انت رايح تخطب زميلتك فعلًا يا يونس بقلم سلمى شريف

لمحة نيوز

لقيتها فاجأة و هى بتعيط
اول مره اشوفها بالشكل ده
طول عمرها الست القاسية الي مش بيهمها حد
او ده الي كنت فكراه
حطيت ايدي على ضهرها بتردد و ابتديت اطبطب عليها و انا بحاول اهديها
بعد شويه هديت و بعدت عني و قالت _عايزه تمشي و تسبيني يا حور هونت عليكي!
_هفرق معاكي يا ماما
ردت بسرعه و هى بتخبطني في كتفي _طبعا هتفرقي! انتي بنتي!
بصتلها بعدن تصديق _مكنش ده كلامك قبل كده.
_انا لوحدي يا حور من ساعة ما باباكي توفى كنت لسه شابة و معايا اربع عيال اكبرهم في ابتدائي و كنت لسه مخلفاكي كنت شايفه اني لازم اربيكوا كويس علشان كده كنت قاسيه معاكي خوفت لأكون كبرت فالسن و معرفش اطلعك حاجه كبيره زي اخواتك.
تلقائيا دموعي نزلت و قولتلها انا مكنتش محتاجه حاجه غير شوية حنية منك و انتي بخلتي عليا بيهم.
_سامحيني يا حور.
قربت و كأني بستمد منها القوة ف قالتلي لو هتسافري علشان تنسي يونس ف بلاش و خلينا ننقل من هنا و خلاص و محدش هيعرف مكانا و لا حتى اختي.
_متقلقيش يا ماما عليا انا هنزل اجازة كل شهر و لما اثبت نفسي هناك هحاول انقل للفرع الي في مصر.
سلمت عليها و ودعتها وسط عياط كتير من الطرفين
كانت عايزه توصلني المطار لكني رفضت
اخدت شنطي و نزلت لكن قبلها بصيت على شقة يونس على امل اني اشوفه للمرة الاخيرة لكن ده محصلش
وصلت المطار
و انا مدخلة الشنط لمحت يونس واقف وسط الناس بيبصلي
سمعت دقات قلبي لكن فاجأة يونس اختفى
التفت حواليا بسرعه و انا بدور عليه لكني فشلت في ده
طيارتي وصلت و اضطريت اركب و انا ما زلت بدور عليه بعيوني
لكني كنت بتوهم طيفه
غالبا..
يتبع.
_حور
بصتله بصدمة و قلق لما شوفته
كان يونس قدامي لكن كان في حالة لا يحسد عليها
دقنه
طولت و وشه نحف و طلعله هالات تحت عيونه
_انت بتعمل ايه هنا يا يونس
رد عليا و عيونه مليانة دموع انا دورت عليكي في كل مكان.
بصيت حواليا بضيق لما لقيت الناس بتبص علينا خلينا نروح كافية نتكلم فيه احسن.
بالفعل روحنا كافية قريب من بيتي
قولتله بتنهيدة انت جيت هنا ازاي يا يونس و عرفت مكاني منين
رد يونس عليا بقالي سنتين بدور عليكي في كل مكان خالتي لما قالتلي انك هتسافري روحتلك المطار لكن ملحقتش امنعك انك تسافري انا عرفت متأخر اني بحبك انتي و مش عايز غيرك.
دقات قلبي عليت ف كمل يونس انا سبت هديل من قبل ما انتي تسافري عرفت انها مش البنت الي ينفع تكون حبيبتي و مراتي و ام عيالي.
اتنهد بضيق و نبرة مليانة عتاب خالتي قالتلي انك هتنزلي مصر كل فترة لكن انتي بقالك سنتين منزلتيش!
كنت هبررله كأني طفلة بتعاقب لكنه قاطعني و كمل سافرت عشان ادور عليكي لكني فشلت في ده لأن مكنش عندي اي حاجه توصلني ليكي لحد ما عرفت ان خالتي بتسافرلك دايما و انها مخبية عليا!
و اخيرا بعد سنتين عرفت اوصلك يا حورية.
ابتسمت بهدوء و قال يونس انا بحبك يا حور و عايز اتجوزك شغلي كله هنقله هنا لو مش عايزه تنزلي مصر تاني انا مش هاممني اي حاجه غير اني اكمل معاكي حياتي.
بيقاطعنا صوت حسين الي بيقرب مننا و على وشه ابتسامة بتعملي ايه هنا يا حور مش قولتيلي انك هتروحي البيت على طول
بيبص يونس على حسين بحيرة و حسين كمان
اتكلمت انا بتوتر يونس ابن خالتي و حسين.. خطيبي.
بيبصلي يونس بصدمة ف بيسلم عليه حسين بابتسامة كويس انك هنا يا يونس عشان تشهد على عقد جوازنا.
يتبع.
رواية حور ويونس الفصل الخامس والأخير
مبروك يا حور.
قالها يونس بهدوء وكان هيمشي لكني قولت له بسرعة
هتروح
فين يا يونس
ما لفش وكمل ماشي وهو يقول
