سجن الاجنه الملعونه كاملة
كانت السجينات تحملن واحده تلو الأخرى حتي كشفت كاميرات المراقبة سر الحقيقة المرعبه...
يوما بعد يوم بدأت نزيلات أحد سجون النساء بالحمل بشكل متتال وغامض. وعندما قررت المديرة فتح تحقيق لمعرفة السبب عمت الصدمة والرعب المكان.
كانت الطبيبة إليزابيث تحدق في شاشة جهاز السونار وعيناها متسعتان من الدهشة. خلال أكثر من عشر سنوات من عملها في المجال الطبي رأت أشياء غريبة كثيرة لكن ما كانت تراه الآن كان غير قابل للتصديق.
كانت الصورة على الشاشة واضحة ولا تحتمل التأويل وعقلها يحاول يائسا إيجاد تفسير منطقي لما تراه. وعندما استطاعت أخيرا استجماع أفكارها نادت الحارسة التي كانت تقف عند الباب.
ماديسون هل يمكنك استدعاء المديرة أخبريها أن الأمر عاجل قالت الطبيبة بصوت حاولت جاهدة أن يبدو مهنيا رغم القلق الظاهر فيه.
تجهم وجه ماديسون قليلا لكنها لم تطرح أي سؤال. أومأت برأسها وغادرت على الفور لتنفيذ الطلب.
وفي أثناء الانتظار التفتت إليزابيث نحو المريضة شابة تدعى هيلاري تجلس بقلق على سرير الفحص تنقر بأصابعها بتوتر شديد. كان في عينيها نفس الذهول الذي كان في عيني الطبيبة.
دكتورة أنا لا أفهم ما يحدث لكن الشيء الذي رأيته على الشاشة هل هو ما أظنه
كانت هيلاري غير قادرة على إنهاء جملتها فالتقطت إليزابيث أنفاسها وقالت بصوت منخفض
نعم يا هيلاري أنت حامل. لكن السؤال هو كيف كيف أصبحت حاملا هنا في هذا المكان أرجوك أخبريني
المديرة دخلت أوضة الكشف بخطوات سريعة وعصبية باينة في كل حركة. كانت ست في آخر الأربعينات صارمة ومحدش يعرف لها نقطة ضعف. أول ما دخلت لمحت وش الطبيبة إليزابيث فحست إن فيه كارثة
خير يا دكتورة ماديسون قالتلي إن الموضوع مينفعش يستنى.
إليزابيث بلعت ريقها وذي ما تكون بتحاول تجمع الكلام.
مدام جريس لسه عاملة سونار لهيلاري والنتيجة هي بالضبط زي باقي الست نزيلات اللي جم قبلها.
المديرة رفعت حواجبها
يعني
حامل.
المديرة اتجمدت ثواني. كانت عارفه إن دي مش أول حالة. في آخر شهرين خمس نزيلات ظهر إنهم حوامل من غير سبب مفهوم. مفيش زيارات خاصة ومفيش اختلاط بالرجالة ومفيش أي احتمال منطقي. لكن الموضوع خرج بره نطاق المصادفة من زمان.
هيلاري بدأت تعيط بصوت مخنوق
أنا محستش بأي حاجة ولا حتى تعبت واللي شوفته في السونار كان غريب الجنين شكله غير طبيعي!
المديرة بصت للدكتورة بسرعة
يعني إيه غير طبيعي
إليزابيث لفت الشاشة ناحية المديرة. كانت الصورة ساكنة لكنها مرعبة. جنين صغير بس ملامحه مش بشرية بالكامل. عضام كتير باينة الأطراف متصلبة وفيه زي نبضات على شكل موجي مش شبه أي جنين طبيعي.
ده مش تطور جنين في عمر ٦ أسابيع ده شكله أكبر وأسرع وفي حاجة غلط في جمجمته.
الهوا اتسحب من الأوضة.
ماديسون دخلت من غير ما تخبط صوتها مرعوب
مدام جريس لازم تيجي تشوفي ده دلوقتي!
المديرة اتعصبت
يا بنتي مش وقته! في إيه تاني
الكاميرات في غرفة العنابر جابت تسجيل جديد.
المديرة بصوت متوتر
تسجيل فين
تسجيل للحظة الحمل نفسه.
الجملة وقعت في الأوضة زي قنبلة.
المديرة الدكتورة وماديسون جروا حرفيا على غرفة الأمن. الظابط المسؤول كان واقف قدام الشاشة ووشه أصفر كأنه هيموت دلوقتي.
إحنا لقينا لحظة بداية الحمل عند آخر نزيلة كاميرا العنبر رقم ٤ كانت شغالة.
المديرة قربت من الشاشة وقالت
شغل.
ظهر الفيديو.
وبعدين الساعة 317 بالظبط النور قطع ثواني وبعدين رجع.
