الشرطة تهين امرأة لاتينية دون أن تعلم أنها القاضية الأكثر رهبة في البلاد
البلاد.
ومن هنا انقلب المشهد رأسا على عقب.
لكن القصة لم تكن عن إها نة قاضية.
بل عن حر ب خفية أكبر بكثير.
حر ب اختر اق خيا نة ماض مدفون وجر يمة تتسع كل دقيقة.
2 اختر اق مركز الشرطة
بعد كشف هويتها بدأ الخوف يدب في المركز لكن سوفي لم تهتم بكرامتها المهانة بقدر ما اهتمت بشيء آخر
لماذا تم اعتقالها الآن تحديدا
لم يطل الوقت حتى ظهر السبب.
دقائق بعد الإفراج عنها سجل هجوم إلكتروني شرس على خوادم المركز. اختفت ملفات حساسة من ضمنها ملفات تحقيقات سوفي.
كان ذلك أكثر من صدفة
الاختر اق كان مخططا بالتزامن مع اعتقالها لإبعادها عن مكتبها دقائق كافية للاختر اق.
العصابة لم تكن مجرد عصابة بل شبكة لها نفوذ مالي وتقني وسياسي عميق.
وما هو أسوأ
هناك شخص في الشرطة العليا يساعدهم.
ظهر مفتاح تخريب USB مخفي في غرفة السيرفرات وكاميرات سرية مزروعة في المركز.
لم يعد الأمر مجرد خطأ شرطيين بل مخطط كامل.
أرسلت القاضية غابرييل مارتان رئيسة المحكمة العليا قائمة بأربعة أسماء فقط يمكنهم الدخول إلى غرفة السيرفرات
1. القائد ليونار فاسور رئيس المركز
2. الرائد جوليان بيرييه
3. المفتش العام بول رونو
4. الرقيب
أربعة فقط.
وكان أحدهم خائنا.
في البداية بدا فاسور الأكثر تعرضا للاتهام لكن رد فعله الحقيقي وصدقه دفع سوفي لاستبعاده.
ثم ظهرت حقيقة صادمة
آخر دخول للنظام كان من مكتب الرائد جوليان بيرييه.
حين واجهته الشرطة حاول بيرييه الهرب وبدأ بإطلاق النا ر.
صعد إلى سطح المبنى منهارا بين الصراخ والاعترافات الغامضة.
قال وهو يترنح على الحافة
أنتم لا تفهمون ما أفعله لإنقاذ نفسي! الشبكة أكبر منكم جميعا! إنهم يعرفون كل شيء عنكم وأنت يا سوفي أنت الهدف الحقيقي!
حاول قول اسم الشخص الذي يقف وراءه لكن رصاصة قناص أسقطته قبل أن ينطق الكلمة.
تم قتله لإسكاته.
ولإرسال رسالة واضحة جدا
من يتحالف معهم لا يملك حق الكلام.
كان في الملفات المسروقة وثيقة حساسة تخص سوفي نفسها
قضية اعت داء قديمة من رجل قانون بارز أثناء فترة تدريبها قبل 10 سنوات.
نجا الرجل حينها بسبب نفوذه الهائل بينما تم إسكاتها.
والآن هذا الرجل عاد من جديد أقوى وأكثر خطورة وبات يستخدم الشبكة الإجرامية كدرع.
ولم يكن يريد فقط إسكاتها
بل تدميرها.
لأنها الوحيدة التي يمكنها الإطا حة به.
بدأت سوفي وفريق مختار من الضباط الموثوقين
كشفت التحقيقات ما يلي
صاحب متجر الماسة الزرقاء مجرد واجهة
الأموال المغسولة تحول إلى حملات سياسية فاسدة
السياسيون يمولون شبكات إجرامية مقابل خدمات سرية
الشرطة مختر قة من 3 مستويات
أجهزة حكومية داخلية تدعم أعضاء في الشبكة
الملفات المسروقة تستخدم لتشويه القضاة والصحفيين الشرفاء
كانت دولة كاملة تعمل في الظل.
وسوفي أصبحت العدو رقم واحد.
بعد أشهر من التتبع اعترفت شاهدة سرية بحقيقة مروعة
العقل المدبر اسمه فيليكس أرجان محام وسياسي قديم وهو نفسه الرجل الذي اعت دى على سوفي قبل 10 سنوات.
عاد لبناء امبراطورية سوداء من الفساد
يشتري القضاة
يبتز الشرطة
يزرع المخبرين
يخترق البيانات
يدير تجارة مخدرات عبر واجهات قانونية
يمول حملات انتخابية عبر غسل الأموال
وكان يريد القضاء على سوفي لأنها الوحيدة التي أفلتت منه.
بعد جهد مرير حصلت سوفي على دليل دامغ
تسجيل صوتي سري يربط فيليكس أرجان مباشرة بعملية ق تل بيرييه وبالاختر اق.
لكن كان لدى أرجان خطة مضادة
نشر ملفات مشو هة مز يفة عن سوفي
اتهامها بالفساد
إيقافها عن العمل
التلاعب بالرأي العام ضدها
ثم
لكن فريق سوفي أحبط محاولة الاغت يال وتم تهريبها إلى مكان آمن.
قررت سوفي المواجهة المباشرة.
أعدت عملية سرية بالتعاون مع غابرييل مارتان وبعض ضباط الاستخبارات للإيقاع بمجلس الإدارة الفاسد وشركاء أرجان.
وضعت خطة جريئة
كشف الشبكة أثناء اجتماع سري في فندق فاخر
تسجيل كل شيء
بث الأدلة مباشرة إلى المحكمة العليا
اعتقال جميع المتورطين في لحظة واحدة
تمكن فريقها من زرع أجهزة تنصت في قاعة الاجتماع.
وفي لحظة حاسمة
ظهر فيليكس أرجان على الشاشة العملاقة وهو يعترف بكل شيء أمام رجاله دون أن يدري أنه يبث علنا.
انقلبت الطاولة.
داهمت قوات الشرطة القاعة.
هرب أرجان وتبعته سوفي بنفسها إلى السطح حيث حاول إلقاء نفسه.
أوقفته وهي تقول
هذه المرة لن تهرب.
تم القبض عليه حيا.
هز سقوط الشبكة البلاد.
أوقفت شخصيات كبرى.
طهر جزء كبير من الشرطة.
وأعيدت هيكلة وحدة مكافحة الفساد.
أما سوفي
فأصبحت رمزا للنزاهة والشجاعة.
عادت إلى منصبها وبدأت بإصلاحات كبرى وتعزيز حماية المبلغين ووضع قوانين تمنع تكرار ما حدث.
وقف فاسور وباتريسيا وكوربان ومورو إلى جانبها بعدما تحولوا من شرطيين مخطئين إلى حماة للعدالة.
وفي خطابها الأخير قالت
العدالة ليست سيفا بل نور.
وحتى إن خبا سيأتي يوم ويشرق من جديد.
تمت