بعد طلاقي تزوج زوجي
اخيرا انهيت إجراءات طلاقي ممن آذاني قررت أن انتقل لمدينه بعيده لكن طليقي لم ينتظر واستعد للزواج من اخرى وفي عشا الاتفاق حدث شيء قلب موازين اللعبه بمجرد أن ألقي أحدهم بعض كلمات بوجودهم ومن بعدها لم يصمت هاتفي عن الرنين..
اسمي جوليا. كنت في الرابعة والعشرين عندما تزوجت براندون وفي الحادية والثلاثين حين وقعت الأوراق التي أنهت سبع سنوات من الزواج. وبعد ثلاثة أشهر فقط من انفصالنا رسميا أعلن خطوبته على امراة اخرى.
كنت أظن أن ذلك الفصل من حياتي قد انتهى للأبد. انتقلت من لويزفيل إلى شارلوت إلى شقة صغيرة يغمرها ضوء الشمس حيث لا يعرفني أحد بلقب زوجة براندون. انغمست في عملي صنعت صداقات جديدة وبدأت أستعيد ملامح المرأة التي كنتها قبل أن تدور حياتي حول مزاج رجل واحد.
اكتشفت خبر زواجهما بالطريقة التي يعرف بها الناس كل شيء الآن عبر وسائل التواصل الاجتماعي. صور الخطوبة المصقولة الجمل المثالية عن العثور أخيرا على نصفك الآخر وتعليقات الأصدقاء المشتركين المليئة بقلوب حمراء. شعرت بوخزة لكنها لم تكن الوخزة نفسها التي كنت سأشعر بها قبل أشهر. كنت قد بدأت أتقبل أن علاقتهما.
عشاء البروفة كان الليلة الماضية. لم أكن لأعرف لولا أن صديقتنا المشتركة كلوي ذكرت
ثم بدأ هاتفي يرن.
براندون. ثم براندون. ثم براندون.
وبحلول الصباح كان لدي 23 مكالمة فائتة و رسالة صوتية. الرجل الذي بالكاد كان ينظر إلي في نهاية زواجنا أصبح فجأة لا يكل ولا يمل. تجاهلت كل الاتصالات حتى ظهرت مكالمة من كلوي.
قالت لي بصوت مرتبك
مش هتصدقي اللي حصل. في عشاء البروفة ابن عمه رفع نخبهم وقال إنهم هيبقوا أبوين رائعين وبعدها بسأل البيبي هيوصل إمتى تاني
عندما انتهت كلوي من جملتها شعرت وكأن الهواء من حولي صار أثقل. رغم كل ما مررت به رغم أني خرجت من العلاقة مكسورة مجروحة مشتتة لم أتوقع أبدا أن تتشابك الخيوط بهذا الشكل.
كنت أظن أنني تحررت. أني تركت الماضي خلفي. لكن الماضي كما يبدو كان مستعدا للقفز فوق أي جدار بنيته لأحتمي منه.
وضعت الهاتف على الطاولة أمامي حدقت في شاشة رسائل براندون غير المقروءة ثم نهضت من الأريكة ببطء وكأن أحدهم ربط أثقالا بساقي. مشيت نحو الشرفة وجسدي كله يتأرجح بين الضحك والسخرية والغضب.
أبوين رائعين بيبي
ترددت الكلمات في رأسي بصدى قاس.
في اليوم التالي وبينما كنت أرتب أوراق العمل قبل اجتماع
ثم مرة أخرى.
ثم رسالة طويلة منه أطول مما كان يكتب لي خلال عام كامل من زواجنا.
فتحت الأولى
جوليا أرجوك لازم نتكلم. الموضوع مش زي ما انتي فاكرة
لم أكملها. أغلقت الإشعار كما لو كنت أغلق نافذة في يوم عاصف.
لكن الهاتف لم يستسلم.
رسالة بعد رسالة اعتذار بعد اعتذار تبريرات محاولة استعادة لغة كان قد تخلى عنها منذ زمن.
في الماضي كنت سأرتبك سأتساءل ماذا يريد سأضع احتمالات لا نهائية.
أما الآن فكان جزء كبير مني مستمتعا بقليل من العدالة الكونية.
لم أكن شامتة لكن كان هناك صوت صغير يقول
اللي بيغلط بيدفع الثمن.
ومع ذلك لم أرد.
في المساء اتصلت بي كلوي مجددا وصوتها هذه المرة لم يكن مرتبكا بل متحمسا.
جوليا الدنيا ولعت! فانيسا هاجت عليه قدام الناس
أخذت نفسا عميقا.
كلوي أنا مالي
عارفة إن مالكيش بس براندون مصمم إنك لازم تعرفي. بيقول إن الموضوع كبير و و
وتوقفت.
وإيه كملي.
بيقول إنه مش عايز البيبي.
ساد الصمت من جديد.
لكن هذه المرة لم يكن صمتا مشحونا بالغضب. كان صمت دهشة وغرابة وضحكة خفيفة تسللت من بين شفتي دون إذن.
يا لسخرية القدر.
في شارلوت كنت قد بدأت بالفعل حياة جديدة.
أصبحت أستيقظ دون صوت خطوات غاضبة في الممر
كنت أذهب إلى عملي وأنا أشعر بخفة ما شعرت بها منذ سنوات أعود إلى شقتي الصغيرة أقرأ أطبخ أضحك مع جارتي أليسون التي أصبحت أقرب إلي من أخواتي.
حتى النوم أصبح أمرا طبيعيا.
لم أعد أستيقظ مفزوعة من كابوس أو من محاولة تذكر ما الغلطة التي ارتكبتها لأجعله غاضبا.
عندما يخرج شخص سام من حياتك فجأة تدرك أنك كنت تعيش في غرفة بلا هواء.
كان يوم أحد هادئا غائما قليلا. كنت أحضر الإفطار عندما سمعت طرقا على باب شقتي.
لم أكن أنتظر أحدا.
فتحت الباب وفجأة عاد الهواء ليصبح ثقيلا من جديد.
كان براندون واقفا أمامي.
نفس العيون التي حفظت غضبها نفس الفم الذي كان يختار كلماته كسكاكين نفس الشخص الذي أحببته بعمق وخذلني بعمق أكبر.
لكنه الآن لم يكن يشبه نفسه.
كان منهارا.
جوليا أرجوك خليني أتكلم.
رفعت حاجبي امسكت الباب حتى لا يندفع للداخل.
إنت بتعمل إيه هنا
معرفتش أوصلك غير كده. كنت خايف تيجي حاجات على ودانك غلط وأنا أنا محتاج أشرح.
أشرح إيه خنتني عرفتها عليا دي حاجات مش محتاجة شرح.
قالها لساني دون تفكير لكن قلبي ظل ثابتاللمرة الأولى.
هز رأسه بيأس.
الموضوع أكبر من كده. أرجوك دقايق بس.
ترددت.
ليس لأنه يستحق بل لأن جزءا صغيرا بداخلي كان
فتحت الباب نصف فتحة.