مليش مكان هنا يا بنت خالتي.
بمجرد ما اتأكدت إن يونس مشي التفت لحسين وقلت له
إنت بأي حق تقول كده
كنت بقولها بضيق منه ومن تصرفه اللي مكنش مقبول بالنسبالي تماما.
لكنه ابتسم بهدوء ورفع فنجان قهوة يونس وشرب منه وهو يقول
أنا بالفعل هكون خطيبك قريب جدا وكلمت مامتك وهي موافقة.
ربعت إيدي وقلت
بس أنا مش موافقة يا حسين.
ضحك بسخرية
كل ده عشان يونس مش ده اللي جيتي هنا بسببه وبسبب اللي عمله فيكي ولا السنين نستك بمجرد ما جه تاني
قلت له بغضب وأنا بقوم وباخد شنطتي
دي حاجة تخصني أنا يا حسين وشكرا على مساعدتك ليا طول الفترة اللي فاتت.
كنت همشي لقيته ماسك إيدي بعنف.
صرخت فيه
سيب إيدي! إنت اتجننت يا حسين!
بعدت إيدي عنه فقال بصوت متوتر ومليان غل
إنتي أنانية يا حور من زمان! وأنا بحاول أنول رضاكي وإنتي مش حاسة بيا.
مش حاسة بحد غير بنفسك!
أنا اللي خليتك في المكان اللي إنتي فيه دلوقتي مش حد غيري.
يونس اللي مشي من شوية ده مش هو اللي ساعدك ولا هو اللي وقف جنبك في أسوأ حالاتك!
أنا حاولت أسعدك بكل الطرق يا حور ليه كل مرة ما بتختارينيش
بصيت له وعيوني مليانة دموع
أنا آسفة يا حسين بس قلبي مش بإيدي.
أنا ما حبتكش ومش عارفة أحبك.
كنت دايما شايفاكي زي أخويا.
إنت راجل كويس والف بنت تتمناك
بص لي بحزن فكملت بأسف
بس مش أنا.
اتنهد بضيق وقعد تاني على الكرسي
انزلي مصر يا حور ابعدي عن أي مكان
أنا فيه. سيبي الشركة وسيبي البلد كلها. أرجوك.
هزيت راسي بتأكيد ومشيت من الكافيه.
ونزلت مصر أنا وماما تاني.
كنت مشتاقه جدا لشوارع مصر ولأهلها ولكل حاجة فيها.
الغربة كانت قاسية عليا وعلمتني حاجات كتير قوي.
الحقيقة
مش عارفة
هل أنا أنانية فعلا زي ما حسين قال
ولا من حقي أكمل حياتي مع حد بحبه وبيحبني وأعيش الحياة اللي بتمناها
نقلت لفرع الشركة اللي في مصر.
وكنت شاطرة جدا وقدرت أتأقلم أسرع بكتير من برا.
وعلاقتي أنا ويونس كانت طفيفة تماما
وبرغم إني متأكدة إنه عرف إني مش مخطوبة ولا حاجة
لكن تقريبا كان مفيش ليا حظ معاه.
بعد سنة كاملة
كنت واقفة بتكرم بعد ما قدمت رسالة الماجستير.
كنت مبسوطة جدا وببص لماما بانتصار
وكأني بثبت لها وبثبت لنفسي إني ناجحة وشاطرة.
والحقيقة ماما كانت بتبص لي بفخر وعيونها مليانة دموع فرحة.
لكن يونس مكانش موجود.
حاولت ما أتأثرش بحاجة زي دي واديله أعذار.
فجأة النور اتطفى.
وإضاءة خافتة اتفتحت.
ودخل واحد لابس جلابية بيضا وعمة وماسك شنطة في إيده.
قعد على ترابيزة معرفش ظهرت منين.
وفي نفس اللحظة لقيت يونس داخل وماسك في إيده بوكيه ورد.
اداه لماما وقال لها
اديه لخطيبتي لحد ما أكتب عليها.
برقت بصدمة وبصيت لماما بحيرة.
لكن ماما ما عملتش أي حاجة غير إنها ابتسمت
وخدت الورد وادتهولي.
إيه اللي بيحصل يا ماما
زغردت ماما بفرح
ألف مبروك يا حبيبتي!
وفي لحظة ظهر أعمامي وقرايبي.
وعمي صالح أكبر أعمامي قعد هو كمان
وكتبوا الكتاب وأنا واقفة مش فاهمة إيه اللي بيحصل!
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
قرب مني يونس واداني وردة حمرا صغيرة
قولت له بعتاب
بقالك سنة مش معبرني يا يونس!
قال مبتسم
من وأنا صغير وأنا بحبك يا حور.
بعيدا عن إني كنت غبي وما فهمتش ده غير وإنتي بتضيعي مني.
بس لما رجعتيلي تاني قررت إني لازم أستغل الفرصة
وأخليك مراتي وحلالي
وأقولك إني بحبك براحتى
ومغضش بصري عنك بعد كده.
ضحكت بفرحة وقلت
له
أنا بحبك يا يونس.
قطعت اللحظة خالتي وهي بتقول بضحك
اتلمي يا بنت واقفوا عدل عشان أصوركوا!
تمت. بقلم سلمى شريف

تم نسخ الرابط