خيانة من نوع اخر كاملة

لمحة نيوز

تحت دراعي ورجعنا ورا الباب المؤدي للجراج وفتحت جزء بسيط من الساتر.
الظل اللي دخل ماكنش كريم.
كان راجل لابس كاب وهدوم سودا وماسك كيس كبير بإيده.
اتجمدت.
مين دا
وإزاي معاه مفتاح البيت
هو دخل بيتنا بمنتهى الهدوء كأنه عارف المكان.
دخل المطبخ
فتح الحنفية
قعد يدور
وبيجهز حاجة.
لارا مسكت إيدي بكل قوتها. همست ماما دا اللي بابا كان بيكلمه!
ما قدرتش أستنى.
فتحت باب الجراج بهدوء وخرجت للعربية خليت لارا تقعد في كرسيها.. وشغلت العربية
الرجل سمع الصوت.
خرج بسرعة
ولف ناحية الجراج.
سوقت العربية برا البيت قبل ما يوصل وخرجت للشارع.
لارا كانت بتعيط لكن بصوت مكتوم دموع سايلة.
وأنا
كنت بسمع ضربات قلبي أعلى من صوت الموتور.
روحنا بيت أختي مها.
لما فتحت الباب وشافتنا بالمظهر دا صوتها خرج من صدمة
إيه اللي حصلك ليه لارا صوتها رايح
دخلت وقعدت وانهرت.
حكيت كل حاجة من أول كلمة لارا قالتها لحد الراجل اللي حاول يدخل البيت.
تيسير كانت مرعوبة طيب لازم نروح قسم الشرطة فورا.
لو لكريم ناس في الشرطة لو حد يعرف لو دا كان مخطط من بدري
تيسير كانت بتشهق إنتي فاكرة إنه ممكن يؤذينا
مقدرتش أجاوب.
لإن الإجابة كانت مرعبة وصريحة وواضحة.
لارا نامت على الكنبة أخيرا من كثرة الرعب.
قعدت أنا وتيسير نخطط.
تيسير قالت خدي عربيتي. وروحي على بيت خالتي في الاقصر. محدش يعرف مكانها. خليك يومين. وأنا هحاول أفهم كريم عايز إيه.
قلت لها متواجهيهوش. دا خطر.
هزت راسها مش هواجهه بس لازم نعرف
هو مين الشخص اللي معاه.
مكالمة باردة
قبل ما نتحرك الموبايل بتاعي رن.
كريم.
اسمه ظهر على الشاشة إيدي بقت تلج.
رديت وصوتي بيرتعش ألو
قال بنبرة هادية طبيعية اللي كانت بتخوف أكتر
إنت فين ليه مش في البيت ليه العربية مش موجودة
قلت نزلت قدام البيت لارا تعبانة و
قاطعني طب ليه التليفون القديم مش معاك
برقت.
عرف.
يعني في كاميرات
ولا الراجل قاله
نبرة صوته اتغيرت. بقت ميتة.
اسمعي يا يسرا أرجعي البيت. دلوقتي. ومتلعبيش ألعاب مش بتاعتك. اللي حصل النهاردة كان مجرد
سكت شوية وبعدين قال
خطوة أولى.
قفلت السكة قبل ما أسمع الباقي.
تيسير قالت بصوت مخنوق هو عارف إن الشنطة اتفتحت.
خدنا لارا وهي نايمة وركبنا عربية مها
وأنا ماشية كنت حاسة إني ناسيا حاجة أو شايفة تفاصيل غريبة.
فجأة لارا صحت وقالت
ماما بابا هيلاقيك.
لفيت عليها إنتي سمعتي إيه تاني
لارا مسحت دموعها وقالت بابا قال في المكالمة هي هتهرب وأنا هلاقيها. أعرف هي بتروح فين وأعرف تفكيرها.
ارتعشت.
أيوه كريم يعرفني كويس.
يعرف إني هروح لمها يعرف إني ممكن أروح لأمي يعرف كل حاجة.
قلبي دمر صدري.
لازم أغير الطريق.
وقفت العربية على جنب.
تيسير قالت بتعملي إيه
قلت مش هروح الاقصر. هو هيتوقع دا.
أمال هتروحي فين
نظرت للارا ثم قلت المكان الوحيد اللي عمره ما هيتخيله بيت أبويا القديم.
البيت اللي كريم بيكرهه وما قربش منه من ١٠ سنين.
وصلنا بعد المغرب.
البيت القديم ده كان عامل زي صندوق سري مهجور ريحته تراب مغبر من سنين
