.
قال بلهجة لا تخلو من الرجاء والغضب
أين زوجتي إنها حامل في شهرها السابع ماذا فعلتم بها
اقترب أحد الحراس محاولا تهدئته
اهدأ يا سيدي. زوجتك تم احتجازها بتهمة الاعتداء.
شعر ديريك كأن الكلمات صفعة على وجهه. هتف بصوت مخنوق
زوجتي! إليشا لا تؤذي أحدا هذا مستحيل!
في تلك اللحظة تقدمت ممرضة شابة تدعى إميلي لوسون كانت يداها ترتجفان ووجهها شاحبا. قالت بصوت خافت يقطعه التوتر
سيدي رأيت كل شيء. زوجتك بريئة. الممرضة الأخرى هي من اعتدت عليها.
تجمد ديريك للحظة ثم قال بحدة
أين
أشارت إميلي بصوت مسموع
الغرفة مئتان
وأربعة.
اندفع ديريك كالسهم نحو الممر وفي يده هاتفه الذي
تم نسخ الرابط