لكن النقط الغريبة بدأت تظهر
ضباب خفيف فوق السراير ضباب بيتحرك وبيتمدد زي دخنة بتخلق شكل كائن.
الهوا في الأوضة تجمد.
في لحظة الدخان ده اتحرك فوق جسم هيلاري نزل عليها زي ما يكون بيدخل جواها وهي نايمة ومش حاسة بأي حاجة.
الهيلاري في الفيديو شهقت فجأة وهي نايمة وبطنها اتحركت. حركة مش بشرية حركة سريعة زي حاجة بتتشكل جواها.
الطبيبة قالت بصوت شبه همس
ده مش بشري.
الفيديو فجأة قطع.
وبعده صوت الستيم في الجهاز اشتغل لوحده. الشاشة بقت سودا وظهرت جملة
هو مش محتاج إذن هو بيختار.
المديرة صرخت
قفلوا الشاشة حالا!
لكن الجهاز ما استجابش.
الكلام ظهر تاني
اللي بدأ مش هيتوقف.
في اليوم اللي بعده المديرة جمعت كل الحرس والطاقم الطبي. كانت بتتحرك عندها حالة هلع حقيقية لكن بتحاول تخبيها.
فيه حاجة بتحصل في السجن ده. حاجة مش طبيعية. واللي حصل بالليل لازم يتقفل عليه محضر رسمي بس مش هيتسجل في الملفات الحكومية.
الحارس سامي قال بخوف
يعني هنخبي الموضوع
لو خرج الموضوع بره السجن هيتقلب لمنطقة حجر صحي وهيقفل. ومش عايزة ده. لحد ما نعرف بنتعامل مع إيه.
الدكتورة اتكلمت بنبرة جدية
أنا محتاجة فحوصات أكتر للحوامل. كل واحدة فيهم حملها بيتقدم بسرعة أكبر من الطبيعي.
المديرة
قد إيه أسرع
الجنين اللي المفروض يكون لسه نقطة بقى تقريبا في عمر ٣ شهور في أسبوع واحد.
سكتت.
وبعدين قالت
ولو فضل يكبر بنفس الشكل مش هنلحق.
المديرة بصوت خافت
مش هنلحق إيه
إليزابيث
نخرج اللي
الجملة دي وقعت زي رصاصة.
بعد ١٠ أيام أول نزيلة دخلت في طلق. ست اسمها نورهان ٢٨ سنة محكومة في قضية نصب. دخلت المستشفى وهي بتصرخ بطريقة تخض.
حاسة حاجة بتاكل من جوا!
بطني بتتقطع!
الدكتورة إليزابيث جريت عليها لكن أول ما فتحت أجهزة القياس لقت النبض مش نبض جنين.
ده كان تردد موجات صوتية.
زي sonar.
وفي لحظة نورهان صرخت صرخة ماكانتش بشرية.
الأنوار فصلت.
السقف ارتعش.
والدكاترة وقعوا على الأرض من صوت عالي خرج من بطنها.
وبعدين
اتفتح الجرح من غير أي تدخل جراحي.
كائن صغير لونه رمادي عينه سودا واسعة جسمه شبه طفل بس العضم باين خرج.
الكائن أول ما لمس الهوا اختفى.
اختفى قدام عيونهم.
نورهان ماتت في ثواني.
ماديسون كانت مرعوبة
الكائن ده راح فين
المديرة بصوت واطي
بقى في السجن بيدور على اللي جابه.
بعد الولادة دي الحوادث ابتدت تزيد.
كاميرات بتقف لوحدها
أصوات غريبة في العنابر
نزيلات بتصرخ بالليل
أجسام بتظهر في الزوايا وتختفي
وموجات صوتية بتسمعها كل السجينات قبل ما حد يدخل في الحمل
الدكتورة اكتشفت حاجة مرعبة
الموجات اللي بنسمعها مش موجات.
دي لغة.
والكائنات دي بتتواصل.
وبيختاروا أجساد النزيلات كحاضنات.
في مكتب المديرة الدكتورة واجهتها
انتي عارفة أصل الكائنات دي
جريس بنبرة مترددة
من ٦ شهور الدولة بعتلنا مجموعة اختبارات في معمل السفلي. تجارب على خلايا غريبة. قالوا إنها خلايا نادرة من صحراء في ليبيا. وكان مطلوب نعمل عليها اختبارات.
إليزابيث بصدمة
اختبارات يعني كنتوا بتدخلوا خلايا مجهولة جوا سجن نساء
إحنا تماما ماكناش عارفين إنها مش بشرية ولا إنها بتتكاثر.
إليزابيث
الخلايا دي كانت نوايا لكائنات كاملة. وأول ما اتعرضت لحرارة المكان والبشر اتنشطت.
سكتت