وأبوابه بتصوت مع أي نسمة هوا. كل حاجة فيه بتصرخ إنها من الماضي بس ساعتها حسيت إن ده أأمن سقف ممكن يغطينا.
رتبت سرير صغير للارا وهي ماسكة فيا كأنها خايفة لو سابت إيدي تطير. بعد ما نامت قعدت أنا في الصالة ماسكة الموبايل القديم اللي كان كنزنا الوحيد.
لازم أفهم مين أ ي. مين ايهاب ياسين ده بالظبط.
فضلت أقلب في الملفات اللي مالهاش أي لازمة لحد ما لقيت البلاوي كلها فيديو.
أول ما فتحته الصدمة خلتني مش قادرة أتنفس. كان كريم واقف في أوضة كئيبة شبه أوضة تشريح أو أرشيف وورق متكوم حواليه زي جبال. كان بيتكلم مع واحد نص وشه بس هو اللي ظاهر.
الرجل قال بصوت ناشف أنت فاكر إنك بعد اللي عملته زمان هتعرف ترجع كل حاجة
كريم رد بصوت متوتر عمره ما كان كده معايا أنا مش هسمح إن مراتي أو بنتي ياخدوا ميراث الشركة لازم يتشالوا من الصورة.
هنا روحي طلعت. اتنفست بصعوبة لدرجة حسيت إني بغرق في التراب.
ميراث إيه علاقة ده كله بالشركة أنا كنت بالنسبة له كنز ولازم يطيره من الخريطة عشان الفلوس!
والصدمة الأكبر والأقسى
الرجل اللي نص وشه باين ده طلع ايهاب أخوه اللي قالوا إنه اختفى من ٣ سنين.
يبقى ايهاب مش ميت. ومش مفقود. ايهاب شريك أصيل في الخطة دي.
بالليل وأنا قاعدة في الضلمة والعرق بيسيل مني سمعت خبط خفيف خالص على الباب. قلبي وقع زي طوبة.
قمت بهدوء قاتل وفتحت فتحة صغيرة.
كانت مها. كان وشها مخطوف وعينيها بتصرخ من الرعب.
فتحت لها بسرعة جذبتها لجوة كأنها طوق نجاة إيه اللي
حصل تاني
دخلت وقالت بصوت مبلول بالخوف يسرا اسمعيني كويس الموضوع ده مش هزار ده خطة شيطانية من سنين.
قولي.
كريم كان واخد قرض ضخم باسمك وحاطط لارا ضمان في أوراق ماضيها انتي ما تعرفيش عنها حاجة. وعايز يتخلص منك قبل ما القضية تتفتح عشان القرض يتسجل دين متأخر ويقدر يستولى على كل حاجة بدم بارد. وايهاب راجع عشان يورث في الشركة. إنتي ولارا كنتوا مجرد عقدة في الطريق لازم تتشال.
سندت على الحيطة حسيت ببرودة الجدران بتتسرب لروحي يعني كان فعلا ناوي يقتلنا عشان الفلوس
هزت راسها ببطء ودموعها نزلت أيوه.
لارا صحت على صوتنا وخرجت من الغرفة شافتني بعيط بالمنظر ده وجريت عليا بكل قوتها الصغيرة. احتضنتها وأدركت إن لازم أكون أقوى عشانها.
بعد يومين من الرعب والتوتر وتيسير شغالة زي خلية النحل بتجمع كل ورقة ودليل. روحنا النيابة.
قدمنا البلاوي كلها الفيديو اللي بيكشف المؤامرة المكالمات الشنطة بتاعة الراجل اللي دخل بيتنا وأهم حاجة ورق القروض المزورة اللي بتثبت النية الإجرامية.
اتقبض على كريم وايهاب في نفس اللحظة.
الراجل اللي كان في بيتنا اللي طلع مجرد أداة رخيصة في إيديهم اعترف بكل تفاصيل الخطة المريضة.
لارا رجعت تضحك تاني
ضحكة خجولة في الأول بس بتنور الدنيا كلها في عيني.
وأنا
لسه بتعافى. لسه بخاف من صدى أي خطوة ومن أي تليفون بيرن في وقت متأخر.
بس كل يوم بتفكرني بكلمتها
ماما ربنا بعتلي حلم خلاني أصحى بدري عشان أنقذك.
وفهمت وقتها
إن في لحظة الخطر الطفلة اللي
عمرها ست سنين دي طلعت هي الشجاعة اللي أنا كنت محتاجاها. هي اللي فتحت عيني على الخطر وهي اللي أنقذت حياتنا.
تمت.

تم نسخ الرابط